كاتب فرنسى يواجه دعوات كراهية المسلمين فى كتابه "من أجل المسلمين".. العمل يهدف إلى تفادى كارثة مستقبلية.. ويدعو لعدم خلط الإرهاب بالإسلام.. ويلفت إلى خطورة الإسلاموفوبيا.. ويشمل تصريحات بعض السياسيين

الجمعة، 22 يناير 2016 06:04 م
كاتب فرنسى يواجه دعوات كراهية المسلمين فى كتابه "من أجل المسلمين".. العمل يهدف إلى تفادى كارثة مستقبلية.. ويدعو لعدم خلط الإرهاب بالإسلام.. ويلفت إلى خطورة الإسلاموفوبيا.. ويشمل تصريحات بعض السياسيين كتاب من أجل المسلمين

كتب أحمد علوى
نتيجة للربط الخاطئ بين الدين والإرهاب، أصبح الإسلام فى السنوات الأخيرة مثيرًا للخوف من قبل العالم الغربى، الذى أصبح يعتبره تهديداً على أرواح شعوبه، وانتشر الإسلاموفوبيا فى العالم كافة، خاصة فرنسا التى شهدت عامًا أسود من الاعتداءات والتفجيرات الإرهابية، والتى تتبناها الجماعات المتطرفة، الرافعة لشعار الله والإسلام فى كل اعتداء ينفذوه، حيث بدأ العام الماضى بأحداث إرهابية متواصلة وانتهى بتفجيرات باريس الدموية التى تقشعر لها الأبدان.

إيدوى بلينال يرد على هجمات المثقفين للمسلمين


ومن هذا المنطق أصدر الكاتب الفرنسى إيدوى بلينال كتابًا بعنوان "من أجل المسلمين"، ويهدف إلى الرد على هجمات المثقفين الفرنسيين الذين أصبحوا يخلطون بالتعمد بين الإرهاب والإسلام والمساعدة فى انتشار الخوف من الإسلام والمسلمين، ربط فكرة الإسلام بالإرهاب، الأمر الذى يؤدى على انقسام واضح فى طبقات المجتمع.

تفشى الإسلاموفوبيا عالمياً


واهتم إيدوى فى كتابه بتوصيل فكرة أن الإسلاموفوبيا تفشت بشكل واضح للغاية ولا يحب غض البصر عن هذه الظاهرة المستمرة فى الانتشار، وأن استغلال الساسة الكبار فى فرنسا لها من أجل نيل أهدافهم غير أخلاقى، وهو أمر يهدد بتفتيت النسيج الاجتماعى الفرنسى نتيجة تبرير العنف ضد عموم المسلمين، على الرغم من الدراسات والأبحاث التى تشير إلى أن الإسلاميين فى فرنسا يعيشون مع أشقائهم من الديانات الأخرى فى سلام، بل ويساهمون فى تنمية المجتمع.

الكتاب يهدف إلى تفادى كارثة


ويشار إلى أن كتاب "من أجل المسلمين" هو رواية الهدف منها فى المقام الأول تفادى كارثة مستقبلية سوف يشهدها المجتمع الإسلامى أجمع، وهو بمثابة دفعة بسيطة لإيقاظ العقول الواهمة من استخدام السياسة فى تدمير الترابط الاجتماعى.


إيدوى يخص بالذكر حزب "لوبان"


وأشار بوجه الخصوص فى كتابه إلى حزب الجبهة الوطنية الذى عرف على مدار تاريخه برغبته فى الانعزال بفرنسا، والذى استغل هجمات يناير لتوجيهها تجاه أغراضه وكسب شعبيته من خوف المواطنين وعلى حساب فئة أخرى من المجتمع، ويشير العمل إلى الخطاب السياسى الذى لا يخلو من اضطهاد المهاجرين والمسلمين، كما يشتمل على تصريحات بعض السياسيين البارزين بمختلف عقائدهم؛ وعلى رأسهم نيكولا ساركوزى ومانويل فالس ومارين لوبان.

الجدير بالذكر أن الكتاب الذى ألفه إيدوى بلينال فى عام 2014 وأخرجه فى ذلك العام، تم إعادة إصداره العام الماضى بعد كثرة الهجمات الإرهابية وتلاعب الشخصيات البارزة بمشاعر الفرنسيين الذين هم بالفعل خائفين أثر الأعمال التخريبية، والكتاب بمثابة مرشد يلفت الانتباه إلى الحق دون الإنحياز، ودعوة لتلافى ظلم قد يؤدى لكارثة، والكتاب مطروح فى فرنسا من العام الماضى بسعر 6 يورو.
اليوم السابع -1 -2016



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة