للإعلامى عمرو أديب سحر خاص، يحوم حوله مهما ذهب جاذبية "عجيبة" تدفعك لمشاهدته حتى وإن اختلفت معه ومع آرائه، لكنه ــ بشكل تلقائى ــ يجبرك على متابعته بكل حواسك، فهو قادر على استفزازك وإرضاءك فى ذات الوقت، وأن يصدمك ويتعاطف معك فى نفس اللحظة، تنزعج منه، لا لصوته العالى، ولكن لقوله الحقيقة بشكل غير مغلف كالهدايا.
الإطلالة الأولى لأديب فى أولى حلقات "كل يوم" على قناة on e، كانت فى غاية الإثارة، حيث ظهر أديب، وكأنة يقدم عصارة خبرة السنوات الإعلامية فى "كورس" مكثف عبر أكثر من 3 ساعات، لم يتحدث هو نفسه فقط، لكنه استعان بأكبر نجم غنائى فى مصر والوطن العربى "عمرو دياب"، وهو الفنان النادر الظهور، بل أصاب المشاهد بصدمة حينما استضاف رجل الأعمال حسين سالم ليكشف كواليس ما حدث لنظام مبارك، والمليارات التى يتحدث عنها الجميع التى بحوزته، وسر المصالحة مع الدولة، بل أنه فاجأنا باستضافة بطل مصر من نوع آخر، وهو البطل إبراهيم حمدتو لاعب تنس الطاولة الذى شارك فى دولة الألعاب البارلمبية، وتبعها بانفرادات أخرى في الحلقة التالية، ليستضيف خالد حنفى وزير التموين السابق، والذى خرج من الوزارة بجدل واسع.
كل هذه "الضربات" الإعلامية كانت في حلقة واحدة "مكثفة" لأجدد توك شو على القنوات الفضائية المصرية، فضلا عن الشكل الجمالى للاستوديو الذى طل من خلاله أديب، والصورة المبهرة التى وفرتها لنا إدارة قناة on e بتقنية الـhd، وبأعلى جودة للصورة.
يمتلك الإعلامى عمرو أديب خبرة فى مجال التوك شو تصل إلى 16 عاما، وهو رقم كبير، بالنسبة لهذا النوع من البرامج، حيث كان له السبق فى تقديم "الفورمات" المصرية لبرامج التوك شو بمختلف أشكالها، حيث تبعته كل القنوات الفضائية بعد ذلك فى تقديم التوك شو.
يختلف من يختلف مع الإعلامى عمرو أديب فيما يقدمه للجمهور، والطريقة التى يقدم بها محتواه لهم، ولكنه يظل متفردا فى مجاله، متميزا فى نوعية الموضوعات التى يناقشها، بارعا فى اختيار من يشاركه برنامجه، مثل الإعلامية رانيا بدوى ورجاء الجداوى والشيخ سعد الدين الهلالى، وغيرهم ممن أصبحوا نجوما فى قنواتهم مثل خيرى رمضان وأحمد موسى ومحمد شردى.