خالد صلاح

يوسف أيوب

هيلارى أم ترامب؟

الإثنين، 03 أكتوبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
كشفت المناظرة الأخيرة بين المرشحين للرئاسة الأمريكية، الديمقراطية هيلارى كلينتون، والجمهورى دونالد ترامب، عن ضحالة فى التفكير والسياسات والخطط الإستراتيجية، وأن المرشحين لا يملكان شيئًا يقدمانه سواء للأمريكيين أو للخارج، وأن الفائز منهما فى موقعة الثامن من نوفمبر المقبل سيعتمد كليًا على ما تقره مؤسسات الدولة الأمريكية، حتى وإن كان معارضًا لها الآن فى تصريحاته، كما يفعل ترامب.
 
النتيجة المنطقية، التى يجب أن ننتظرها جميعًا أن الولايات المتحدة سواء مع ترامب أو هيلارى ستكون كما هى الآن، وربما سيكون وضعها أسوأ، فرغم أن أدارة باراك أوباما الحالية يعتبرها الكثيرون أسوأ إدارة أمريكية على الإطلاق، لكن أوباما على الأقل كان لديه مشروعات حاول تنفيذها، منها على سبيل المثال مشروع التأمين الصحى «أوباما كير»، وخطط خارجية نعتبرها نحن فى الشرق الأوسط مدمرة للمنطقة، وينظر لها السياسيون الأمريكيون كونها حمت المصالح الأمريكية فى المنطقة وحلفائها، ومن هذه السياسات اندلاع الربيع العربى، الذى يبدو أنه استكمال لنظرية الفوضى الخلاقة، التى طرحتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كونداليزا رايس، وأيضًا الاتفاق النووى الإيرانى، الذى أنهى خصومة سياسية طويلة بين واشنطن وطهران، وكذلك المصالحة التاريخية بين الولايات المتحدة وكوبا.
 
فى النهاية الأمريكيون بين خيارين كلاهما صعب، ومن المتوقع ألا يكون هناك إقبال على المشاركة فى الانتخابات، التى لن تشهد جديدًا اللهم إلا إذا كان الجديد، الذى ينتظره المنظرون الأمريكيون لتكملة «الموديل الأمريكى»، فالولايات المتحدة ترأسها الأبيض والأسود، والرجل، ولم يتبق سوى أن تتولاها امرأة، لذلك فهناك قوة دفع تقف خلف هيلارى لتكون الضلع الأخير فى النموذج الأمريكى.
 
بالنسبة لنا فى الشرق الأوسط فإن الوضع يبدو مختلفا بعض الشىء، فنحن مازلنا ننظر للأمر من ناحية واحدة، وهى العاطفة، وأعود بذاكرتكم 7 سنوات ونصف للوراء، حينما هللنا جميعًا بانتخاب أوباما، أو كما كنا نحلو أن نناديه «باراك حسين أوباما»، الرئيس ذو الأصول الإسلامية، وهللنا له كثيرًا حينما خطب من جامعة القاهرة موجهًا حديثه للعالم الإسلامى، مطلقًا وعودًا براقة، من قبيل الشعار الذى رفعه فى الوصول إلى البيت الأبيض «نعم نستطيع»، لكن مرت الأيام والشهور، واكتشفنا أن أوباما مثل جورج بوش وغيره من الرؤساء الأمريكيين، الذين لا يهمهم سوى المصالح الأمريكية، وخدمة أهدافها فى المنطقة وحماية المصالح الإسرائيلية باعتبارها الأهم لحكام واشنطن، ولك أن تتخيل أن أوباما، «الرئيس ذو الأصول الإسلامى»، الذى فرحنا به جميعًا هو أكثر رئيس أغدق على إسرائيل بالمزايا، والتى كانت آخرها التوقيع قبل أسبوعين بين واشنطن وتل أبيب، على مذكرة تفاهم جديدة حول مساعدات عسكرية أمريكية لإسرائيل، تبلغ قيمتها 38 مليار دولار، وتمتد على عشر سنوات، وهى أكثر بثمانية مليارات عن المساعدات العسكرية، التى كانت تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل خلال السنوات العشر الماضية.
 
عاطفيًا أجد لدى الكثيرين فى الشرق الأوسط ميلا ناحية دونالد ترامب لعدة أسباب منها تصريحاته الأخيرة بشأن التعامل مع الدول المعتدلة فى المنطقة ضد  الإرهاب وأنه سيحاول جاهدًا إدراج جماعة الإخوان ضمن قوائم الإرهاب، هذا بخلاف أن المنطقة ذاقت الأمرين من حكم الديمقراطيين.
 
ورغم كونى ممن يميلون لترامب، لكنى لست متفائلا بتغيير فى السياسات الخارجية الأمريكية على الأقل فى الأربع سنوات القادمة.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة