خالد صلاح

أكرم القصاص

السادة المنافقون.. «النفاق مش بالعافية»!

الأربعاء، 19 أغسطس 2015 07:46 ص

إضافة تعليق
واضح أن قضية النفاق والمنافقين لها علاقة بالتركيب الجينى للسيد المنافق، فهو يريد أن يمارس مشاعر المداهنة الذاتية، ولو تم منعه من ممارسة النفاق ربما يصاب بسكتة أو تتعطل أجهزة جسده.. نقول هذا بمناسبة بعض السادة المنافقين الذاتيين ممن أصروا على السير فى طريق المنافقة، حتى لو كان من ينافقونه غير راغب فى الأمر.

الرئيس توفيت والدته لها الرحمة، الرجل فضل أن يكون الحزن أسريًا، وطلب ممن يريدون نشر إعلانات التعازى أن يتبرعوا بقيمتها للأعمال الخيرية، ولو كان هناك من يريد التعبير عن مشاعره، فأمامه التلغراف، وهو ما يزال وسيلة المجاملة الأهم فى مثل هذه الظروف للتعزية أو التهنئة، لكن المنافق المحترف لا يرضيه هذا الأمر، ولا يقتنع بعزاء محدود أو غيره، أو حتى يذهب لتقديم العزاء فى صمت، وخرج عدد من المعتادين ليمارسوا أدوارهم أو يرددوا أن السيدة والدة الرئيس فى الجنة، وهو أمر ليس من مهامهم.

ومن العزاء إلى الشارع، فهناك بعض التجار أو المرشحين أو السياسيين المنافقين يمارسون أقدم مهنة فى السياسة، يعلنون عن بضائعهم، ويرفقون هذا بصورة الرئيس، باعتباره معهم، وطبعًا لو طلب الرئيس منهم رفع صورته فسوف يعترضون باعتبارهم يحبونه ويؤيدونه، وإذا تركها فمن الوارد أن يكون التاجر نصابًا أو يغالى فى الأسعار، أو بضاعته فاسدة، أو يسقط السياسة فى قضية فساد، ساعتها يخرج المتربصون ليقولوا إنه من رجال الرئيس، بينما لا أحد يعرف عنه شيئًا، لكنه النفاق الغريب، وربما تكون هناك حاجة لسن قوانين تمنع مثل هذه السلوكيات المنافقة والحركات المكشوفة. وبنا أننا داخلين على انتخابات، يفترض منع هذه السلوكيات، ومنع ربط أى مرشح لنفسه بالرئيس أو الحكومة، وهناك مواد بالقانون يجب أن تفعلها اللجنة العليا للانتخابات.

وحتى بعض الدعاة ورجال الأوقاف يمارسون الفعل نفسه، من دون طلب، وآخرهم داعية بالأوقاف قال: «السيسى» ولى أمرنا، والخروج عليه خروج على ثوابت الإسلام، وهو أمر لا يجوز ولسنا فى حاجة إليه، ومثلما كنا نرفض خلط الدين بالسياسة، فهذه السلوكيات تسىء للسياسة والدين، وما يريده العباد من هؤلاء الدعاة أن يتقوا الله ويسعوا لتنوير الناس بصحيح الدين وكراهة النفاق، ويركزوا على تنفيذ ما تحتاجه الدولة والعباد.

المواطنون لديهم ما يكفى من وعى ليكتشفوا النفاق من الشكل واللون والرائحة، وهم يعرفون خطر هؤلاء وتأثيراتهم، وإذا كان الطب لم يكتشف بعد علاجًا لغدد النفاق الذاتى، فنحن بحاجة إلى طريقة لمواجهة مستخدمى أسلحة النفاق الشامل، وأن يعرف السادة المنافقون أن «النفاق مش بالعافية».
إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد دياب

النفاق سمة من السمات الشاءعة للشعب المصرى

شكرا على المفال

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

شكرا على المقال

مقال محترم و فى محله

عدد الردود 0

بواسطة:

abdel.haroun

لو لم ينافقو يموتو

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة