أجلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، اليوم، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسى، و10 آخرين، متهمين فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ"التخابر مع قطر"، إلى 27 أغسطس الجارى لسماع شهادة اللواء محمد عمر وهبى رئيس هيئة الرقابة الإدارية.
وقررت المحكمة تخصيص جلسة 30 أغسطس لسماع شهادة مصطفى طلعت، مدير مكتب رئيس الجمهورية الأسبق، وجلسة أول سبتمبر لسماع شهادة وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، كما قررت تعديل تاريخ جلسة سماع شهادة اللواء محمد زكى، قائد الحرس الجمهورى فى عهد مرسى، ليكون بتاريخ 8 سبتمبر، وتعديل جلسة سماع محمود حجازى، مدير المخابرات الحربية السابق، لجلسة 10 سبتمبر المقبل.
وقدمت النيابة فى بداية جلسة، اليوم، كتاب المدعى العام العسكرى رقم 502 لسنة 2015 والمؤرخ 24 أغسطس الجارى "اليوم"، وتضمن طلب تحديد موعد جلسة بعد 5 سبتمبر 2015 لسؤال كل من: اللواء محمد زكى، قائد الحرس الجمهورى فى عهد مرسى، والفريق محمود حجازى، مدير المخابرات الحربية السابق، نظرًا لارتباطهما بعمل خلال هذه المدة، وأثبت رئيس المحكمة أن الكتاب مذيل بتوقيع المدعى العام العسكرى.
كما قدمت النيابة كتاب هيئة الأمن القومى المؤرخ بتاريخ 23 أغسطس 2015 وتضمن عدم إمكانية سؤال المطلوبين إعمالاً لمواد القانون رقم 100 لسنة 71 الذى ينظم عمل المخابرات العامة والقوانين المعدلة له.
واستمعت المحكمة إلى شهادة اللواء أحمد حلمى، الذى شغل منصب مساعد وزير الداخلية للأمن العام منذ 8 أغسطس 2012 وحتى 12 سبتمبر 2013، فأكد أن تقارير الأمن العام التى تخص الأمن القومى الموجهة من وزارة الداخلية لرئاسة الجمهورية كان يتلقاها أحمد عبد العاطى، مدير مكتب الرئيس الأسبق محمد مرسى، والمتهم فى القضية.
وأشار "حلمى" إلى أن من مهام عمله متابعة كافة المظاهر الإجرامية ورصد أى حراك سياسى ينتج عنه صدام وكتابة تقارير عنه وإرساله لوزير الداخلية مقترحًا سبل التعامل معه على مستوى الجمهورية.
واطلعت المحكمة الشاهد على حرز بعنوان "مذكرة للعرض" مكونة من 11 صحيفة بخصوص اجتماع بالأمانة العامة بوزارة الدفاع لمتابعة الوضع الأمنى بشبه جزيرة سيناء، فعلق قائلا: "بعد مطالعة المستند تبين له صدوره من القطاع"، مشيرًا إلى اجتماعات عديدة عقدها مع هيئة عمليات القوات المسلحة بخصوص سيناء للسيطرة على الموقف هناك وكان بعد كل اجتماع يرفع تقريرًا بمضمونه إلى وزير الداخلية حينها اللواء محمد إبراهيم.
وشن حلمى هجومًا على نظام "مرسى" المتهم بالتخابر مع قطر قائلاً: "إنه صم آذانه عن كلمة العقل والمنطق والحقيقة ولم يلتفت إلا لوساوس معاونيه وجماعته وبعض العناصر التى أخرجها من السجون".
وبخصوص تسريب مستند سرى من قطاع الأمن العام موجهًا للرئاسة قال حلمى: "إن ذلك شىء يدعو إلى التعجب ويدل على عدم الأمانة فى حفظ المعلومات التى تمس أمن البلاد".
كانت النيابة أسندت إلى الرئيس الأسبق محمد مرسى وبقية المتهمين ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد والمتعلقة بأمن الدولة وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربى والسياسى والدبلوماسى والاقتصادى وبمصالحها القومية.