خالد صلاح

كريم عبد السلام

من يلعب فى إثيوبيا؟

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016 03:00 م

إضافة تعليق
من يلعب فى إثيوبيا ضد مصر؟ سؤال يطرح نفسه تلقائيا مع تسارع الأحداث خلال الأيام الأخيرة، بعد فاصل من السعادة بين البلدين، ومعهما السودان، عندما وقعت الدول الثلاث عقد المكاتب الاستشارية المعنية بتنفيذ الدراسات الخاصة بسد النهضة، وهى نقلة كبيرة لو تعلمون، ليس فقط فى ضبط إنشاء سد إثيوبيا الضخم الذى يهدد تدفق المياه إلى دولتى المصب، وبل على مستوى بناء الثقة والشراكة بين الدول الثلاثة حتى يتم تنفيذ السد دون ضرر ولا ضرار، بحيث تستفيد إثيوبيا من إمكانات توليد الطاقة الكهربائية الضخمة، وتحمى مصر والسودان حقوقهما المائية التاريخية والثابتة.
 
ماذا حدث ويحدث بعد هذه النهاية السعيدة لفاصل طويل من التوتر وسوء التفاهم وبين الدول الثلاث؟ وهل للقاهرة مصلحة مباشرة فى تعكير الأجواء مع أديس أبابا، بعد أن بذلت جهودا مضنية طوال السنوات الثلاث الماضية لإزالة آثار الفوضى التى أضعفت مصر بعد 25 يناير،ومكنت دول حوض النيل من توقيع الاتفاقية الإطارية بدونها، وكذلك لإزالة آثار فضيحة مرسى وألاضيشه الكوميدية فى قصر الاتحادية التى كشف المجتمعون فيها عن مسخرة متكاملة الأركان.
 
 فجأة اندلعت مظاهرات عارمة فى إثيوبيا، وتحديدا فى منطقتى «أوروما» و«أمهرة»، وحمل بعض المحتجين السلاح واشتبكوا مع الشرطة وسقط أكثر من خمسمائة قتيل فى تلك الاشتباكات، الأمر الذى سلط الضوء على ملف حقوق الإنسان هناك، ورغم أن السلطات الأثيوبية أعلنت حالة الطوارئ فى المقاطعتين الأكثر توترا منذ أكثر من عام، إلا أنها ألقت باللوم على أطراف خارجية وحملتها مسؤولية تأجيج الاحتجاجات مرة أخرى، وتمويل المتظاهرين وإمدادهم بالسلاح، ثم تطور الأمر ووجهت السلطات الأثيوبية اتهامات مباشرة لمصر وأريتريا.
 
لم تصمت القاهرة على ما يحدث، خاصة وأن مصالحها فى استمرار شهر العسل مع أديس أبابا، وعندما استدعى وزير الدولة الأثيوبى للشؤون الخارجية سفيرنا أبو بكر حفنى للتشاور حول ما تنشره وسائل الإعلام الأجنبية، بشأن ضلوع مصر فى دعم المحتجين، أوضح السفير أن مصر لا تدعم جبهة تحرير الأورومو المعارضة، وشدد على مبدأ عدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول، كما استنكر المتحدث باسم الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، محاولات بعض الأطراف المغرضة الوقيعة ودس الفتنة بين البلدين، ومع ذلك تمضى السلطات الأثيوبية فى اتهام مصر رسميا بدعم وتأجيج الاحتجاجات على أراضيها، فهل يسعى النظام الأثيوبى لاحتواء مشاكله بتصديرها للخارج على غرار كثير من الحكام الأفارقة؟ وما انعكاسات ذلك على علاقات البلدين؟
وللحديث بقية

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة