محمد عبودة يكتب: القرائية فى الميزان

السبت، 22 أغسطس 2015 08:00 م
محمد عبودة يكتب: القرائية فى الميزان تلاميذ فى المدرسة

عندما أعلن معالى وزير التربية والتعليم عن بدء البرنامج العلاجى للصفوف الثالث والرابع الابتدائى تحمسنا جميعا وشمرنا عن ساعد الجد للعمل بالبرنامج داخل مدارسنا، وتم العمل من يوم 21/7 وانتهى أمس 21/8، أى شهرا كاملا وضع كاهله وتعبه وإرهاقه على كاهل معلمى اللغة العربية، ولكن هل أتى البرنامج بثمار بالفعل كمعلم؟ رأيت بعينى ثماره وتفاعل التلاميذ وتحسن المستوى لدى التلاميذ الذين لا يجيدون القراءة والكتابة وهذه شهادة وإقرار من أى معلم عمل بالبرنامج، ولكن كما أن هناك ميزات وثمارا للبرنامج فهناك عيوب لا استطيع أن أقول عيوب ولكنها مجرد سوء تخطيط أو سلبيات ولكنها قاتلة.

أولا : أصبحت هناك عنصرية بين الذين يجيدون القراءة والمستهدفون من أبناؤنا، فأبناء الحى الواحد منهم من يذهب للمدرسة صيفا لحضور البرنامج ومنهم قابع فى منزله يستمتع بإجازته الصيفية، وأصبح التلميذ المستهدف يخجل من أقرانه بأنه لا يجيد القراءة أو الكتابة.

ثانيا: بعد عام دراسى من أبسط حقوق الطفل الاستمتاع واللعب وهذا ما حرموا منه بسبب البرنامج.

ثالثا: غضب شديد لدى أولياء أمور التلاميذ المستهدفين الذين يحضرون بأبنائهم فى جو لافح شديد الحرارة طيلة البرنامج مما قد يؤدى لإصابة أبنائهم بضربات الشمس الحارقة.

رابعا: على من تقع مسئولية إصابة طفل بضربات الشمس أو الحمى.

والمحصلة بعد شهر كامل غياب هدد عدد كبير من التلاميذ بسبب حاراة الجو ووفاة معلم.

طب والحل.. أرى كمعلم أن البرنامج رائع بكل المقاييس ولكن يجب أن تبدأ من القاعدة، معالى الوزير لا نريد كتبا للصف الأول الابتدائى هذا العام لا نريد منهجا كل ما نريد من وزارتنا كتاب أنشطة للتلميذ فى اللغة العربية وكتابا آخر للرياضيات يتعلمون بها مبادئ القراءة وعلم الحساب، أى أنه يطبق البرنامج على الصف الأول الابتدائى هذا العام الدراسى على جميع الطلاب دون تمييز دون حرارة دون ضربات شمس دون وفيات وينعم أطفالنا بإجازة يلهو ويمرح كما يشاءون.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة