قال الدكتور خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء، إن قوانين التأمين الصحى الحالية تتميز بأنها تمنح المشترك حقوقا كبيره في العلاج و الدواء و كافة الخدمات الطبية نظريا، لكنها واقعيا تفتقر الى تمويل كافى لتطبيق هذه القوانين، مشيرا إلى أن سوء إدارة القوى البشرية يؤدى الى مزيد من سوء الخدمة، وأن أغلب الأطباء متعاقدين باليوم أو بالفترة (ساعات) مما يعنى حرمان المرضى في المستشفيات من اشراف الطبيب المعالج و ما يتبعه من مشاكل.
وتابع سمير،فى بيان أصدرته النقابة،:"النسبة الأقل من الأطباء معينون برواتب مضحكة تؤدى الى انصرافهم عن العمل الذى لا يمكن الإعتماد عليه كمصدر للرزق، و هكذا الحال بالنسبة للتمريض و الفنيين و العمال و الإداريين، و يتعاقد التأمين مع مستشفيات أخرى بأسعار تقل كثيرا عن سعر التكلفة مما يجعل مريض التأمين عبئا علي هذه المستشفيات التى تلجأ اما لتحصيل أموال بطريقة أو بأخرى او تقليل أعداد المرضى لوقف نزيف الخسائر و من الأمثلة الشهيرة في هذا تعاقد التأمين مع مستشفى ابو الريش الجامعى علي عمليات جراحة قلب الأطفال بمبلغ 4500 جنيه كصفقة شامله بينما تتكلف أقل جراحة بمستوى الخدمة الحالى ما يقرب من 20 الف جنيه و قد تصل تكلفة بعض المرضى الى أكثر من 100 ألف".
وأشار إلى أن مشاكل التأمين الصحى في مصر هى بالأساس مشاكل فى الخدمة نتيجة عدم وجود فريق طبي متفرغ للعمل و مشاكل في التمويل نتيجة عدم التناسب بين التكلفة الحقيقية للعلاج و متطلباته و تمويل الصندوق من الاشتراكات (غياب دراسة الجدوى الواقعية المبنية علي تكلفة حقيقية للخدمة بالمستوى المطلوب اى بعد الإصلاح) و أخيرا مشكلة تغطية الخدمة للمواطنين كميا و جغرافيا، مضيفا:"و التأمين الصحى بالأساس هو صندوق تأمينى لتمويل علاج المنتفعين يتعاقد مع مقدمى الخدمة و يراقب التزامهم بهذا التعاقد" .
وذكر سمير:" ان الأمل أن يكون الهدف هو إصلاح النظام الصحى بصدور قانون المجلس القومى للصحة كمجلس مستقل علي غرار المجالس المستقلة التى نص عليها الدستور لضمان عدم تأثر الخطط و الخدمة الصحية بالتغيرات السياسية، و تندرج تحت هذا المجلس هيئات الرقابة و الجودة و هيئة المستشفيات و هيئة الدواء و الغذاء و كل ما نحتاجه لإصلاح النظام المتردى و الذى كان من أسباب وصوله الى ما وصل اليه التدخلات الحكومية و السياسية و الوعود و القوانين غيرر المدروسة و غير الممولة و التى اختفظ بها مشروع القانون الحالى بتعيين جميع أعضاء مجالس الهيئات من قبل الحكومة و ما يعنى ذلك من تقلبات في الأشخاص و السياسات بتغير الحكومات".
واستطرد:" أما الصندوق التمويلى فمن الأفضل ان يكون تابعا للجهة الأقدر علي ضبط التحصيل و التمويل و اعتقد ان في الحالة المصرية لن تصلح هذه التبعية الا لوزارة سيادية كوزارة المالية، رغم أن الكثير من الدول تعتمد فى هذا على وزارة التضامن الاجتماعى لكنها في تلك الدول وزارة قوية هى التى تملك قاعدة البيانات الوطنية و هى التى تملك المنح و المنع للمواطنين تبعا لإقرارهم الضريبى و هو الإقرار الذي لا يمكن لأى مواطن في تلك الدول اغفاله او الحصول على اى خدمات دون تقديمه و فحصه".
عضو ب"الأطباء": قوانين التأمين الصحى الحالية تفتقر التمويل الكافى لعلاج المواطنين
السبت، 09 يناير 2016 12:48 م
الدكتور خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء