خالد صلاح

يوسف أيوب

هل تعيينات نهاية 2015 لبّت الطموح؟

الإثنين، 04 يناير 2016 10:00 ص

إضافة تعليق
هل تعيينات نهاية 2015 لبّت الطموح؟.. قبل أن نسدل الستار على 2015، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، قراره الجمهورى بتعيين الـ28 نائبًا فى مجلس النواب، ليكتمل أعضاء المجلس الذى سيعقد أولى جلساته فى العاشر من يناير الجارى، وقبلها بأيام قليلة أصدر الرئيس قرارًا باختيار 11 محافظًا جديدًا فى حركة للمحافظين أحدثت ارتياحًا كبيرًا فى المحافظات التى شهدت تغييرًا.

إذا ما ركزنا على النواب المعينين من قبل الرئيس، سنجد أن القائمة جاءت على عكس كل التوقعات، بما يشير إلى أن آلية الاختيار كانت تسير فى طريق آخر غير الطريق الذى كان يتحدث عنه الإعلام الذى بدأ يسوّق لفكرة التوازنات الحزبية، والترويج لشخصيات بعينها سيشملها التعيين، إما فى محاولة لفرض أسماء بعينها على الرئاسة، أو ضرب بورصة الأسماء، لكن فاجأت الرئاسة الجميع وكان اختيارها مبنيًا على أسس ومعايير أخرى، تعتمد بشكل أساسى على ما يحتاجه البرلمان المقبل من شخصيات تساعد النواب المنتخبين على مهمتهم المقبلة، لذلك لم تعتمد على فكرة الإرضاء الحزبى، حتى وإن ضمت اثنين من المنتمين للأحزاب، هما المستشار بهاء الدين أبوشقة، نائب رئيس حزب الوفد، والسيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع، لأن نسبتهم أقل مما توصف بأنها تهدف إلى إرضاء الأحزاب، أخذًا فى الاعتبار أن «أبوشقة» جاء اختياره باعتباره محاميًا حرًا، دون إشارة لانتمائه الوفدى. الأمر الآخر أن الرئاسة يبدو أنها ركزت فى اختيارها على بعدين مهمين جدًا نحتاجهما خلال الفترة المقبلة، هما البعد القانونى والآخر الاقتصادى، لذلك جاء اختيار شخصية قانونية فى قامة المستشار سرى صيام، الرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للقضاء، فضلاً على المستشار بهاء الدين أبوشقة، والمستشار حسن بسيونى، عضو لجنة الإصلاح التشريعى، ودعاء الصاوى يوسف سليمان، مدرس بقسم القانون العام بجامعة القاهرة.

كما أن القائمة ضمت توجهًا اقتصاديًا واضحًا يظهر من اختيار أشرف العربى، الخبير الضرائبى، فضلاً على الخبيرة الاقتصادية القديرة بسنت فهمى، وشخصيات اقتصادية أخرى، بما يؤكد أن القائمة اعتمدت على معيار الحاجة وليس الإرضاء، وهو ما جعلها تلقى قبول الغالبية التى رأت فى القائمة هدفًا وليس مجاملة من الرئاسة لأحد، رغم ما محاولة البعض التأثير على رئاسة الجمهورية ليكون اسمه ضمن قائمة المعينين، لكن الرئاسة كانت فى اتجاه آخر يسعى لتلبية الاحتياجات، والضرورة أيضًا.

كيف ستساعد حركة المحافظين على تلبية حاجة المواطن؟.. لم يكن غريبًا أن نسمع أن المحافظات التى شهدت تغييرًا لمحافظيها شهدت حالة عارمة من الفرحة، مثلما حدث فى محافظة المنيا التى عانى أهلها من تجاهل واضح، وربما متعمد من المحافظ السابق، لذلك كانوا الأكثر فرحًا بالمحافظ الجديد، فما شهدته هذه المحافظات من قلة وعى وإدراك من المحافظين بأهمية العمل من أجل تحقيق شىء إيجابى على أرض الواقع جعل هذه المحافظات تدعو ربها ليل نهار أن يطال التغيير القابع على كرسى المحافظة.

رغم ما قيل بشأن الحركة الأخيرة للمحافظين، وإن الجنرالات سيطروا عليها بواقع 9 لواءات قوات مسلحة وشرطة مقابل مدنيين فقط، فإن المعيار من وجهة نظرى ليس الخلفية العسكرية أو المدنية للمسؤول، لكن قدرته على العمل والابتكار وتحمل المسؤولية، لذلك فمن المجحف أن نحكم على المحافظين الجدد بمجرد النظر إلى كونهم جنرالات أو غير ذلك، لأن الجنرال ليس ممنوعًا عليه أن يتقلد الوظائف العامة، وإلا ما شهدنا رؤساء فى دول نعتبرها واحة للديمقراطية كانوا فى الأساس جنرالات عسكريين، وأنهم حققوا لبلدانهم ما لم يستطع أى رئيس مدنى أن يحققه.

إذن العبرة بالعمل، والقدرة على تلبية احتياجات المواطن البسيط، فالتحدى أمام هؤلاء المحافظين كبير، ويحتاج منهم لليقظة وعدم الارتكان إلا للعمل فقط، لأنه لن تستطيع الدولة أن تحمى أى مسؤول مهما كان وضعه إذا أخطأ أو تقاعس عن العمل.

أمام المحافظين الجدد قائمة طويلة من المطالب التى يضعها المواطنون على رأس أولوياتهم، بدءًا من توفير الخدمات الأساسية بشكل يليق بكرامة المصريين، من خدمة صحية واجتماعية، وتوفير للرعاية للجميع، فضلاً على الاهتمام بالبنية الأساسية التى تشهد تهالكًا فى عدد كبير من المحافظات، وهناك قائمة طويلة من المطالب التى يدركها جيدًا المختارون الجدد للمحافظات، وكلّى أمل فى أنهم سيعملون على تلبيتها قدر استطاعتهم.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة