د.سمير البهواشى يكتب: الطشت قااال وصدقووووووه

الجمعة، 07 أغسطس 2015 02:02 م
د.سمير البهواشى يكتب: الطشت قااال وصدقووووووه قناة السويس الجديدة

عندما قرأت ما قاله أحد الذين تكره كل خلية من خلايا أنسجة جسمه الخلايا الأخرى عن أن ما أبهرت مصر به العالم من حفر قناة السويس الجديدة ما هو إلا مجرد ترعة، طشت أمه أعمق منها !!! تعجبت وصحت مندهشا :- يا إلهى أحقاً طشت أمه النحاس أعمق من قناة قعرها على مسافة خمسة وأربعين مترا أو أكثر من مستوى سطح الماء ؟؟

ألهذا الحد وصلت بالكارهين هلاوسهم فى عالمهم الافتراضى وتحكمت فى عقولهم الأفكار التى يتعاطونها فجعلتهم يرون الباطل حقا والحق باطلا والكنكة حمام سباحة والقناة الجديدة طشتاً ؟؟

أم أنه الحقد والحسد والغل الذى امتلأت به قلوبهم فباتوا يكرهون كل نعمة ينعم الله بها على أهلهم وذويهم فى مصر ممن يختلفون معهم فى الرأى والرؤية فيستصغرونها ويحقرون من شأنها مع أن الله سبحانه وتعالى الذى نعبده لم يستحى أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها ليدلنا على أن ما نحسبه نحن البشر ضئيلا وحقيرا ينطوى على كنوز ومعجزات تتكشف لنا مع تطور الحياة، وأيضا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من يدّعون حبه والعمل بسنته أكثر من مخالفيهم نراه يثمّن ويعظّم فى أعين المؤمنين الفسيلة ( وهى عود أخضر صغير ورفيع جدا نسميه الآن شتلة ) فيقول من لا ينطق عن الهوى ان هو إلا وحى يوحى: " إذا قامت قيامة أحدكم – اى جاءه الموت – وفى يده فسيلة إن استطاع أن يغرسها فليفعل " ذلك لأن مطلوب الله من المسلم هو أن يغرس الغرس وإن كان ضئيلا ولن يقدّر له أن يأكل من ثماره إذ تكفيه الحسنات التى ستعود عليه جزاء كل طير يأكل منه وكل انسان يناله خيره، أى أننا مأمورون ألا نستصغر أى شيئ يعود بالخير على الغير فما بالنا إن كان الغرس بحجم ما أنجزه المصريون بحفرهم قناة السويس الجديدة فى زمن قدره بالتوقيت المحلى للعماليق 346896000 (ثلاثمائة وستة وأربعون مليونا وثمانمائة ستة وتسعون ألف ثانية) وعلى المقيمين خارجها ممن يسفّهون فى أعين مريديهم كل ما يبنى ويعظّمون ويزينون لهم كل ما يهدم، مراعاة فروق النوايا والعطاء، والإخلاص، والمعرفة بمراد الله من عبيده.

أما والأمر بخلاف ما يهذون به ويهترون فنقول نحن نؤمن بإله عظيم جليل لا تنفعه طاعاتنا ولا تضره معاصينا خلقنا من عدم ويعيلنا من عٌدم وخيرنا عنده من عاد خيره على غيره أياً من كان وكف أذاه عن الناس كافة حرّم الظلم على نفسه ولا يحب الظالمين ندعوه باسمه العليم السميع البصير وبسر كل حرف من حروف قوله تعالى: فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شرّا يره، أن يوفق كل بنّاء وأن يهدى كل هدّام إلى حق معرفته ليرى الحق حقا فيتبعه ويرى الباطل باطلا فيجتنبه وأن يحفظ مصر الكنانة بعينه التى لا تنام ويوفق أولى الأمر فيها إلى ما يحقق سعادتها ورفاهتها وتحيا مصر والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل.





أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة