خالد صلاح

وائل السمرى

«تسخين» فى صحف وقحة

الإثنين، 04 يناير 2016 03:00 م

إضافة تعليق
لم يغب عن ذهنى تصريح دونالد ترامب، المرشح للرئاسة الأمريكية، الذى قال فيه: إن أوباما وهيلارى كلينتون ابتداعا تنظيم داعش، وأنا أطالع التقرير الذى أعدته صحيفة «معاريف» عن حجم القوات المصرية على الحدود الفاصلة بيننا وإسرائيل، مقارنة بالقوات الإسرائيلية، مؤكدة أن القوات المصرية تتفوق على مثيلتها الإسرائيلية فى العدة والعتاد، محذرة بعد تقرير طويل من أن مصر قد تستخدم القوة فى شن هجوم عسكرى على إسرائيل، وستكون الغلبة لمصر.

ولم تكتف الصحيفة باستعراض هذا الرأى فحسب، وإنما نشرت العديد من الإحصاءات حول القوات المصرية، وزعمت أن هذه الإحصاءات «أدلة وإشارات على استعداد مصر للمعارك المقبلة»، وحذرت الصحيفة من أن تستسلم الحكومات الإسرائيلية لاتفاق السلام مع مصر، وتظن أن مصر لم تشن هجوما عليها، مذكرة جنرالات جيش الاحتلال الإسرائيلى بما حدث فى حرب أكتوبر، وكأنها تستخدم «أكتوبر» كفزاعة للإسرائيليين، لأنهم يعرفون أن هذه الحرب الوطنية الكبيرة تعد أبشع كابوس عاشه الجيش الإسرائيلى، ومن أجل تدعيم خطتها «التسخينية» استعانت الصحيفة بآراء بعض العسكريين الإسرائيليين المتطرفين، الذين أكدوا أن السلطات المصرية تجاوزت بعض البنود فى اتفاقية السلام، وأدخلت قوات إلى شبه الجزيرة المصرية، وأن هذه القوت تشكل خطرا على إسرائيل، لكن الخطير فى الأمر هو أن الصحيفة استطلعت رأى العقيد احتياط ديقيل دليتشكى، رئيس الفرقة الأولى بشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والمسؤول عن مراقبة الوضع فى سيناء، الذى قال: «إن مصر تستعد فى الوقت الحالى لحرب مع إسرائيل، فقواتها التى دخلت سيناء ليس هدفها الوحيد مواجهة تنظيم داعش الإرهابى، وإنما نشر قوات وتعزيزات ضخمة فى سيناء، بهدف استخدامها كنقطة انطلاق للهجوم على إسرائيل»، وأضاف دليتشكى: «ليس لدىّ أدنى شك فى أن المصريين سيفعلون كل ما فى وسعهم لانتهاك ما تبقّى من بنود فى اتفاقية السلام، فالعقيدة المصرية ليست دفاعية، وإنما هجومية.

الصحيفة لا تريد لمصر أن تبسط سيادتها على سيناء، ولا تريد لمصر أن تحقق الاستقرار المنشود فى أحب بقاع مصر إلى المصريين وأغلاها، ويبدو أن الاستقرار النسبى الذى تمتعت به سيناء فى الأيام الأخيرة قد أغضب إسرائيل وشعبها وإعلامها، ولذلك فإنها تبث هذه التقارير المحذرة والمتربصة من أجل محاصرة القوات المصرية فى سيناء وإضعافها، وذلك لتقدم بلادنا وأرواحنا ومواردها هدية إلى العناصر الإرهابية فى سيناء، وتجمد مصر فى منطقة الاضطرابات، فإسرائيل وصحفها وجيشها وشعبها يعرفون تمام المعرفة أن مصر تخوض الآن حربا على الجهل والفقر والتخلف، وتعد العدة من أجل التنمية ومتطلباتها من أمان واستقرار، وأن الحرب على إسرائيل أو أى دولة أخرى أمر مستبعد تماما من خارطة الوعى المصرى، ولهذا فإن نشر مثل هذه التقارير لا يعنى إلا أن إسرائيل تكمل خطة «أوباما وهيلارى» التى فضحها ترامب، وأنها لا تريد شيئا سوى منح الإرهاب قبلة الحياة.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة