إن الدنيا هى سباق طويل وعنيد، أنا وأنت وأنتم نشترك فى هذا السباق، ربما يستغرق هذا السباق العمر كله، ولكى نعرف بعد ذلك من المخطئ ومن الذى أصاب؟ فإن القرار ليس كلمات رنينة، وعندما يكون قلبك موقن وعامر بالله، فذلك هو الراكن بأن يوفق ويهتدى إلى الصواب دائماً.
بديهى جداً أن ترى رجل جاء حاملاً على كتفيه انتقادات وتفرقه واختلافات فى الرأى ومشاكل لا حصر لها ولا عدد، لكن هذا الرجل جاء قويا يدع أمر هؤلاء الناس جانباً، لكنه يندفع بقواه الخاصة شاقاً طريقه إلى غايته، واضعاً فى حسابه أن الشعب بأكمله ومصر هما أعباء يريد أن يخفف عنهما هذه الأعباء قدر المستطاع.
فجميل جداً أن ترى السيسى (مع حفظ الألقاب)، رجل يبذل كل قواه فى الفوز بالسباق بهذه البلد، لكن هناك أشياء لا يكترث بها، أو هى ليست فى نطاق إرادته، لكن ما ترى وتستوعب من خلال خطاباته وقراراته عندما يقول: (لست وحدى، إنما بكم أخوض العالم). وهذا شىء يحسب له، فإنه لم يخص وإنما يعمم الشعب بأكمله.
لقد جاء السيسى وكانت البلاد تمر بمرحلة حرجة للغاية فى كل شىء فى المشاكل والاختلافات والانتقادات والاقتصاد والتفرقة، فكيف له أن يزيل كل هذه العراقيل التى تصادفه، مما لاشك فيه أن السيسى أفضل كثيراً مما صنعه غيره، فإن الرضا بقضاء الله والتأميل فيه هو الذى أعانه على الخصائص الرفيعة فى الساعات الحرجة التى كانت تمر بها مصر.
وعلـى الجميع أن يعرف أن أوروبا هى التى ألفت (الفتن والمذابح الدينية) بين أبناء الشعب الواحد، وقد عرقلت حركة التقدم بالوطن، بل بالأوطان العربية، فقد ما عرفنا ذلك فى تاريخنا وحضارتنا ونهضتنا ولن نعرف بما يسمى (الفتن والمذابح الدينية)
لقد جاء السيسى هذا الرجل الذى يعشق مصر، مخلصاً لله، ومحباً لشعبه جميعاً، لقد نقل الخير إلى الناس ومازال يعشق فى الرغبة الشديدة فى رفع مكانة الشعب ومصر، فى عهده أعطى حرية الرأى وهنا لا تعنى حماية الخطأ وإعطائه حق الحياة، ضرب مثلاً فى النجاح ومازال، وقد اتبع صبراً جميلاً وأحرز نجاح كامل، ولاشك أن الشعب الواعى هو الذى يمد رئيسه بالحماس والقدرة، وأن شعبنا الطموح وشباب مصر قد علمنا أن نثابر وأن نضاعف الانتاج، فالفضل للشعب أولاً وأخيراً.
السيسى جاء لكى نشمر وننهض كلنا بالبلاد، وأن نراقب الله فى بلادنا واستقرارها، وأن تحمل كل رجل وامرأة مسئوليته بشجاعة واعتزاز هو الذى جعل كل امرئ يؤدى واجبه فى صمت ويستند إلى عمله وحده فى تقرير حقه وتثبيت كرامته، دون تعويل على زلفى أو ذوبان فى الرئيس، إنما هى مصر الكل يعمل لها ومن أجلها.
فالسيسى عندما اتخذ قراره بإنشاء قناة السويس الجديدة، فإنها ليست قرارات شقشقة لسان، وبراعة تمثيل، ولا طول إدعاء، إنما هى حقيقة وقعت ونفذت بأيدٍ مصرية بجانب وقوف البلاد العربية بجانبنا. فهذا هو الشعب الذى يعرف ويؤمن بمواريث حضارته ونهضة بلاده. فالمشروع أنجز فى مدة وجيزة وبتكاليف قليلة وبأيد مصرية وطنية، فهنيئاً لشعب مصر بأكمله وهنيئاً للشعوب العربية.
فالقيادة الحكيمة للسيسى والشعب هى إنطلاقة غالية قد حققت لشعبنا العظيم وما ينشده من رخاء واستقرار.
فليفرح كل مصرى وعربى بمشروعنا القومى، فالخير يعم على الجميع دون فـئة، فبالأمل والكفاح والمثابرة نفذت مصر مشروعها، فلقد اقتبست الأيادى المصرية فأحسنت، وأجادت فأحسنت، ثم نمت وابتكرت. واستكشفت فبهرت الكل. فالحكمة والشجاعة والعفة هى أساس النجاح.
فنحن الشعب المصرى بأكمله نريد المثل العليا بيننا، نريد إطار من اللحم والدم، نريد ترابط وتلاحم الشعب بأكمله، لا انشقاق أو انقسام، فعندما ننشد فى أنفسنا المثل العليا الرفيعة، فإننا نحيا حياة كريمة مستقرة، تحيا فيها سيرة الكرام.
فنحن الشعب المصرى نزداد فخراً واعتزازاً ببلادنا وشعوراً بمركزها النادر الذى لا مثيل له، وبرخاء العيش فيها، وبجمال الحياة بين ربوعها، علينا أن نحب بلادنا بإخلاص مطلق لا حد له، بكل عيوبها وحسناتها، بكل ما فيها من شقاء وهناء، أن مصر أجمل بلاد الدنيا وهى بحاجة ماسة إلى أبنائها ليذودُوا عنها ويكسروا آخر قيودها من انشقاق وتفرقة واختلافات بهذا كله نصبح أحرارا صادقين مثل أخلاق أهالينا.
محـمد شـوارب يكتب: فليفرح كل مصرى وعربى بمشروعنا القومى
الأربعاء، 05 أغسطس 2015 12:00 م
احتفالات قناة السويس - أرشيفية