ومن أبرز أعضاء اللجنة الاستشارية للحملة كل من سمير غطاس وجمال زهران، وحمدى الفخرانى، وثروت الخرباوى، وصلاح جودة، وإيناس عبد الدائم، ومظهر شاهين، وياسر قورة.
حماية المجتمع من التمزيق
يقول الدكتور سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية لــ"اليوم السابع"، إن الأحزاب الدينية ليست فقط ضد الدستور وإنما ستسعى إلى تقويض المجتمع المصرى وتفكيكه وسيكون ذلك مقدمة لتقسيم المجتمع على أساس دينى، فهى لا تعترف بحقوق المرأة ولا القوى الدينية الأخرى الموجودة فى المجتمع ولا المسلمين المختلفين معهم فى الرأى وستسعى إلى تمزيق المجتمع.
وأضاف غطاس، أن حزب النور يعيد إنتاج نموذج الإخوان حيث يمثل حزبا سياسيا يتخفى وراء مرجعية دينية إسلامية مذهبية وهى الدعوة السلفية، وهذا الحزب لا يؤمن بالدولة المصرية ولا يعترف برموزها وقبل أربعة أعوام رفض أعضاء النور الوقوف احتراما لرموز الدولة العلم والنشيد الوطنى، وبالتالى هم يرفضون الدولة وسيعملون على تفكيكها، وهو ما يرتبط ارتباطا وثيقا بالمخابرات الأمريكية والمصالح الكبرى للولايات المتحدة.
ولفت غطاس إلى أن سعد الدين إبراهيم اعترف من قبل أنه قدمهم للمخابرات الأمريكية ولهم زيارات متكررة إلى أمريكا وآخرها زيارة نادر بكار المتحدث الرسمى للحزب إلى أمريكا وقبول جامعة هارفارد له على غير المعتاد يعد رشوة سياسية لهذا الحزب، فضلا عن أنه حزب مجهول التمويل ولديه فائض هائل من الأموال التى لا نعرف مصدرها والتى فى الغالب تأتى من الجماعات السلفية الموجودة فى دول الخليج.
وأوضح غطاس أن هذا الحزب مدان أخلاقيا وفاسد ففى الوقت الذى يدعى الفضيلة والشرف والنزاهة قدم لنا نموذجين فاسدين على المستوى الأخلاقى والمالى هما أنور البلكيمى الذى أجرى عملية جراحية لتجميل أنفه وادعى سرقة مبلغ 100 ألف جنيه منه رغم أن هذا المبلغ هو ما دفعه نتيجة للعملية الجراحية، وكذلك على ونيس الذى ضبط يمارس الجنس مع فتاة صغيرة داخل سيارته.
وأكد غطاس أن المشكلة الحقيقة، تتمثل فى سكوت الدولة على هذا الحزب خوفا من أن يقال إن الدولة تستأصل الإسلاميين والحقيقة أن الإسلاميين هم كل المصريين ولا يحتاجون لأن يمثلوا بهذا الشكل ولو أن البابا تواضروس أنشأ حزبا سياسيا لعارضناه.
تلاعب بالقانون
بدورها قالت داليا زيادة مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية، إن الأحزاب الدينية ضد الدستور المصرى الذى يحظر تكوين أى حزب سياسى على أساس الدين، والأحزاب الدينية تتمثل فى أحزاب الإخوان والسلفيين بشكل عام، فهم تلاعبوا بالقانون وأعلنوا أنهم اتخذوا إجراءات تتيح لهم انضمام المسيحيين والتعامل معهم بشكل طبيعى إلا أن قياداتهم تصدر فتاوى متكررة تحرم التعامل مع المسيحيين.
أضافت زيادة، أن قيادات السلفيين يرفضون تحية العلم ويرفضون الوقوف أثناء السلام الجمهورى ويرون أن النشيد الوطنى فسق، ولو تركنا الباب مفتوحا للأحزاب الدينية مرة أخرى سيأتى ذلك بنتائج سلبية علينا وهنا فنحن نكرر سيناريو الإخوان من جديد لكن بوجه آخر وسندفع ثمن ذلك غاليا كما فعلنا مع الإخوان ومازلنا ندفع ثمن وصولهم إلى السلطة حتى الآن، ومصر ليست الدولة الوحيدة التى يجب أن تحظر الأحزاب الدينية فمعظم دول العالم تحظر قيام أى حزب على أساس دينى.
وأكدت زيادة أن الأحزاب الدينية تلوث الدين بالسياسة، وحملة حل الأحزاب الدينية تم تدشينها من أجل الشعب المصرى فكثير من المصريين مستاؤون من وجود حزب النور وغيرها من الأحزاب الدينية وهذه الأحزاب قد تمثل بابا خلفيا لعودة الإخوان إلى عالم السياسة من جديد، ويجب ألا ننسى أن حزب النور كان مؤيدا للإخوان لأنهم كانوا يمثلون حزبا دينيا.
حزب النور يرد
فى المقابل أكد الدكتور شعبان عبد العليم، عضو المكتب الرئاسي لحزب النور، أن الحزب لا يهتم بالدعاوى التى ترفع ضده، موضحا أنها تأتى كدعاوى للنيل من الحزب قبل إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأضاف عبد العليم، أن وضع حزب النور قانونى، وهذا ما أكد عليه القضاء فى أكثر من دعوى قدمت ضد حزب النور خلال الفترة الماضية، موضحا أن الحزب يهتم بالانتهاء من استعداداته للانتخابات البرلمانية، فيما تتابع اللجنة القانونية للحزب الدعاوى القضائية التى يتم رفعها ضده وتقدم الأدلة على أنه ليس حزبا دينيا بل حزبا سياسيا.
وقال جمال متولى، القيادى بحزب النور، وعضو مجلس الشعب السابق ، إنها ليست المرة الأولى التى يقدم فيها دعاوى لحل حزب النور، موضحا أن الحزب تم تأسيسه فى إطار القانون والدستور، وليس حزبا دينيا كما يزعم البعض، ولن يستطيع أحد حله.
وأضاف متولى أن قيام بعض القوى السياسية برفع دعاوى قضائية ضد حزب النور يأتى لنشاط الحزب المكثف فى المحافظات وقدرته على التواصل مع الجماهير، وقوته فى الشارع، موضحا أن ما تفعله الأحزاب ليس عملا سياسيا.
وذكر متولى أن المحكمة الدستورية والقضاء الإدارى حكما بعدم جواز حل حزب النور، لأن اللائحة الداخلية للحزب تتوافق مع القانون، متحديا أى حزب أن يعرض أية أزمة قانونية لحزب النور خلال الفترة الماضية.