«السيسى» فى بريطانيا

الأربعاء، 16 سبتمبر 2015 10:01 ص


فى نهاية نوفمبر المقبل أو الأسبوع الأول من ديسمبر على أقصى تقدير سيحل الرئيس عبدالفتاح السيسى ضيفا على بريطانيا تلبية لدعوة من رئيس وزرائها ديفيد كاميرون.

الزيارة مهمة بطبيعة الحال لعدة أسباب منها أن بريطانيا الشريك الأوروبى الأول لمصر، فهى تعد أكبر مستثمر أجنبى غير عربى فى مصر، حيث بلغ حجم الاستثمارات البريطانية خلال الخمس سنوات الأخيرة 24 مليار دولار، وهو يعتبر %50 من مضمون الاستثمارات الأجنبية فى مصر. وبخلاف الاقتصاد فلبريطانيا ثقل كبير فى السياسة الدولية شأنها شأن الولايات المتحدة، فهى لاعب قوى ورئيسى فى عدد كبير من الملفات، وتحديداً فى الشرق الأوسط، كما أنها المحرك الفعال لسياسة الاتحاد الأوروبى رغم ما يدور حالياً من جدل حول مطالب خروجها من الاتحاد الأوروبى.

بريطانيا أيضاً هى مقر التنظيم الدولى للإخوان المسلمين، ويمكث بها قيادات إخوانية فاعلة، وكانت لندن خلال الأشهر الماضية محط أنظار الجميع بسبب اللجنة التى شكلها كاميرون لإصدار تقرير عن نشاط الإخوان المسلمين فى بريطانيا، وهو التقرير الذى لم يظهر حتى الآن، وينتظره الجميع لأنه سيحدد مصير الجماعة فى أوروبا وليس فى لندن فقط، كونه سيعد الوثيقة الرئيسية التى ستعتمد عليها الحكومات الأوروبية لتحديد طريقة تعاملها مع الجماعة المصنفة فى مصر ودول أخرى على أنها جماعة «إرهابية».

أهمية زيارة السيسى للندن دفعت الإخوان للاستعداد لها مبكرا، خاصة أنهم يعتبرون هذه الزيارة صك شرعية دولية لـ30 يونيو وللسيسى نفسه، مع أن السيسى حصل على الشرعية الدولية حينما انتخبه المصريون قبل أكثر من عام، وحينما توافدت على القاهرة الزيارات الغربية التى أبدت رغبتها فى التعامل مع القاهرة، وليس أدل على ذلك من المشاركة الكبيرة سواء فى المؤتمر الاقتصادى أو افتتاح قناة السويس الجديدة فى 6 أغسطس الماضى، لكن الجماعة الإرهابية لا تزال تصر على أن لندن هى الصك الذى لا يجب أن يحصل عليه السيسى، لذلك فإنها تحاول جاهدة بكل من أوتيت من قوة ودعم مالى وإعلامى وسياسى من بعض حلفائهم أو بمعنى أدق محركيهم لإفشال هذه الزيارة بشتى الطرق.

المؤكد أن الزيارة ستتم كما تم التوافق عليها، لأسباب عدة أهمها أن القاهرة ولندن فى احتياج لبعضهما البعض، خاصة فى مسألة استقرار المنطقة، وتحديداً بعد ارتفاع موجات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ومنها بالطبع بريطانيا التى عينت مؤخراً مساعداً لوزير الخارجية لشؤون اللاجئين السوريين، لذلك فإنها تقدر أهمية أن يكون هناك اتصال وتواصل دائم مع القاهرة، كونها تملك مفاتيح مهمة فى المنطقة واستقرارها، كما أن مساحة التفاهم بين البلدين كبيرة وتسمح باستمرار الحوار البناء بينهما، وهو ما يؤكد حرص البلدين على إتمام الزيارة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة