خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

محمد عطية العبد يكتب: أسئلة وخواطر حول جدوى التعليم

الأحد، 02 أغسطس 2015 10:08 م
محمد عطية العبد يكتب: أسئلة وخواطر حول جدوى التعليم طلبة جامعة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
دعونا نسأل أنفسنا بعض الأسئلة. ما هى المغريات التى تستطيع الوظيفة الحكومية أن تقدمها للموظف ليتفرغ تماماً لأداء وظيفته؟ هل هى المكانة الاجتماعية اللائقة بموظف حكومى (حاصل على مؤهل) فيكون هذا فرقاً بينه وبين من لم يحصل على مؤهل أو من لم يكمل تعليمه.

حال وتدهور التعليم هذه الأيام راجع فى بعض الأحيان لإيمان الأفراد بعدم وجود جدوى من العملية التعليمية ولو حتى على المدى البعيد فمال بالنا بالمدى القريب. أى ولى أمر نجد لديه الرغبة الشديدة لتعليم أبنائه وأن يكونوا حاصلين على أعلى الدرجات العلمية ولكنهم عندما ينظرون حولهم لمن تخرجوا من الكليات – كليات قمة أحياناً – ولا يجدون عملاً على الإطلاق أو يحصلون على وظائف بالدولة لا تليق بما بذلوه أثناء مراحل عمرهم الدراسية من جهد وتعب فنجد ولى الأمر فى هذه الحالة مصاباً بالإحباط وفاقداً للحماس الذى كان بداخله لتعليم أبنائه نظراً لأنه لم يجد أمامه فائدة من هذا التعب وهذا الحرمان الذى يعانيه فى بيته من أجل تدبير نفقات تعليم أبنائه. الأدهى أننا نجد أن من يكملوا تعليهم وأصبحوا بالتالى أصحاب حرف – وهذا ليس انتقاصاً منهم ومن دورهم – يكسبون أموالاً تفوق أحياناً مرتبات كبار موظفى الدولة بل ويصبحون أصحاب أراضى وعقارات توفر لهم ولأبنائهم الحياة الرغدة المرفهة وهؤلاء فى الغالب غير مهتمين بتعليم أبنائهم لشعورهم بأن التعليم لم يكن الوسيلة التى نجحوا بها فى الحياة وأن الحرف والعمل اليدوى هى المربح حتى لو كان صاحبه بلا مؤهل على الإطلاق.

هل يمكن لولى الأمر بعد ما يراه ويعانيه فى تربية وتعليم أبنائه ومع معرفته وإيمانه بعدم وجود فائدة من هذا التعليم – من وجهة النظر الحياتية على الأقل – أن يستمر فى هذا الأمر. أن يظل حماسه قائماً. الكثير من أولياء الأمور يفرحون بالتحاق أبنائهم بكليات القمة لمجرد أنه أصبح والد الطبيب فلا أو المهندس فلان غير عابئ إذا كان ولده سيؤدى عمله داخل القطاع الحكومى الذى سيتم تعيينه به على أكمل وجه أم لا.

على الدولة وأجهزة الإعلام التركيز على هذا الأمر. عليهم الاحتفاء والاهتمام بمن استطاع أثبات نفسه فى أى مجال من المجالات العلمية عليهم أن يعطوه حقه وتقديره المادى والأدبى. عليهم الاحتفاء به كما يتم الاحتفال بأى إنجاز رياضى أو فنى. وقتما يتحقق هذا سيحدث التنوع المطلوب داخل المجتمع والذى ينادى به الكثيرون سيكون لدينا الطبيب النابغة والمهندس العبقرى والأديب أو الفنان العالمى ولاعب الكرة الفذ والمعلم المواكب للعصر وعالم الدين المجدد والصانع المهر المتمكن.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة