كاتب أمريكى: بوتين لا يحترم أوباما

الجمعة، 28 أغسطس 2015 01:00 م
كاتب أمريكى: بوتين لا يحترم أوباما الرئيسين الروسى فلاديمير بوتين والأمريكى باراك أوباما

كتبت: إنجى مجدى
قال الكاتب الأمريكى المخضرم تشارلز كروثامر إن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لا يحترم نظيره الأمريكى باراك أوباما، متسائلا فى استنكار: لماذا لا يفعل أوباما شيئا حيال تصرفات بوتين؟.

وعدد الكاتب الحائز على جائزة بوليتزر، أعلى وسام صحفى، فى عموده الأسبوعى، الجمعة، بصحيفة واشنطن بوست، المواقف التى تظهر تعمد بوتين إحراج الرئيس الأمريكى. ففى 5 سبتمبر 2014، وعقب زيارة أوباما لأستونيا كرمز على التزام أمريكا بأمنها، عبر وكلاء روس إلى أستونيا وقاموا بخطف مسئول أمنى، وقد حكمت عليه روسيا، الأسبوع الماضى بالسجن 15 عاما.

ولم يتجاوز رد الولايات المتحدة سوى إصدار بيان من وزارة الخارجية، فيما أصدر الأمين العام للناتو "تويتة" وقال الاتحاد الأوروبى إنه من السابق لأوانه مناقشة أى إجراء ممكن، كما يشير الكاتب. ويضيف أن توقيت هذا الإنتهاك الوقح لأراضى حلف شمال الأطلسى، مباشرة بعد زيارة أوباما بيومبن فقط، هو دليل على إزدراء بوتين بالرئيس الأمريكى، لأنه يعلم أن الأخير لم يفعل شيئا.

ويمضى أن الرئيس الروسى كسر حظر تصدير الأسلحة لإيران من خلال رفع تجميد بيع صواريخ "إس-300". فيما جاء رد أوباما مبررا له، قالا إن التصرف لا يتعارض قانونيا من الناحية الفنية، بل ذهب للقول: "صراحة: إننى مندهش من صبره كل هذه الفترة الطويلة".

ويضيف أن روسيا وضعت أوباما فى المصيدة فى الساعة الحادية عشرة من مفاوضات إيران، حيث انضمت لطهران مطالبة بإسقاط الحظر المفروض على الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية، وهو ما استسلم له أوباما سريعا.

وقد غزا بوتين أوكرانيا وقام بضم شبه جزيرة القرم وكسر أثنين من إتفاقات مينسك لوقف إطلاق النار، فضلا عن محو الحدود بين روسيا وأكرانيا، ممزقا تسويات 1994 ما بعد الحرب الباردة، ثم ماذا كان رد أوباما؟، يتساءل الكاتب، عقوبات مستهلكة وتهديدات فارغة ورفض مستمر لتزويد أوكرانيا بأسلحة دفاعية، خشية من استفزاز بوتين.

وبينما انتقد أوباما منافسه الجمهورى، ميت رومنى، فى انتخابات التجديد النصفى، عام 2012، عندما قال إن روسيا هى العدو الجيوسياسى للولايات المتحدة، فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة الذى عينه أوباما فى 2015، قال الشهر الماضى: "روسيا تمثل أكبر تهديد لأمننا القومى". كما أن وزير الدفاع الأمريكى نفسه ذهب إلى ما هو أبعد قائلا "روسيا تطرح تهديدا وجوديا للولايات المتحدة".

ويقول كروثامر أن الحرب الباردة لم تنته بعد، فبوتين مصمم على إحيائها. فبسبب سوء تقدير أوباما لنوايا روسيا، تحول ميزان القوى. ويوضح بالقول: "الأمر لا يتعلق فقط بأوروبا الشرقية، فلقد زار الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى، البلد العربى الذى يمثل حليف اساسى لنا فى الشرق الأوسط، موسكو مرتين خلال 4 أشهر".

فيما بات السعوديين، الذين كانوا يخشون روسيا لكنهم مصدمون من الإتفاق النووى الذى عقده أوباما مع إيران، يبحثون عن بدائل. فخلال قمة إقتصادية عقدت مؤخرا فى بطرسبرج، دعا السعوديين بوتين إلى الرياض وكذلك الروس من خلال دعوة الملك سلمان لزيارة بوتين فى موسكو.

وحتى باكستان، الحليف التقليدى للصين والعدو لروسيا، باتت تشترى مروحيات "إم أى-35" الروسية، فضلا عن قيام موسكو ببناء خط أنابيب غاز طبيعى بين كراتشى ولاهور. وخلص الكاتب بالقول أن بينما ينتظر وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، منصبه المقبل، ويخطط أوباما لبناء مكتبة رئاسية بعد تقاعده، فإن بوتين يبت فى كيفية أفضل إستغلال لأخر 17 شهرا من فترة رئاسة أوباما.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة