خالد صلاح

أكرم القصاص

علاج فيروس سى.. واستمرار أمراض الصحة

الثلاثاء، 01 نوفمبر 2016 07:00 ص

إضافة تعليق
بشهادة منظمة الصحة العالمية ومنظمات مهمة نجحت مصر خلال عامين فى هزيمة فيروس الكبد الوبائى وعلاج ملايين من خلال برنامج محدد، واستغلال جيد لأدوية الفيروس الحديثة، وهو أمر إيجابى، أن يتم القضاء على فيروس الكبد الوبائى، لعشرين عاما، كان يأكل أكباد المصريين ويقتلهم وبدا مستعصيا على المواجهة، لكن ظهور السوفالدى، ساعد فى وضع برنامج علاج وتم الحصول على الدواء بسعر مناسب.
 
وهذا النجاح يطرح سؤالا: إذا كنا نجحنا فى مواجهة أكثر الأمراض خطرا لماذا لا نسعى لتطبيق هذا النظام لإصلاح النظام الصحى، مستشفيات عامة ومركزية وجامعية تعجز عن توفير العلاج المناسب لملايين المصريين، والعلاج الخاص يعجز أمامه الفقراء ومحدودو الدخل، وتفتقد إلى الجودة. 
 
لدينا نماذج أهلية نجحت منها مستشفى سرطان الأطفال ومركز مجدى يعقوب وجامعية مثل مركز غنيم للكلى، وبدرجات أقل معهد الكبد أو غيره، وكلها مبادرات فردية طبقت الجودة ووضعت قواعد لعمل الفريق والاحترافية والجودة والتدريب والبحث، ويمكننا الاستفادة من هذه التجارب فى وضع قواعد نظام صحى وعلاجى. 
 
نحتاج إلى نقاش جاد لمعرفة سبب تأخر قدرتنا على التوصل لنظام صحى محترم، مع الأخذ فى الاعتبار أن النجاح ليس إمكانات فقط وإنما انضباط ومنظومة عادلة للعمل. ومع الاعتراف بأن الإمكانات المادية مهمة، لكن الأمر ليس بالمال والدليل أن كوبا دولة ليست غنية ولديها موارد محدودة ولديها نظام صحى يغطى المواطنين بشكل محترم. 
 
وبالعودة لتجربة علاج فيروس الكبد سى، المراكز الأهلية الناجحة مثل مركز مجدى يعقوب، وجامعية مثل مركز الكلى بالمنصورة ومستشفى سرطان الأطفال، بينما يبقى معهد الأورام متعثرا ومستشفى أبو الريش، وعشرات المستشفيات الجامعية والعامة والمركزية أوضاعها متردية. 
ما المانع من أن نتعلم من هذه التجارب، وكما نجحنا فى مواجهة فيروس سى، نضع نظاما صحيا إنسانيا ومحترما، وأن نواجه فيروس الإهمال والفساد، والازدواجية.. الأمر بحاجة إلى منظومة، ما دامت الإرادة متوفرة، والنجاح مجرب فى مراكز أهلية وجامعية، قامت على أكتاف أفراد.
نظام الصحة بحاجة إلى علاج، مثلما عالجنا مرضى فيروس الكبد. ولدينا علامات ودروس يمكن التعلم منها، فقط نظام وقانون وعدالة. 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة