خالد صلاح

محمود سعد الدين

رهان بين علاء عبدالمنعم وأيمن أبوالعلا

الإثنين، 04 يناير 2016 07:00 م

إضافة تعليق
الاختلافات فى الأفكار والرؤى ضرورة أساسية وظاهرة صحية فى المشهد السياسى، لأن الثبات والجمود لا ينتج عنه سوى «العفن»، وتحول الأحزاب إلى «دكاكين»، ولكن الاختلافات على الثوابت أمر يتخطى الحالة الصحية إلى مرض يحتاج لعلاج سريع.

قبل أسبوع نظمت الصحيفة ندوة لعدد من نواب البرلمان ممثلين عن التيارات والأحزاب السياسية تحت القبة، وعلى رأسهم الدكتور أحمد سعيد، المتحدث باسم ائتلاف دعم مصر، وعلاء عبدالمنعم القيادى بالائتلاف، وأيمن أبوالعلا عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار، والمهندس أحمد السجينى عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، وجرت المناقشة حول قضايا البرلمان المقبل، أهمها على الإطلاق تفسير المادة 156 من الدستور، والسبيل لمناقشة القوانين فى الـ 15 يوم الأولى من عمر البرلمان، والآلية القانونية الصحيحة، إضافة إلى طريقة انتخابات رئيس مجلس النواب، وموقف لائحة البرلمان بعد زوال اللائحة القديمة بموجب دستور 2014.

طيلة 3 ساعات متتالية دار النقاش، وتبارز النواب الأربعة فى تقديم وجهات نظر قانونية للمادة 156 من الدستور، أيمن أبوالعلا يرى أن يتم توزيع القوانين على اللجان النوعية بالمجلس، ومن ثم تتم المناقشة والموافقة على عدد أكبر فى وقت قصير، بينما يرى علاء عبد المنعم أن طرح أبو العلا لا يجوز، لأنه لا يصح إحالة القوانين إلى اللجان قبل تشكيل اللجان نفسها، وهو أمر لن يتم إلا بعد إعداد اللائحة الداخلية الجديدة للمجلس أو على الأقل الاستقرار على عدة بنود، لتيسير عمل البرلمان، وفى إطار المناقشات كان أحمد سعيد وأحمد السجينى يتداخلان فى النقاش بوجهات نظر متباينة.

السؤال: هل خرجت أنا أو أى من الحاضرين بإجابة حقيقية عن التفسير القانونى للمادة 156 من الدستور؟ الإجابة لا، بل تزايدت لدى الشكوك حول تفسير المادة، وكل ما قرأته من آراء لفقهاء قانون حول التفسيرات المختلفة.
بخلاف المادة 156 جرت مناقشة طريقة اختيار رئيس البرلمان فى ظل عدم وجود لائحة منظمة، وفى ظل ترشح أكثر من نائب للرئاسة، ومن ثم قد تحدث إعادة على منصب الرئيس لتفتت الأصوات، وهو أمر يحتاج تفسيرا وقاعدة قانونية، لأنه لا يوجد أى نص فى اللائحة القديمة يتضمن أصلا لإجراء انتخابات إعادة على منصب رئيس البرلمان.

هنا دخل علاء عبد المنعم وأيمن أبو العلا فى سجال قانونى، وكل منهما بدأ فى البحث عن البنود القانونية باللائحة، ازداد السجال القانونى لدرجة أن تطور الأمر، وقال علاء عبد المنعم: «نتراهن على ألف جنيه لو استخرجت بندا فى اللائحة يتضمن سندا قانونيا على رئاسة المجلس من جولة الإعادة».

بعد دقائق، استخرج أيمن أبو العلا مادة فى اللائحة، ولكن عبد المنعم رفضها، معللا ذلك بأنها تختص بأمر آخر غير رئاسة البرلمان.. لكى لا أطيل، انتهى السجال بينهما فى هدوء دون حسم كليهما للسند القانونى، موجود أم غير موجود، «وتفرقت 1000 جنيه» بينهما، طبعا، اتخذ الحوار منهجا فكاهيا، وانتهت الندوة الدسمة بسلام، وبقيت أسئلة ملحة تحتاج لإجابة عاجلة، مع احترامنا بالأساس للنواب الأربعة، ولكن كيف تفصلنا 6 أيام عن انعقاد أولى جلسات البرلمان ونحن ما زلنا نقف عند مفترق طرق من المادة 156 وكل كتلة سياسية تحت القبة تحتفظ لنفسها بتفسير ولا تتحرك عنه؟ وكيف لم يجر بيننا نقاش جاد موضوعى للاتفاق عليها قبل الجلسة الأولى لكى لا يقع البرلمان فى مشكلة؟ وكيف لم تجتمع كل القوى السياسية لتحديد مواد ثابتة للعمل بها فى المجلس بديلا عن اللائحة القديمة لحين إعداد لائحة جديدة.

عشرات من الأسئلة تنتظر إجابة عاجلة، واجب علينا طرحها، خوفا على برلمان نعقد عليه آمالا طويلة، وننتظر منه تحديات مهمة تتعلق بالتشريع والرقابة.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة