
على طريقة "الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" خرجت عدد من الحملات الشعبية الى وجدت أن ملابس "الست" هو السبب فى بلاء الأمة، فواجباً عليهم الآن أن يقفوا فى وجه هذا الفساد، لم تكن الحملات الشعبية وحدها هى من دعت إلى مثل هذه الأفكار، بل ساندها صوت رسمى، تحديداً قرار لنقيب الموسيقيين "هانى شاكر" يحذر فيه المطربات من الظهور بملابس غير لائقة، هكذا قالها الفنان، ولم يقدم لنا أو للمعنيين بالأمر عددا من النقاط الإرشادية التى توضح لهن كيف تكون ملابسهن لائقة، هذه التصريحات الغريبة واللافتة أيضا لفنان كبير بحجم هانى شاكر، التى كانت سبباً فى الهجوم عليه من قبل الكثير من الفنانين والنقاد، من بين من انتقدوه الناقد الفنى طارق الشناوى، الذى أكد فى تصريحات إعلامية، أن هانى شاكر تحول من دور النقيب إلى الرقيب، وهذا ليس من اختصاصه".

لم يغرد هانى شاكر وحده بل كان هناك الكثير من الحملات الشعبية الموازية لهذا القرار ربما سبقته بأيام قليلة، ولكن اللافت أن جميعها كان يرتكز على "ملابس الستات" على اعتبار أنها أزمة خطيرة، كان من بين هذه الحملات "استرجل ومتلبسش بنتك محزق والتى أطلقت حملتها من خلال صفحتهم الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى، لم تكن هى الحملة الأولى ولا الأخيرة، بل سبقها حملة أخرى تحمل اسم "متعبرهاش" والتى تدعو الشباب إلى مقاطعة الفتيات وعدم النظر إليهن، وأن معظم الفتيات يرتدين ملابس غير لائقة وغير محتشمة وأن هذا هو سبب أساسى لزيادة وارتفاع نسب التحرش فى مصر، هذه الحملات وجدت لها رواجا بين جمهور فيس بوك، ونشر الكثير من الشباب صور و"بوستات" تطالب الفتيات بالاحتشام.

هذه الحملات من الممكن أن تصنف على أن المجتمع يمارس عنصرية ضد النساء، على اعتبار أنهن سر البلاء والوباء، لم يفكر أحدهم فيما تتعرض له المرأة من مشكلات وأزمات، وما تجنيه من مجتمع ذكور، يرى أنها سبب "لفجور" المجتمع.


