وأكد قدرى، أنه من المنتظر الانتهاء من التعديلات النهائية على قانون ضريبة المبيعات للتحول الكامل إلى نظام القيمة المضافة خلال 3 أسابيع من الآن، على أن يتم نشر مسودة القانون على الموقع الإليكترونى لوزارة المالية لطرحه لحوار مجتمعى قبل إقراره.
الصندوق الدولى يتوقع ارتفاع الأسعار بنسبة 1.5 %
وأشار قدرى إلى أن صندوق النقد الدولى قام بدراسة للأثر التضخمى على الأسعار حال التحول الكامل لنظام القيمة المضافة فى مصر – كجهة محايدة – وتوقع ارتفاع الأسعار بنسبة 1.5%، لكن الحكومة ارتأت أن يكون السيناريو الأسوأ يصل إلى ارتفاع قدره 2.6% لمرة واحدة فقط عند تطبيق القانون.
وأرجع وزير المالية أسباب تأخر صدور القانون إلى طرحه لحوار مجتمعى واسع مع الجهات المعنية مثل اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية ومجموعات صناعية أخرى، حيث كان يأمل فى تطبيقه خلال أول شهرين من بدء العام المالى الحالى 2015/2016، ولكن تأخر إقرار القانون بسبب إجراء مناقشات مجتمعية أوسع حوله.
وزير المالية: اجتماعات وزارية لمناقشة الآثار الاقتصادية لتطبيق القيمة المضافة
وقال الوزير: إن هناك اجتماعات وزارية مكثفة للوقوف على الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة من تطبيق القانون، مشيرا لدراسة عدد من إجراءات الحماية الاجتماعية لتعويض المجتمع بعدة أشكال من خلال آليات تحويلات نقدية مباشرة، يتم بحث طبيعتها فى الوقت الحالى.
وأكد وزير المالية على وجود قدر من التصاعدية فى تحمل عبء الضريبة، حيث تصل زيادة السعر التى يتحملها أفقر 10% من السكان إلى 0.5%، فى حين يتحمل أغنى 10% زيادة قدرها 5.3%.
وزير المالية: استمرار سعر الضريبة الحالى على السلع والصناعات الغذائية
وعن أهم ملامح التعديلات التى تم الانتهاء منها، أوضح وزير المالية أنه سيتم توحيد سعر الضريبة – لم يذكر السعر المقترح – وتخضع لها كافة السلع والخدمات بوجود بعض الاستثناءات، حيث يستمر سعر الضريبة الحالى على السلع الغذائية والصناعات الغذائية دون أى تغيير حتى لا تتضرر الطبقات الاجتماعية الأقل دخلا، كما سيتم الاحتفاظ بنفس أسعار الضريبة الحالية المرتفعة على السيارات بسعاتها المختلفة.
وزير المالية: 500 ألف جنيه حد التسجيل للنشاط التجارى
وعن حد التسجيل المقترح بالتعديلات الجديدة، أكد وزير المالية أنه يدور حول 500 ألف جنيه – 54 ألف للنشاط التجارى و150 ألف للنشاط الصناعى حاليا – وكشف عن فرض ضريبة "مزيدة" على الفواتير لمن هم دون حد التسجيل، حتى تتساوى الأعباء الضريبية بين المسجل وغير المسجل، ويكون هناك ميزة تنافسية، موضحا : أنه عادة ما يتمكن التاجر أو الصانع غير المسجل بتحقيق مكاسب أعلى من خلال بيعه المنتج بسعر أقل لعدم خضوعه للضريبة، وسيتم القضاء على هذا الأمر من خلال فرض ضريبة إضافية مقطوعة بنسبة على غير المسجل لتتساوى أسعار البيع بين المسجل وغير المسجل، وهى ضريبة مطبقة بمعظم دول العالم، كما سيسمح القانون بالتسجيل الاختيارى لمن هم دون حد التسجيل وهو الوضع القائم بالقانون حاليا.
وتتضمن التعديلات الجديدة تشديد على نظام الفواتير لجميع مقدمى السلع والخدمات، وستصل الغرامة فى حالة عدم تقديم فواتير إلى ما يساوى قيمة البضاعة محل المخالفة بالكامل – بحسب الوزير.
وفى الوقت نفسه سيكون هناك امتيازات كبيرة للمستهلك أو التاجر أو الصانع الذى يتعامل بالفواتير، فى صورة رد ضريبى جزئى على ما تم سداده من الضرائب شريطة أن يمتلك فواتير ضريبية على المشتريات من السلع والخدمات.
جوائز مالية لألف مواطن من الملتزمين بالفواتير
وقال الوزير: "سنجرى سحب شهرى بكل محافظات الجمهورية ومنح جوائز مالية لحوالى ألف مواطن بكل محافظة لمن يحصل على فاتورة وسحب سنوى جائزته الكبرى 5 ملايين جنيه لعدد من الأشخاص الذى يحصلون على فواتير مشترياتهم تشجيعا على الالتزام بنظام الفواتير".
وسيضمن هذا النظام حصر المجتمع الضريبى من أصحاب المهن الحرة، وضبط المجتمع الضريبى بما يمكن من القضاء على ظاهرة الفواتير "المضروبة" – حسب تعبير وزير المالية.
