شهدت أقسام شرطة ونيابات مصر خلال هذا العام، العديد من البلاغات والمحاضر المتعلقة بجرائم الإهمال الطبى داخل المستشفيات، التى يترتب عليها وفاة أطفال وكبار، على حدا سواء.
قضية الطفلة جنة الله التى توفيت داخل مستشفى الدقى نتيجة الإهمال الطبى فتحت الملف المسكوت عنه بشأن قضايا الإهمال الطبى داخل المستشفيات، حيث سجلت محاضر الشرطة عدة بلاغات فى هذا الشأن.
لعل أبرز الحوادث التى شهدتها الآونة الأخيرة من إهمال طبى، بلاغ "سكرة.م.ع" ربة منزل، لنيابة مصر القديمة، تتهم فيه مستشفى خاص بجوار كوبرى الملك الصالح بالإهمال الطبى، حيث قالت المجنى عليها فى بلاغها الذى حمل رقم 3085 لسنة 2015، إنها دخلت المستشفى لإجراء عملية نسور شرجى، لكن فوجئت عقب العملية بالتعب الشديد، فتبين أن الطبيب المعالج لها "ا.ش" قص عضلة التبرز أثناء إجراء العملية، ما أدى إلى أنها أصبحت تتبرز بشكل لا إرادى.
واضطرت "سكرة" إلى تقديم شكوى فى الطبيب والمستشفى بوزارة الصحة حملت رقم 3170 بتاريخ 6 مايو 2015، بالإضافة إلى شكوى أخرى فى نقابة الأطباء برقم 211، وذلك عقب حصولها على تقرير طبى من داخل تلك المستشفى يؤكد قص عضلة التبرز الخاصة بها خلال العملية.
وقررت النيابة العامة إحالة المجنى عليها إلى مصلحة الطب الشرعى لبيان سبب قص عضلة تبرزها.. وفى ذات السياق شعرت نسمة ج 30 سنة ربة منزل، بصداع شديد بالرأس، فأسرعت بالذهاب إلى مستشفى قصر العينى، للكشف الطبى وتحديد سبب حالتها، وعقب إجراء الفحوصات والتحاليل والأشعات اللازمة لها، تم حجزها داخل غرفة 15 بقسم الأعصاب.
وقام الأطباء بإجراء عملية لها وعلى إثرها فقدات عينها اليمنى، وأصبحت ترى خيالات باليسرى، واستمرت فترة تتعاطى محاليل كيماوية بالمستشفى، مما تسبب فى تدهور حالتها الصحية، وضمور فى عصب العين.
واضطر تمام محمد زوج المجنى عليها، لتحرير محضر رسمى بالواقعة حمل رقم 3959 إدارى مصر القديمة، يتهم فيه كل من "ا.ك" و"ش.ف" أطباء داخل تلك المستشفى، بالإهمال الطبى.
وفى حالة أخرى قال المحامى عمرو على والد الطفلة المجنى عليها التى لم تتعد من العمر سوى أسبوعين، إنه فضل أن تلد زوجته فى أحد المستشفيات الخاصة بمنطقة حدائق القبة، بالقاهرة، حتى يطمئن قلبه لإجراء ونجاح عملية الولادة، وبالفعل وصلت ابنته الأولى التى طال انتظارها والتى تدعى "رودينة" إلى الحياة، وبعد يومين امتنعت الطفلة عن الرضاعة، مما أدى لحدوث مضاعفات للحالة، فقلقت الأم من الموقف، وقام الطرفان بالذهاب إلى مستشفى تبارك للأطفال، وتم وضع الطفلة فورا فى الحضانة، حيث أكد له الطبيب هناك أن ابنته كان يجب وضعها فى الحضانة منذ ولادتها نتيجة عدم اكتمال الرئة بجسدها، مما أدى إلى صعوبة التنفس لديها، وعقب إجراء التحاليل والفحوصات الطبية تم اكتشاف أن الطفلة تعانى من ميكروب فى الدم، واستمرت يومين ثم فارقت الحياة نتيجة الإهمال الطبى منذ البداية.
وحرر والد المجنى عليها محضرا بنيابة حدائق القبة يتهم المستشفى التى تمت فيها عملية الولادة بالإهمال والتقصير تجاه ابنته بمحضر رقم 7571 إدارى الحدائق.