سجون خاصة للإرهابيين

السبت، 04 يوليو 2015 03:02 م


الأسبوع الماضى أعلن المدعى العام الكينى، جيثو مويجاى، عزم بلاده بناء سجون خاصة للإرهابيين فى إطار الجهود التى تبذلها الحكومة الكينية لاستئصال التطرف، خاصة القادم إليها من الصومال، ونقلت (هيئة الإذاعة الكينية) عن مويجاى قوله: «إن خطة إقامة سجون للإرهابيين تمر بمرحلة متقدمة من البحث». الخطوة الكينية جاءت بعدما أكد وليام روتو، نائب الرئيس الكينى، أن التطرف يحدث فى أماكن آمنة بما فى ذلك داخل السجون، وأن جماعة الشباب الصومالية وحلفاءها يواصلون مساعيهم لتلقين الشباب الأفكار المتطرفة فى أماكن آمنة مثل المؤسسات التعليمية والمساجد ووسائل الإعلام والسجون.

الكينيون فطنوا لخطورة أن يكون هناك التقاء أو دمج بين الإرهابيين وبقية السجناء الجنائيين داخل السجون، لأن هذا الخلط يؤدى إلى انتشار للأفكار المتشددة والمتطرفة التى يعتقد بها الإرهابيون، وبالتالى فإن الأوفق أن يكون هناك عزل بين الإرهابى وغيره من السجناء، فهل نفطن لها نحن فى مصر، خاصة أن لنا تجربة سابقة فى هذا الأمر، حينما أبقينا على سجناء الجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامى فى سجن العقرب والسجون الأخرى شديدة الحراسة، بعيداً عن بقية السجناء، وهو ما نفتقده فى الوقت الراهن، حيث يقبع الإرهابيون مع سجناء سياسيين وجنائيين آخرين، وخير دليل على ذلك سجن المزرعة، الذى يجمع عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وآخرين متهمين فى قضايا جنائية وسياسية وقيادات من نظام مبارك وعدد من المحسوبين على ثورة 25 يناير، فى توليفة غريبة تحتاج لإعادة تقييم من جانب وزارة الداخلية.

الواقع يؤكد أن إنشاء سجن خاص للإرهابيين أصبح أمراً ضرورياً، ليكون هؤلاء معزولين تماماً عن غيرهم من السجناء، فضلاً عن إخضاعهم لبرامج سلوكية وفكرية يكون هدفها اقتلاع كل الأفكار السوداء المزروعة فى عقول العديد من الشباب المغرر بهم من قيادات لا يفقهون شيئاً فى الدين، لكنهم يحظون بمكانة دينية لدى قطاع كبير من الشباب.

الفكرة فى مجملها تحقق من وجهة نظرى فوائد إيجابية عدة، خاصة للدولة ولتطبيق القانون، فمجرد عزل هؤلاء فى سجن خاص بهم يدفعهم لمراجعة أفكارهم الشاذة والمدمرة، بدلاً من العمل على انتشارها داخل السجون، فضلاً عن عدد كبير من الشباب المنضمين لتنظيمات إرهابية متشددة يحتاجون لعلاج نفسى وروحانى، وهو ما تفتقده سجوننا فى الوقت الحالى.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة