خالد صلاح

مصر تفرح بعد محطات من الأمل.. النجاح.. العدوان والانتصار..

من الفراعنة للسيسى.. "قناة السويس" حكاية شعب.. محمد على قال "أريدها مصرية خالصة".. وسعيد باشا أغرق مصر فى الديون بسببها.. وناصر حفر اسمه من ذهب بتأميمها.. والسيسى عريس اليوم فى فرحها

الخميس، 06 أغسطس 2015 06:34 ص
من الفراعنة للسيسى.. "قناة السويس" حكاية شعب.. محمد على قال "أريدها مصرية خالصة".. وسعيد باشا أغرق مصر فى الديون بسببها.. وناصر حفر اسمه من ذهب بتأميمها.. والسيسى عريس اليوم فى فرحها قناة السويس
كتب حسن مجدى - نورهان فتحى
إضافة تعليق
هى حكاية شعب فكر وقرر منذ 7000 سنة أن موقع مصر الجغرافى العبقرى يجب أن يخلد فى التاريخ بشريانها، ذلك الشريان الذى فرض إرادة المصريين الحرة على مصر بكل زعمائها من أول الفراعنة لحفيد الفراعنة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وقبل أن نحتفل اليوم بإنجاز جديد يكتب صفحة مستنيرة فى التاريخ المصرى الحديث، كان علينا أن نلق الضوء على تاريخ "قناة السويس "همزة وصل بين الشرق والغرب ودرة التاج التى تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر"، تلك القناة العظيمة التى ظلت وستظل شرياناً للحياة والأمل، فى حكاية مشوار طويل اسمه "إرادة الشعب المصرى".

سنوسرت الثالث أسس للفكرة مبكرا


تعود قصة قناة السويس مع ملوك مصر إلى أبعد مما نتخيل، تحديدا إلى عصر سنوسرت الثالث أحد ملوك الأسرة الثانية عشرة عام 1874 ق.م، والذى كان أول الملوك الذين فكروا فى إنشاء قناة تربط بين البحرين الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، ولكن فكرته كانت أن يتم ذلك الربط عن طريق نهر النيل وفروعه، وبالفعل كانت المراكب تمر من البحر المتوسط إلى نهر النيل حتى تصل إلى الزقازيق، وهناك كانت تستقبلهم قناة سنوستر الثالث فتحملهم حتى البحيرات المرة ومنها إلى قناة صغيرة تصل بالبحر الأحمر عند خليج السويس.

سيتى الأول.. ودارا الأول.. وبطليموس الثانى.. ملوك اهتموا بالقناة


تلك القناة أهملت بعد ذلك ولكن هناك عددا من الملوك الذين اهتموا بها وأعادوا افتتاحها بعدما وضعوا اسمهم فوقها، مثل سيتى الأول عام 1310 ق.م، ودارا الأول عام 510 ق.م، وبعدهم بطليموس الثانى عام 285 ق.م، حتى جاء الاحتلال الرومانى الذى حاول وضع اسمه فوقها وأطلق عليها قناة الرومان وذلك فى عهد الإمبراطور تراجان عام 117م.


سيتى الأول -اليوم السابع -8 -2015
سيتى الأول



عمرو بن العاص وقناة "أمير المؤمنين"


عقب الفتح الإسلامى لمصر اتخذت القناة بعدا جديدا، واهتم بها عمرو بن العاص حتى افتتحها مرة أخرى عام 640 م وكانت تربط بين الفسطاط والسويس، وأطلق عليها أسم قناة أمير المؤمنين، وظلت 150 عاما كاملين مركزا هاما للتجارة.


عمرو بن العاص -اليوم السابع -8 -2015
عمرو بن العاص



أبو جعفر العباسى ورحلة الإغلاق


ظلت الأمور على هذا المنوال حتى جاء الخليفة العباسى أبو جعفر المنصور، وأمر بردم القناة وسدها من ناحية السويس منعا لأى إمدادات من مصر إلى أهالى مكة والمدينة الثائرين ضد الحكم العثمانى فى ذلك الوقت.

تلك الخطوة غيرت خريطة العالم تقريبا فى ذلك الوقت، حيث أغلق طريق التجار البحرى إلى الهند وبلاد الشرق وأصبحت البضائع تنقل عبر القوافل فى الصحراء، وأغلقت القناة بشكل كامل ثم البرتغاليون طريق رأس الرجاء الصالح فى بداية القرن السادس عشر الميلادى وتغيرت مع حركة التجارة العالمية.

السلطان الغورى ومحاولة جديدة


السلطان الغورى كان ملك آخر مع قصة للقناة، فبعد تغيير خط التجارة إلى طريق رأس الرجاء الصالح تأثر اقتصاد مصر والبندقية ونابولى وجنوه بشكل بالغ، فوفد أمراء البندقية للسلطان الغورى وعرضوا عليه فكرة شق القناة مرة أخرى عام 1501 إلى أن ظروف مصر فى ذلك الوقت وصراعها مع الدولة العثمانية الذى انتهى باحتلال مصر عام 1517 حال دون تنفيذ المشروع.

نابليون بونابرت وحلم لم يكتمل


بعد الحملة الفرنسية على مصر حاول نابليون بونابرت بنفسه بناء قناة السويس على الشكل الذى نعرفها عليه الآن بالربط المباشر بين البحرين المتوسط والأحمر، وبالفعل سافر بنفسه مع مجموعة من المهندسين يرأسهم مهندس يدعى لوبير لمعاينة الموقع ودراسة إنشاء القناة، إلا أن "لوبير" وبسبب خطأ فى حساباته لقياس مستوى البحرين الأحمر والمتوسط ألغى المشروع بعدما أكد أن منسوب البحر الأحمر أعلى من المتوسط وأن شق القناة سيتسبب فى إغراق مصر.


نابليون بونابرت -اليوم السابع -8 -2015
نابليون بونابرت



محمد على ونظرة بعيدة أوقفت المشروع


أما البداية الحقيقية لقناة السويس التى نراها حاليا فكانت فى عهد محمد على، حيث أعاد مجموعة من المهندسين من خريجى مدرسة البوليتكنيك دراسة إنشاء قناة السويس واكتشفوا أخطاء الدراسات السابقة وإمكانية حفر القناة دون أى عقبات، وعرضوا على مؤسس مصر الحديثة فكرة إنشاء قناة تربط البحرين إلى أن محمد على كان له بعد نظر فى ذلك الوقت، ورفض إنشاء القناة إلا بشروط تضمن استقلال مصر أولهما أن تضمن القوى العظمى حيادية القناة، وثانيهما أن تمول القناة بالكامل من الخزانة المصرية، ولكن بالطبع الشرطين قوبلا بالرفض من قبل الجانب الفرنسى ليتوقف المشروع بالكامل.


سعيد باشا -اليوم السابع -8 -2015
سعيد باشا



سعيد وضربة البداية


بعدما رحل محمد على وصعود سعيد باشا إلى سدة الحكم، حضر إلى مصر فرديناند دليسبس، الذى كانت تجمعه بسعيد صداقة منذ الطفولة، ليعرض عليه فكرة إنشاء القناة مرة أخرى، ووافق سعيد على الشروط التى رفضها والده محمد على، ليصح ديلسبس رئيس شركة قناة السويس البحرية العالمى التى كان قد أسسها للتولى علميات الحفر فى الموقع.

الخديوى اسماعيل -اليوم السابع -8 -2015
الخديوى اسماعيل


رحلة سعيد باشا مع قناة السويس حملت الكثير من الإجحاف لمصر وللمصريين، حيث عمل المصريين بالسخرة فى حفر القناة ومات آلاف المصريين لدرجة أن الشركة لم تجد من يرفعون جثث الموتى، كما كانت كل شروط شركة قناة السويس وما ضمنته من امتيازات لها مجحفة لحق مصر بشكل كبير.


	محمد على باشا -اليوم السابع -8 -2015
محمد على باشا



إسماعيل والافتتاح الأسطورى


أما الافتتاح فكان فى عهد خديوى آخر هو الخديوى إسماعيل، وتحديدا بعدما استمر العمل عشر سنوات فى عهده، ليسافر إلى أوروبا فى 17 مايو 1869 لدعوة الملوك والأمراء ورؤساء الحكومات ورجال السياسة والعلم والفن والأدب لحضور حفل الافتتاح الذى كان أسطوريا فى ذلك الوقت يوم 17 نوفمبر عام 1869، وحينما عاد لمصر استعد للحفل بـ500 طاه وألف خادم وطلب من ديلسبس أن يستعد لضيافة ستة آلاف مدعو من كل أنحاء العالم، وتحرك المصريين من كل أرجاء المحروسة لمشاهدة فعاليات الافتتاح مع نسائهم وأطفالهم وأدواتهم المنزلية فانتشروا على طول القناة وانتشرت قوات الجيش المصرى للحفاظ على نظام الاحتفال، وانطلقت طلقات المدفعية مدوية احتفالا بوصول الأساطيل والضيوف فى مشهد أسطورى تاريخى.

جمال عبد الناصر وقناة السويس.. حكاية شعب:


قصة جمال عبد الناصر مع قناة السويس تحكى فى مجلدات، فالزعيم الذى قرر أنه يكفى حتى هنا ولن نقبل مزيدا من السيطرة الأجنبية على القناة، يستحق وعن جدارة لقت زعيم القناة الأول.

ففى 26 يوليو 1956 أعلن جمال عبد الناصر، فى ميدان المنشية بالإسكندرية، قرار تأميم شركة قناة السويس، بعد أن سحبت الولايات المتحدة عرض تمويل السد العالى بطريقة مهينة لمصر، ثم تبعتها بريطانيا والبنك الدولى.

	الزعيم جمال عبد الناصر -اليوم السابع -8 -2015
الزعيم جمال عبد الناصر


وقدمت بريطانيا على إثر القرار احتجاجاً رفضه جمال عبد الناصر على أساس أن التأميم عمل من أعمال السيادة المصرية، فقامت هيئة المنتفعين بقناة السويس بسحب المرشدين الأجانب بالقناة لإثبات أن مصر غير قادرة على إدارة القناة بمفردها، إلا أن مصر أثبتت عكس ذلك.

الرئيس أنور السادات -اليوم السابع -8 -2015
الرئيس أنور السادات


وكان أول رد على قرار تأميم شركة قناة السويس، قيام كل من فرنسا وإنجلترا بتجميد الأموال المصرية فى بلادهما، فى وقت كان للحكومة المصرية حساب دائن بإنجلترا من ديون الحرب العالمية الثانية بقدر فى تاريخ التأميم بنحو 135 مليون جنيه إسترلينى فيما قامت الولايات المتحدة بتجميد أموال شركة القناة لديها، وكذلك تجميد أموال الحكومة المصرية حتى تتضح الأمور فيما يتعلق بمستقبل شركة قناة السويس، وكانت أموال الحكومة المصرية هناك تقدر بنحو 43 مليون دولار، أى ما يعادل نحو 15 مليون جنيه مصرى وقت التأميم.

الرئيس الأسبق حسنى مبارك -اليوم السابع -8 -2015
الرئيس الأسبق حسنى مبارك


وبلغ مجموع الأموال المصرية التى تقرر تجميدها فى إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة ما يزيد على القيمة المالية لشركة قناة السويس، كما قررت الولايات المتحدة وقف تقديم أى مساعدة مالية أو فنية لمصر، وضغطت كل من فرنسا وإنجلترا على سويسرا لتتعاون معها عن طريق تجميد الأموال المصرية لديها، ولكنها لم تستجب لذلك. وأذعن مدير شركة قناة السويس إلى جميع اتحادات أصحاب السفن بأن يدفعوا رسوم المرور فى القناة إلى شركة قناة السويس وليس إلى الحكومة المصرية، وبلغت نسبة مجموع الرسوم التى دفعت إلى الحكومة المصرية منذ التأميم وحتى إغلاق القناة 35 % تقريباً والباقى دفع لشركة قناة السويس، وقدر ذلك بأكثر من خمسة ملايين جنيه مصرى، وهو المبلغ الذى تقرر خصمه من مجموع التعويض الذى دفعته الحكومة المصرية للشركة أثناء مفاوضات التعويض.

المخلوع محمد مرسى -اليوم السابع -8 -2015
المخلوع محمد مرسى


كما مثل الرد الدبلوماسى فى محاولة تعبئة الرأى العام الدولى ضد مصر، وإقناعه بأن تأميمها لشركة قناة السويس، قد خالف الشريعة الدولية وحطمت مبدأ حرية المرور فى القناة، وهددت السلام والأمن فى منطقة الشرق الأوسط، ولتلافى كل هذه المخاطر اجتمع كل من وزير خارجية فرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة، وأصدروا فى 2 أغسطس 1956 بيانا، يتضمن أن قرار التأميم الصادر من جانب الحكومة المصرية يهدد حرية الملاحة فى القناة.

وقامت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بتدبير مؤامرة ثلاثية على مصر أطلق عليها المصريون العدوان الثلاثى وأطلق عليها الغرب حرب السويس، على إثرها بدأ هجوم إسرائيلى مفاجئ يوم 29 أكتوبر 1956، تلاه تقديم كل من بريطانيا وفرنسا إنذار لمصر يطالب بوقف القتال بين الطرفين، والقوات الإسرائيلية ما زالت داخل الأراضى المصرية ويطلب من مصر وإسرائيل الانسحاب عشرة كيلومترات عن قناة السويس وقبول احتلال بورسعيد والإسماعيلية والسويس بواسطة بريطانيا وفرنسا، من أجل حماية الملاحة فى القناة، واختتم الإنذار بأنه إذا لم يصل الرد فى خلال 12 ساعة، فإن الدولتين ستعملان على تنفيذ ذلك، وأعلنت مصر فوراً أنها لا يمكن أن توافق على احتلال إقليم القناة.

الرئيس السيسى -اليوم السابع -8 -2015
الرئيس السيسى


وعقب تأميم القناة والعدوان الثلاثى خاضت الحكومة المصرية مفاوضات مع الشركة القديمة لقناة السويس عام 1958‏ لتعويض المساهمين فى شركة القناة‏، وخاض الجانبان مفاوضات شديدة التوتر‏ فى أول لقاء رسمى بين مسئولين مصريين وفرنسيين منذ الحرب.‏

وتعذر التوصل لاتفاق خلال المفاوضات فلم تكن مصر تريد أن تدفع إلا تعويضات صورية وكانت فرنسا ممثلة فى الشركة تريد استرداد كل شىء من مصر، وعند جولة المفاوضات الأولى فى روما فى فبراير ‏1958‏ كانت المفاوضات تتم بانعزال كل فريق فى غرفة ويقوم بدور الوسيط بينهما خبراء من البنك الدولى‏، وانتهت الجولة بفشل ذريع‏،‏ وتعبيراً عن حسن النوايا قبل الوفد الفرنسى القيام بجولة ثانية بالقاهرة نزولاً على دعوة من جمال عبد الناصر، وحدث هذا بالفعل فى مايو من نفس العام ، وبدأت الأجواء تقل توتراً ولكن بقى الخلاف على ما هو عليه ‏.‏

وتم التوقيع النهائى على الاتفاق بين الحكومة المصرية والشركة القديمة لقناة السويس بمدينة جنيف فى 13 يوليو 1958 ، واتفق الطرفان على أن تتنازل الحكومة المصرية عن أسلوب التعويض الذى ذكر فى قانون التأميم ، وهو قيمة الأسهم حسب سعر الإقفال السابق على تاريخ العمل بقانون التأميم فى بورصة باريس ، وقبول مبدأ التعويض الجزافى ، على أن تتنازل أيضا عن ممتلكات الشركة الموجودة خارج مصر .

وتم التصالح بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وفرنسا ، أما المفاوضات المصرية الإنجليزية فقد انتهت بإبرام اتفاقية فى القاهرة بتاريخ 28 فبراير 1959 وعادت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإنجلترا فى 1 ديسمبر 1959.

وعقب حرب‏ 1967‏ احتلت القوات الإسرائيلية شبه جزيرة سيناء حتى الضفة الشرقية لقناة السويس‏.

وارتكزت استراتيجية القوات الإسرائيلية الدفاعية لحدودهم الجنوبية على مانع مائى ضخم وهو قناة السويس‏ ، ولمنع القوات المصرية من عبور قناة السويس والاستحواذ على الضفة الشرقية ،‏ أقاموا خطاً دفاعياً شديد التحصين عرف بخط بارليف نسبة إلى الجنرال الإسرائيلى حاييم بارليف.

أنور السادات وإعادة افتتاح شريان الحياة:


ويسطر التاريخ للرئيس السادات فصلا آخر لعب دورا محوريا جدا فى عام 1973 فبعد احتلال القناة فى 1967 ، وفى يوم 6 أكتوبر 1973 بالتحديد قامت القوات المصرية بشن هجوم مباغت على القوات الإسرائيلية المحتلة بالضفة الشرقية للقناة ، وعبر القناة 8,000 من الجنود المصريين ، ثم توالت موجتا العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60,000 جندى ، فى الوقت الذى كان فيه سلاح المهندسين المصرى يفتح ثغرات فى الساتر الترابى باستخدام خراطيم مياه شديدة الدفع ، وأنجزت القوات المصرية فى يوم 7 أكتوبر عبورها لقناة السويس ، وانتهت أسطورة خط بارليف الدفاعى ، وواصل سلاح المهندسين تدعيم الكبارى فوق مجرى القناة لعبور فرق المشاة ، فأقام جسرين امتد الأول من القنطرة شمالاً إلى الدفرسوار جنوباً وامتد الثانى من البحيرات المرة شمالا إلى بورتوفيق جنوباً .

مبارك بين المقاتل الذى حرر قناة السويس والرئيس المتهم باستنزاف مواردها:


بدأ فصل مبارك مع قناة السويس مبكراً وقبل أن يصل إلى كرسى الرئاسة ، ففى وقت حرب اكتوبر 1973 كان قائد سلاح الجو المصرى ، وقام بدور كبير فى تحقيق عبور الجيش المصرى قناة السويس وفى انتصار الطيران المصرى فى معركة المنصورة الجوية فلقب بـ"نسر مصر" وقتها.

كما اهتم الرئيس الأسبق بتنمية محور قناة السويس فى بداية عهده بالعشر سنوات الأولى ، إلا أن الأمور بدأت تتدهور كثيراً فى آخر عشرين سنة من حكمه عندما بدت موارد قناة السويس وكأنها تستنزف ولا يعود منها شىء على الشعب المصرى أبداً .

مرسى.. خطة بيع شريرة كللها الفشل:


ومن مبارك إلى مرسى حيث استمرت نفس السياسة وإن اختلف الوجوه، حيث حاول مرسى حسب تأكيد مصادر إعلامية عديدة بيع محاور القناة والمشاريع الاستثمارية لقطر مقابل مبلغ مالى كبير بحجة أنها قادرة أفضل من المصريين على إدارة وإنجاح مشروعات القناة .

وهو ما ثبت خطأه بالفعل بالطبع بعد ذلك بعد إنجاز المصريين لمشروع القناة بعد سنة واحدة فقط من بدء العمل فيها، وإنجاز المشروع القومى الأكبر فى التاريخ الحديث .

السيسى.. الشعب يعيد الأسطورة من جديد:


وبقدوم الرئيس السيسى، استطاع الشعب أن يجدد الأمل ويبدأ فيما قال عنه سابقوه بأنه مستحيلا ، لينجز فى وقت قياسى مقدارا كبيرا من العمل، حيث تمكن شعب المصرى العظيم إثبات أنه قادر على تخطى الصعاب وتحقيق المعجزات بإنجازه لهذا المشروع العملاق فى وقت قياسى لم يسبق له مثيل.

شق قناة السويس فى الإطار الزمنى المحدد لها، وافتتاحها المقرر له الخميس المقبل ، يثبت للعالم أن الشعب المصرى قادر على الإنجازات، وأن مصر دولة حديثة متطورة قادرة على مواجهة كافة التحديات ، وإنجاز المشروعات الكبيرة التى لها تأثير على العالم.

وتبعث قناة السويس الجديدة برسالة للعالم ، بأنها أعظم إنجاز فى القرن الـ21 ، كشريان جديد لمصر قلب العروبة النابض، وتؤكد أن مصر شريك هام فى التجارة العالمية رغم التحديات التى شهدتها فى السنوات الماضية.

ليس هذا وحسب فجميع العاملين بمشروع قناة السويس الجديدة، يستحقون كل التقدير والاحترام، وإنجاز المشروع فى موعده يؤكد عزيمة الشعب المصرى ، نحو تحقيق التقدم ، عندما تبذل الجهود الكبيرة لتحويل الحلم إلى حقيقة ، كما تؤكد قناة السويس الجديدة أن مصر عادت وبقوة لتمارس دورها الريادى التاريخى فى المنطقة العربية رغم أنف الحاقدين بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى .
إضافة تعليق




التعليقات 5

عدد الردود 0

بواسطة:

أسعد رحال

تحيا مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

حنان خليفة

تحيا مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

سامي العروبي

(مصر ام الدنيا ) تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

مقال جيد

شكرا للكاتب

مقال محترم

عدد الردود 0

بواسطة:

rery

الحقيقه

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة