خالد صلاح

أكرم القصاص

طبق الثورة «بالسُلطة»

الأحد، 31 يناير 2016 07:28 ص

إضافة تعليق
أفضلية المرور فى 25 يناير
بمناسبة الجدل حول أفضلية المرور فى تاريخ 25 يناير، لا تزال كائنات التوك شو و«التو توك»، تتقافز فى سماوات الأحداث، وصرنا أمام زعماء ومؤرخين تركوا الحاضر والمستقبل، وتفرغوا لممارسة الغيظ الثورة و«الفلفلة» التاريخية، كل منهم يعين نفسه وكيلا حصريا للثورة أو السلطة، ولا نستبعد أن نرى بعض كبار «المفيقهين» يسعى لتقديم كيفية إعداد «طبق الثورات»، أو بناء الدول، كأن هناك وصفة، كيف تصنع ثورة ناجحة، لدرجة أننا نرى بعض مراهقى الثورة يطلقون كل يوم دعوة لثورة، كأننا أمام ماكينة تصوير.

كل طرف يسعى لـ«تبويخ» الآخر ونفيه، ومرمطته، كل هذا وما زال أوان كتابة تاريخ 25 يناير لم يأت، والأحداث لا تزال معاصرة، والثورات التى قامت من عشرات السنين فى فرنسا وروسيا وكوبا، لا تزال تخضع للفحص والتحليل.

نحن أمام فريقين كلاهما متطرف، من يعين نفسه الوكيل الحصرى للثورة، ومن يعين نفسه الوكيل الحصرى للدولة والسلطة، كلاهما يضر بالثورة والسلطة والسياسة، وكل منهما يتحدث باسم المهور والشعب والناس، بينما لا يحظى بأى تأييد، ويعيش غرور الشاشات و«اللايكات» وليس الوقع.

لا أحد من حقه أن يحتكر الكلام باسم الثورة أو الدولة، والناس وعاداتهم ومصالحهم فيها اختلافات وتناقضات وتقاطعات، والأفضل أن يمارسوا الحوار وليس احتكار الحقيقة، وبعيدا عن التقديس أو التسفيه، يوضع كل حدث فى مكانه وكل شخص فى حجمه.

لا اتفاق على حدث أو شخص أو نظام أو حزب، فقط هناك ما يمكن تسميته بالحد الأدنى، الذى يمكن أن يشكل أرضية مشتركة، الأفضل والأكثر فائدة أن يتوقف وكلاء الثورة أو وكلاء الدين أو وكلاء السلطة عن التعميم.

لم يكن 25 يناير ضد الشرطة، مثلما يحاول زعماء «الكاندوم» تصوير الأمر، إنما فعل يبحث عن أمل فى التغيير، كما لا يمكن اختصار كل من خرج فى 25 يناير على أنهم تجار وعملاء، الأغلبية التى خرجت كانت تريد الأفضل، هناك من تاجر بالثورة ولا يزال، وهناك أيضا من كان ولا يزال يمارس الثورة على أنها صناعة الضجيج واحتكار الحقيقة ونشر العداء ومهاجمة الجميع، وهناك من ينافق السلطة، الآن وفى الماضى ويريد الثمن، بعض من شاركوا فى يناير اختلفوا فى محطات مختلفة، بعضهم يشارك اليوم فيما يجرى، ومنهم صادقون ومنهم انتهازيون أو مشتاقون يعارضون ويؤيدون حسب المصلحة، يختلفون فى الدرجة وليس فى النوع.

بينما الأغلبية مع الثورة أو السلطة بقناعات، ينظرون للحاضر والمستقبل، ولا ينشغلون بحجز أماكن فى تاريخ لم يوجد بعد.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة