خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

السياحة والثقافة وجهان لعملة واحدة

الإثنين، 31 أكتوبر 2016 06:00 م

إضافة تعليق
الخبراء والمتخصصون والعامة يُدخلون كلمة «السياحة» فى كل جملة مفيدة أو غير مفيدة فى مصر، إن كان الحديث عن «البطالة» جاءت سيرة السياحة بكونها «كلمة السر» فى حل هذه الأزمة، لو كان الأمر له علاقة بالهجرة الشرعية ظهرت «السياحة» فى الحديث كون غيابها السبب فى هذه التهلكة التى تأخذ «فلذات أكباد الوطن»، وعندما يتطرق الكلام للموضوع الأكثر إزعاجا، وهو ارتفاع قيمة الدولار، يقر الجميع بأنه لا رادع له سوى عودة السياحة، لكن هل نعرف نحن حقا ما علينا فعله حتى تعود السياحة كما نتمنى؟
 
علينا أن نعرف أولا أن السياحة ليست مجرد أماكن أثرية يذهب إليها الناس، كما يظن البعض، لكنها التعرف على هوية المكان الذى هو بالتالى هوية بلد، لذا فإن الثقافة جزء أساسى من السياحة، والمقصود بالثقافة هنا كل شىء يتعلق بهذا الأمر بداية من معرفة تاريخ المكان أو الشاهد الأثرى، وانتهاء بمعرفة أن السياحة تتجاوز فكرة الدخل المادى.
 
فى البلاد التى ليس لها تاريخ يجيدون صناعة سياحة مختلفة معاصرة يجتهدون ليضيفوا عليها قدرا من الإبهار، لكن فى مصر منح الله آثارها الإبهار طبيعيا، لذا فإن تهيئة المناطق السياحية لدينا لا تحتاج إلى كثير من الجهد، لكن المهم هو ما يحدث بعد تهيئة المكان.
 
تغيب الثقافة عندنا فى أكثر من شكل يتعلق بالسياحة منها تعاملنا نحن مع الأثر، فلا يزال الكثيرون يعتبرون أن الآثار الفرعونية مما تركه الكفار السابقون، ويجب علينا تدميرها حتى يمن الله علينا برحمته، بينما يتعامل معها البعض الآخر بصفتها مجرد أماكن لا فرق بينها وبين أخرى، وربما يكتبون عليها أسماءهم للذكرى أو يأتون فعلا قبيحا لو لم يشاهدهم أحد، وهناك جزء آخر من المصريين لا يعرفون قيمة هذه الأماكن، لدرجة أنه يتعجب من الأجنبى الذى جاء لينفق نقوده على هذه الحجارة، على حد قولهم.
 
جانب آخر يتعلق بغياب الثقافة فى السياحة، هو طريقة التعامل مع السائح، الذى يعد بمثابة سفير لبلده فى أرضنا، علينا ألا نستغله فمجيئه لقضاء عدة أيام عندنا لا يعنى أنه من أثرياء بلده، بل قد يكون فقيرا أو متوسط الحال، لذا يجب أن توجد جميع الخدمات المتوسطة والعالية حتى تناسب الجميع، كما يجب أن نحترم ثقافته مهما اختلفت عنا وألا نفرض عليه شيئا معينا.
 
بالطبع لا نختلف فى أن عودة السياحة للحياة فى مصر سوف يغير كثيرا من الأوضاع الاقتصادية الموجودة، كذلك سيصنع انتشارا أوسع للثقافة المصرية، لذا ضرورى أن نعالج هذا الملف بالحرص الواجب.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة