خالد صلاح

أكرم القصاص

السادات ومبارك والشاذلى.. وحرب مقاعد التاريخ

الأحد، 09 أكتوبر 2016 07:00 ص

إضافة تعليق
أهم دروس التاريخ أن أحدًا لا يمكنه مصادرة أو اختزال أدوار، ولا حتى يمكن لأحد أن يضمن لنفسه مكانًا مختارًا، فالتاريخ يتفاعل، ومع السنوات تختفى شخصيات وتظهر أخرى، وفى معركة العبور كانت هناك معارك شخصية فى المستويات الأعلى، بدأت عند خلاف الرئيس السادات مع رئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلى، وأزال صورته من الصورة الشهيرة لغرفة عمليات الحرب، وكانت أول خطوة لمحاولة تعديل التاريخ لمزاج السياسة، لكن السنوات مرت، وعاد الشاذلى ليحتل مكانه ودوره فى صنع النصر، فضلًا عن تأسيس سلاح المظلات.
 
ومن المفارقات أن الرئيس السادات كان أكثر من تعرضوا بعد ذلك لهجمات، وحاول خصومه التقليل من دوره، وانتزاع أى ميزة له، وأسهم الاستاذ محمد حسنين هيكل بجهد كبير للانتقام شخصيًا من السادات،  وكانت محاولات هيكل لعبت دورًا فى تشويش صورة النصر، والمبالغة فى مهاجمة السادات، لكن السنوات دارت وعاد السادات ليحتل مكانته بميزاته وعيوبه، ولم تستطع سنوات من الهجوم أن تقلل من دوره ورؤيته السياسية.
 
ومثل السادات كان الرئيس الأسبق حسنى مبارك، الذى يشغل جدلًا حاليًا، وهناك حملات من أنصار له يلومون فيها تجاهل دوره فى نصر أكتوبر كقائد للطيران، وهو أمر صحيح، لكن مبارك نفسه شارك فى طمس أدوار قادة آخرين، على رأسهم الفريق الشاذلى، وصمت على إزالة صورته من صور القادة، كما أنه صدق على سجنه فى اتهامه بإذاعة أسرار عسكرية، ثم إن مبارك ركز على الضربة الجوية، وقلل من أدوار كل أسلحة الجيش التى صنعت نصرًا جماعيًا كان الطيران جزءًا منه، ومن المفارقات أن جنازة شعبية خرجت تودع الفريق الشاذلى يوم كان مبارك يغادر القصر فى فبراير 2011.
 
ووصل الأمر لأن تظهر شخصيات مجهولة تبالغ فى التقليل من دور مبارك، وأنه ليس صاحب الضربة الجوية، وهى شهادت غير موثوقة، أغلبها من مجهولين يبحثون عن دور، مع الأخذ فى الاعتبار أن الصراع هو ما خلق الحرب على قمة الحرب، بينما لا اختلاف على بطولات الجنود والضباط المصريين والشعب، وهم صانعو النصر، وهؤلاء لم تكن لهم أطماع أو صراعات، بل إنهم واجهوا ظلمًا واضحًا.
 
هذه حسابات السياسة، أما حسابات التاريخ فهى تختلف، حيث يحتل كل قائد مكانه الحقيقى، لكن التاريخ أيضًا يعلم الجميع أنه لا أحد يملك القدرة على إزالة شركائه، أو إنكار دور، وأن الأيام تدور، ويحصل كل واحد على حقه.
 

إضافة تعليق




التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

حقائق التاريخ

شتان بين مقاعد السياسه ومقاعد التاريخ....مقاعد التاريخ لا يمكن تزويرها

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

السراب

هل هذا هو هدف الحكومه أن نظل ندور في بحر الفوضي معصومي العينان مقفولي الأفواه مغلولي الايدي ...لا اداره ولا تخطيط ..لا رقابه ولا حساب...لا أمن ولا استقرار.......هل انتم حريصون فقط علي استلام رواتبكم من دم الشعب الغلبان .. كفايه فهلوه وهمبكه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

أريد حلا

وعكة الدولار ولا لحمة الحمار

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

رأي سيكوباتي

نائب ..لا يجب أن يتأفف المجلس الموقر من لحم الحمار واكله فهو مصدر غني بالبروتين والمناعه ضد الزهايمر والشيزوفرانيا

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد السنطاوى

لاجدال

لاجدال فى دور كل من حمل سلاحا فى 6 اكتوبر الحرب العالميه المجيده شئ كتب فى التاريخ اما السياسه شيئا اخر ففى كل عام تسمعوترى ..عاش اللى قال للرجال ..تنظرلترى القائد الكبير وبجواره الشاذلى ومبارك وغيرهم ومعهم جنود الارض فمهما كانت السياسه لن تغير شيئا ..اماعن وقتنا هذا بدا به شباب لايعرفون تاريخ الجندى المصرى فى يوم العزة والكرامه يوم 23 يوليو ردت كرامتنا بحكم المصرى لبلده وكانت هناك سياسه ..ولكن التاريخ لن يتغير ..ان الشاب اليوم يريد ان يقوم بدور على ويبحث عن انجى كى يكتب اسمه فى التاريخ ولكن دون العمل سلاح حربيه او جيش كى لايتسخ كمايقولون الشباب فى الصين رفعوا من بلدهم بايديهم لابمساعدة جيش ولابنك اللى بيقدر يصنع فتله بيصنع لحد ماوصلوا ببلدهم للمستوى ده..اسف ان خرجت عن موضوعنا لكن ..اعمل بيدك فارتفاع الاسعار مش فى الارض ففى السماء رزقكم..شكرا استاذ اكرم فكلامى موجه لكل من كتب وهو جالس لاتعمل يده ويخرج عن موضوعك شكرا استاذ اكرم

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري

التاريخ (الماضي)

هل التاريخ (الماضي) ثابت أم يعاد كتابته حسب الحالة والأراء ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

طارق

شـــهادة الفـــريق ســـعد الشـــاذلى المـــوثوق فـــيها

وثق الفريق سعد الشاذلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية فى الفترة من 16 مايو 1971 حتى 12 ديسمبر 1973 فى كتابه "حرب أكتوبر" الطبعة الرابعة 2003 شهادته الموثوق فيها عن حقيقة دور القوات الجوية فى الحرب مع أسرائيل كما يلى:ـ ص15 : أن قواتنا الجوية ضعيفة جداً أذا ماقورنت بقوات العدو ، أنها لاتستطيع أن تقدم أى غطاء جوى لقواتنا البرية أذا ماقامت هذه القوات بالهجوم عبر أراضى سيناءالمكشوفة كما أنها لاتستطيع ان توجه ضربة جوية مركزة ذات تأثير على الاهداف المهمة فى عمق العدو. ص15 :قواتنا البحرية أقوى من بحرية أسرائيل ولكن ضعف قواتنا الجوية قلب الموازين وأحال تفوقنا الى عجز. ص17 :فى كثير من الحالات أفاد طيارونا بانهم أسقطوا بعض طائرات العدو ولكن لم يقم دليل قوى على ذلك فى معظم الحالات. ص252 : أن ضعف تسليح دبابتنا وضعف قواتنا الجوية كانا يفرضان علينا أن نستخدم دبابتنا باسلوب دفاعى. ص260 :قواتنا الجوية ضعيفة ولاتستطيع تحدى القوات الجوية الاسرائيلية فى معارك جوية وبالتالى فأن قواتنا البرية ستقع فريسة للقوات الجوية الاسرائيلية بمجرد خروجها من تحت مظلة الدفاع الجوى. ص281 :عندما دفعنا بقواتنا الجوية لاعتراض طائرات العدو فى منطقة المعارك غرب القناة يوم 20 اكتوبر قامت القوات الجوية الاسرائيلية باسقاط 19 طائرة لنا فى معركة جوية واحدة. ص354 :أبلت قوات الدفاع الجوى بلاء حسنا خلال حربى الاستنزاف واكتوبر 1973 ونظرا لضعف قواتنا الجوية التى من المفترض ان تتحمل نصيبا من مسئولية الدفاع الجوى فقد كانت نتيجة ذلك زيادة الحمل الملقى على عاتق قوات الدفاع الجوى. ص358 :قول الجمسى فى كتابه "يوميات حرب اكتوبر" ص 150 ـ 151 أن قواتنا الجوية أثبتت قدرتها ضد طيران العدو خلال الايام من 6 ـ 9 اكتوبر لا يؤيده عدد الاشتباكات الجوية وعدد خسائر الطرفين نتيجة هذه الاشتباكات وكذلك توصيته باستئناف الهجوم الذى سيترتب عليه التحام قواتنا البرية مع قوات العدو للحد من تأثير السلاح الجوى الاسرائيلى يحمل اعترافا ضمنيا بعدم قدرة قواتنا الجوية وقوات الدفاع الجوى على حماية قواتنا البرية. ص67 : ذكر الفريق الشاذلى أيضا أن مصر إضطرت للأستعانة بطيارين سوفييت لحماية عمقها من الغارات الاسرائيلية وصل عددهم لحوالى 100 طيار وتم سحبهم بعد أن طرد السادات جميع الوحدات السوفييتية الموجودة فى مصر فى يوليو 1972 .ص64 : فى يوم 18 ابريل 1970 عرف العالم بوجود قوات سوفييتية فى مصر وذلك بعد أن قام الطيارين السوفييت بمطاردة بعض الطائرات الاسرائيلية المغيرة حتى خارج الحدود وبعد هذا التاريخ أوقفت إسرائيل غاراتها فى العمق أثناء حرب الاستنزاف. كذلك يمكن البحث تحت عنوان (Operation Rimon 20 ) وقراءة ماكتب باللغتين الانجليزية والروسية عن الإشتباك الجوى الذى حدث فى يوم 20 يوليو 1970 غرب قناة السويس ونجحت فيه المقاتلات الإسرائيلية من إسقاط 5 مقاتلات من طراز ميج 21 وقتل فى هذا الاشتباك 4 من الطيارين السوفييت التى إستعانت بهم مصر لحماية عمقها كما ذكر الفريق الشاذلى فى كتابه وهم : فلاديمير زورافليف و نيكولاى يورشينكو و يفجينى ياكوفليف وكامينيف وجرح طيار خامس يدعى جورجى سيركين واصيبت فى هذا الاشتباك الجوى طائرة اسرائيلية واحدة وقد أزعج هذا التفوق الاسرائيلي القيادة العسكرية السوفييتية مما دعا المارشال كوتاخوف قائد القوات الجوية السوفييتية للحضور الى مصر والتحقيق بنفسه عن أسباب هذا التفوق. ص67:ذكرالفريق الشاذلى ان مصر استعانت بطيارين من كوريا الديموقراطية التى إستجابت لهذا الطلب وأرسلت 20 طيارً مدربا ًعلى قيادة الطائرات ميج 21 . ص67 : فى 6 مارس 1973 توجهت الى الجبهه بصحبة الجنرال زانج زونج نائب وزير دفاع كوريا الديموقراطية وتحدثت معه عن متاعبنا بخصوص اعداد الطيارين لاسيما بعد ان سحب السوفييت 100 طيار كانوا يقومون بتشغيل 75 طائرة ثم انتهزت الفرصة وقلت له ترى هل يمكنكم ان تمدونا بعدد من طيارى الميج 21؟ ص 69 : وعدت الرئيس كيم ال سونج اننا لن نزج بهم فى معركة داخل اسرائيل او فوق الاراضى التى تحتلها اسرائيل وان عملهم سيقتصر على الدفاع الجوى عن العمق ص70 : فى أوائل يونيو بدأ وصول الطيارين الكوريين واكتمل تشكيل السرب الذى يعملون به خلال شهر يوليو. ص71 : وقع اشتباكان او ثلاثة بين الطيارين الكوريين والاسرائيليين قبل حرب اكتوبر ووقع الكثير خلال الحرب نفسها.

عدد الردود 0

بواسطة:

أبو العُريف

داين . . . تدان

التاريخ يشهد أن الكذب و النفاق والرياء متأصل في كل عصر .

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة