خالد صلاح

محمود سعد الدين

رسالة إلى الدكتور على عبدالعال

الجمعة، 22 يناير 2016 10:01 ص

إضافة تعليق
تساؤلات عن أداء رئيس مجلس النواب فى أسبوع
كنت من بين قلائل كتبوا فى الصحافة المصرية عن أن رئيس البرلمان المقبل سيكون من المنتخبين، وسيكون بالتحديد الدكتور على عبدالعال عضو قائمة حب مصر، ووقتها نشرت فى موقع برلمانى السيرة الذاتية لعبدالعال قبل 10 أيام من انعقاد البرلمان، رغم ما شهدته تلك الأيام من شائعات وورد اسم المستشار عدلى منصور بين قائمة المعينين، ومن ثم رئيسا للبرلمان فيما بعد.

الآن أصبحت رئيسا للبرلمان، تتولى مسؤولية إدارة أهم مجلس رقابى وتشريعى فى عمر البلاد، وتسعى جاهدا لأداء دور وطنى وحفر اسمك بين رموز الحياة البرلمانية المصرية، وهو ما نشهده على أرض الواقع، ولكن سيادة رئيس البرلمان، وجب علينا من منطلق الرقابة الشعبية أن نوجه لحضرتك قليلا من الملاحظات، خاصة إذا تمثل تغيرا نوعيا فى السلوك، ليس معهودا عليك، وملاحظاتنا من باب الانتقاد البناء، وكلى يقين أن صدرك يتسع.

1 - سيدى الرئيس، الملاحظ فى جلسات الأسبوع الأول والثانى هو الصوت العالى، وأعتقد سيادة الرئيس أن الجلسات لا تدار بالصوت العالى، السيطرة على القاعة أمر صعب، ولكن فى المقابل الصوت العالى ليس حلا، يبدو للمواطن وهو يشاهد أن حضرتك «تزعق» للنواب، وهو أمر أعتقد أنه لا يليق.

2 - سيدى الرئيس، حضرتك عن حق فقيه دستورى وقانونى، وتفهم فى القانون والدستور، ولكن هذا لا يمنح الحق لحضرتك أن تكرر كل جلسة عبارة «أنا أفهم فى الدستور.. أنا فقيه دستورى.. أنا اللى وضعت الدستور»، سيادة الرئيس حضرتك ذكرت كلمة «أنا» عند مشادتك الأخيرة مع خالد يوسف 13 مرة فى 3 دقائق، ذكرتها وربطتها بأنك تعلم وتعرف وتدرس وتفهم، دون أى حاجة لأن تقول ذلك.. الجميع يعرف أنك تعرف.

3 - سيدى الرئيس، حضرتك ترفض سماع الآراء القانونية الخاطئة، دون الأخذ فى الاعتبار أن النواب الموجودين بالقاعة حديثى العهد بالمجلس والقانون.. الأصل أن تسمعهم، وهنا واقعة واحدة فقط، عندما تحدث خالد يوسف مستخدما الدستور، حضرتك أجبت عليه بكل حكمة، ولكن لمجرد أن علق خالد يوسف حاملا فى يده الدستور انزعجت حضرتك وقلت نصا: «أنت مش هتيجى تعلمنى الفرق بين القانون والقرار بقانون وإلا ما كنتش أقعد هنا».. سيادة الرئيس حضرتك قلتها بغضب شديد وبعصبية شديدة، وهو أمر أظن أنه لا يجب بأى حال أن يبدو فيه رئيس المجلس.

4 - سيدى الرئيس، حضرتك استخدمت حقك القانونى فى طرد النائب أحمد طنطاوى من القاعة، بدعوى أنه أخل بإجراءات الالتزام الداخلية، ولكن المراجع للفيديو المذاع على قناة صوت الشعب، ورجائى لحضرتك بمشاهدته، أنه لم يخل، هو فقط أراد أن يكمل كلمته، ولكن حضرتك تسرعت فى أقل من دقيقة بقرار طرده، رغم أن نفس القاعة، شهدت وقائع أخرى أكثر خروجا على اللوائح الداخلية من التصرف الذى فعله طنطاوى، والغريب سيادة الرئيس أنه حتى حضرتك عندما بدأت تفسر طرد طنطاوى من القاعة، قلت تحديدا: «النائبان ضياء الدين داوود وأحمد طنطاوى آثارا الشغب منذ الجلسة الثانية للبرلمان وأحذرهما»، وبدا الأمر كما لو أنك حضرتك تنتظر لهما على «غلطة».

سيادة الرئيس، أعانك الله على هذه المهمة الثقيلة، ولكن استقامة أداء حضرتك تحت القبة من استقامة البرلمان، ونجاحك من نجاح البرلمان.. وعلاقتك بالنواب واستيعابك لهم، هو الطريق لأداء تشريعى وبرلمانى قوى، وغير ذلك يترتب عليه لا قدر الله، انسداد شرايين المجلس.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة