أصبح نادى الهلال السعودى أول نادٍ فى آسيا يتعدى الحضور الجماهيرى فى ملعبه حاجز المليون مشجع فى بطولة دورى أبطال آسيا، متفوقاً على 118 فريقاً منذ استحداث المسابقة فى 2003.
وتم تسليط الضوء على إنجاز الهلال من خلال دراسة بحثية قام بها الإماراتى منصور عبدالله، الباحث والمحلل الإحصائى فى كرة القدم، الذى ركز فى بحثه على المسابقة الأهـم والأقوى فى القارة الآسيوية والتى تجمع أبطال المسابقات فى البلدان الآسيوية.
ويؤكد الإماراتى منصور عبدالله، وهو أحد أهم الخبرات الإحصائية الكروية الدولية، فى تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، "شارك 157 فريقاً فى دورى أبطال آسيا منذ استحداثه فى 2003 وحتى الآن، منهم 118 فريقاً استضافوا المباريات على ملعبهم، تعدى الحضور الجماهيرى 16 مليون متفرج مع نهاية دور الـ16 من النسخة الحالية وكنت أنتظر أن يتعدى أول فريق حاجز المليون مشجع، وبالفعل تحقق ذلك على يد الهلال السعودى بأول مباراة فى النسخة الحالية".
ويعتمد منصور عبدالله على التقارير الرسمية المعتمدة من قبل الاتحاد الآسيوى لكرة القدم، قائلا، "البحث عن إحصائيات الحضور الجماهيرى لمباريات دورى أبطال آسيا منذ استحداثه فى 2003، مصدرها تقارير المباريات، عملت على هذا البحث 8 أشهر".
وجاء الهلال السعودى أولاً من حيث الحضور الجماهيرى بعد أن تخطى حاجز المليون مشجع، ليأتى بعده جوانجزهو ايفرجراندى الصينى بإجمالى 893 ألف مشجع، ثم بريسبوليس (بيروزى) الإيرانى بإجمالى 874 ألف مشجع، يليه مواطنه الاستقلال بإجمالى 859 ألف مشجع.
وأضاف منصور، "كان الفارق بين الهلال وملاحقيه، أمثال بيريسبوليس والاستقلال الإيرانيين وجوانجزهو الصينى، يقارب 80 ألف متفرج، ولكن نسخة 2014 من دورى أبطال آسيا شهدت حضورا جماهيريا كبيرا لنادى الهلال، خصوصاً فى المراحل النهائية من البطولة".
وتضمن البحث أكثر من إحصائية بحسب الأندية والبلدان والمدن والملاعب ومعدلات الحضور وكذلك تتضمن توضيحات رقمية، التى قال عنها منصور "التعداد السكانى أحد الأسباب، ولكنه ليس أهم العناصر، ومن خلال دراستى للمدن التى تنتمى لها أفضل الأندية من حيث الحضور الجماهيري، وجدت أن حب لعبة كرة القدم وانتشارها فى المدينة وأصالة اللعبة ومكانتها التاريخية فى البلاد واستخدام الترويج والتسويق بالشكل الأفضل واستقدام النجوم العالميين وسعة الملاعب وتقديم التسهيلات والخدمات فى الملاعب، كانت أهم الأسباب".
وأشار إلى تواجد هذه العناصر أو بعضها فى الصين والسعودية وإيران واليابان وكوريا الجنوبية، فالصين والسعودية وإيران لديها إرث كروى متوارث للأجيال مما ساهم فى زيادة شعبية اللعبة فيما تمتاز اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية بتنوع وابتكار الترويج والتسويق للعبة وتقديم التسهيلات والخدمات فى الملاعب، كما شهدت السنوات الثلاث الأخيرة استقطاب نجوم كرة القدم للدورى الصيني، فيما يتجلى تعلق سكان العاصمة الأوزبكية طشقند بنادى باختاكور فى العقد الأول من هذه الألفية وهو ما ساهم فى حضور مبارياته بكثافة.
وأكد أن كارثة تسونامى والأزمة الاقتصادية التى تلتها أثرت كثيراً فى الحضور الجماهيرى باليابان، وأيضاً وجود ألعاب رياضية ومناسبات وفعاليات اخرى أثرت فى الحضور الجماهيرى باليابان وكوريا الجنوبية، وهو ما يتضح فى متوسط الحضور الجماهيرى بمسابقتى الدورى فى البلدين.
وبحسب البلدان، أوضح منصور أن هناك 5 دول تعدى الحضور الجماهيرى فيها حاجز المليون مشجع فى دورى أبطال آسيا، إذ استقبلت ملاعب الصين أكثر من 3 ملايين مشجع، تلتها ملاعب إيران بـ9ر2 مليون مشجع، ثم ملاعب السعودية بـ3ر2 مليون مشجع، ثم اليابان بـ6ر1 مليون مشجع، وتلتها كوريا الجنوبية بـ5ر1 مليون مشجع.
أما بحسب المدن، فقد جاءت العاصمة الإيرانية طهران أولاً بـ8ر1 مليون مشجع فى دورى أبطال آسيا، ثم العاصمة السعودية الرياض 4ر1 مليون مشجع، ثم مدينة جوانجزهو الصينية بـ920 ألف مشجع، تلتها محافظة جدة السعودية بـ912 ألف مشجع، ثم العاصمة الأوزبكية طشقند بـ749 ألف مشجع.
يذكر أن الدراسة البحثية شملت 1299 مباراة وهى عدد مباريات دورى أبطال آسيا منذ استحداثه فى 2003 وحتى نهاية دور الـ16 من نسخة 2015.
فريق الهلال السعودى