خالد صلاح

خالد مشعل سفير النوايا "السيئة" لحركة حماس.. باع دماء شهداء فلسطين بحفنة من "الدولارات" ويستعد لبيع القضية لإسرائيل مقابل حكم غزة.. الحركة السبب الرئيسى فى غياب التوافق فى البيت الفلسطينى

الأربعاء، 19 أغسطس 2015 11:00 ص
خالد مشعل سفير النوايا "السيئة" لحركة حماس.. باع دماء شهداء فلسطين بحفنة من "الدولارات" ويستعد لبيع القضية لإسرائيل مقابل حكم غزة.. الحركة السبب الرئيسى فى غياب التوافق فى البيت الفلسطينى خالد مشعل
كتب شوقى عبدالقادر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لو كانت جدران قصر الأندلس فى مصر الجديدة قادرة على الكلام، لروت الكثير عن ممارسات حركة حماس، لكن الرئيس الفلسطينى عباس محمود أبومازن، لخص هذه الممارسات العام الماضى، فى كلمة موجزة وعبارة دالة قائلا «حماس تخوننى».

ولم تسجل جدران قصر الأندلس، مقر استضافة رؤساء فلسطين ومندوبيها أثناء زيارتهم لمصر، عن خيانة حماس وطعناتها المتتالية للقضية الفلسطنية، كلمات أبومازن فقط، بل سبقه فى هذا القول والقناعة، الرئيس الراحل ياسر عرفات، وحتى وفود المصالحة الفلسطينية، التى كانت تأتى للقاهرة، قبل أن تولى حماس قبلتها نحو الدوحة، ذكرت نفس الشىء وأكثر تفصيلا.

عندما نتحدث عن حماس، دائما وأبدا هناك قديم يعاد عن علاقة الحركة بجماعة الإخوان، وجديد يذكر عن القضية الفلسطينية التى يستعد سفير النوايا السيئة للحركة ورئيس مكتبها السياسى خالد مشعل، لبيعها لإسرائيل، مقابل البقاء فى حكم غزة، وعلى الرغم من أن هذه الصفقة يتولى مشعل، ترتيب أوراقها فى تركيا وقطر، بجهود فردية ومشاركة وسطاء ومباركة من قيادات حماس، فإن بشائر هذه الصفقة ظهرت فى صورة تلميحات لم تأخذ الصفة الرسمية حتى الآن، عن موافقة إسرائيل على رفع الحصار عن قطاع غزة، وإنشاء ميناء بحرى للقطاع على البحر المتوسط، وتعميم فترة هدنة مع حماس، جار التفاوض حول مداها الزمنى، والهدف من ذلك لحماس بخلاف البقاء فى حكم غزة، كما قال أسامة القواسمى، المتحدث باسم حركة فتح، ترسيخ مبدأ الانقسام الفلسطينى، وتجاوز منظمة التحرير، و«دق الأسافين»، على حد وصفه، بين الفصائل الفلسطينية، ومن ثم تحقيق الهدف الاستراتيجى الذى تسعى إسرائيل لتنفيذه بفصل قطاع غزة عن فلسطين، ثم ابتلاع فلسطين قطعة قطعة.

مجريات الأحداث فى الأرض المحتلة، تؤكد أن القضية الفلسطينية لم تشهد تقدما ذا قيمة، على مدى 28 عاما وبالتحديد منذ 1987 العام الذى تم فيه الإعلان عن حركة حماس التى احترفت الترويج لنفسها إعلاميا بأنها اللاعب القوى فى صفوف المقاومة وأنها الفصيل الحريص على القضية، علما بأن حركة فتح ومنظمة التحرير التى كان يرأسها عرفات، كانت فى طلائع المقاومة ومن أشعل جوزتها، ولكن الفارق أن حماس وقادتها الكبار حققوا من الثراء ما لم يحققه غيرهم من وراء القضية، مع وجود بعض الاستثناءات، فلكل قاعدة شواذ.

تاريخ حماس فى إفشال مساعى التوحد فى فلسطين معروف، وسبق أن تم الإعلان عنه فى أكثر من مناسبة وعن طريق أكثر من شخصية فلسطينية وعربية، ولكن اللافت فى هذا الأمر أن أجندة حماس فى ضرب مساعى الوحدة فى فلسطين، تتغير وفقا لهوى الممول، فإذا كان التمويل إيرانيا أصبحت حماس امتدادا للثورة الإسلامية، وإذا كان التمويل خليجيا، عاشت العروبة، وإذ كان التمويل تركيا كانت الصلاة واجبة فى مسجد السطان أحمد.

وصف دبلوماسى عربى، تمسك قادة حماس بالاستمرار فى حكم قطاع غزة ورفض مشعل وباقى الرفاق الاستجابة لمطالب توحيد الصف الفلسطينى، بأن قادة حماس لن يبيعوا «البقرة الحلوب» بسهولة، أبومازن لا يملك دفتر شيكات للإنفاق على أبناء قادة حماس فى أوروبا، فحجم المساعدات والمنح التى تقدمها تركيا وقطر لحماس يتجاوز نصف مليار دولار، بخلاف أن الدولتين تستضيفان قادة حماس وأبناءهم، ويعيش خالد مشعل وأبناؤه السبعه و10 من مساعديه فى الدوحة. الاستثناء الوحيد فى حركة حماس، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية كان الشيخ أحمد ياسين الذى تم اغتياله، بسبب أنه كان يمثل خطرا حقيقا على إسرائيل، ليس لقوة كان يملكها هذا الشيخ القعيد، ولكنه كان متوافقا مع باقى الفصائل الفلسطينية، على الأقل فى الخطوط العريضة لوحدة فلسطين، أما الروايات المتداولة عن محاولات الاغتيال الفاشلة لخالد مشعل على يد إسرائيل وجهاز الموساد، سواء فى الأردن وغيرها، فهى محاولات يمكن أن يطلقها عليها «شىء لزوم الشىء»، لاحظ أن عمليتى اغتيال الشيخ ياسين وخالد المبحوح نجحت من أول مرة لأنه كان مخططا لها ذلك.. مشهد «وان شوت» بلغة الإخراج السينمائى غير مسموح فيه بالإعادة.

خلفاء الشيخ أحمد ياسين فى حماس، الرنتيسى ومحمود الزهار وهنية وأبومرزوق، مختلفون مع باقى الفصائل الفلسطنية، فى أى شىء وكل شىء، وفى مقدمة الاختلافات والخلافات عودة ملف المصالحة الفلسطينية إلى القاهرة، لسبب بسيط جدا أن أجندة القاهرة تحتوى على سطر واحد فقط الشعب الفلسطينى، وهو ما لا يعجب قادة حماس ولا يلقى لديهم قبولا ولا استحسانا، ولأن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، وضعت زيارة خالد مشعل الأخيرة للسعودية، حركة حماس فى موقف حرج أمام إيران، لم تنجح جهود الوسطاء فى قطر وتركيا حتى الآن، فى إخراج مشعل منه، إذ اشترطت طهران، أن تكون زيارة رئيس المكتب السياسى لحركة حماس إلى إيران معلنه، إذا كان يرغب فى الحصول على دعم مادى، وأن يتبنى موقف إيران، ويتخلى تماما عن وجهة النظر السعودية.

طهران أبلغت ممثل حركة حماس خالد القدومى، أنها لن تقبل وساطة فى هذا الأمر، من أى طرف وتعنى هنا تركيا وإن كان المعلن رسميا أن الزيارة تم تأجيلها لأجل غير مسمى.. اللعب إذن أصبح على المكشوف، وطهران بعد الاتفاق النووى، واقتراب رفع الحظر عن أموالها المجمدة التى تقدر بحوالى 150 مليار دولار، لم تعد كما كانت من قبل تتفاوض سرا وتهاجم علنًا.. قواعد اللعبة تغيرت، وعلى حماس وقادتها أن يدركوا ذلك.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة