أكرم القصاص

منجم فحم المغارة بوسط سيناء كنز اقتصادى مهمل.. معدات كلفت الدولة ملايين الجنيهات ولا تعمل.. شركة بريطانية خسرت 3 مليارات فتوقف المشروع.. مدينة الحسنة: بؤرة التنمية الحقيقية وتوفر فرص العمل

الإثنين، 20 يوليه 2015 05:15 م
منجم فحم المغارة بوسط سيناء كنز اقتصادى مهمل.. معدات كلفت الدولة ملايين الجنيهات ولا تعمل.. شركة بريطانية خسرت 3 مليارات فتوقف المشروع.. مدينة الحسنة: بؤرة التنمية الحقيقية وتوفر فرص العمل منجم فحم المغارة
شمال سيناء ـ محمد حسين

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
33 عاما مرت على منجم فحم المغارة بوسط سيناء بعد استعادة مصر لسيناء عام 1982، ورغم أنه كنز اقتصادى لمصر إلا أنه يعانى من تجاهل الدولة له وعدم استغلاله والاستثمار والاستفادة منه، رغم ما صرف عليه 112 مليون جنيه آنذاك.

الأهالى يطالبون بسرعة تشغيل المنجم


طالب أهالى مناطق شمال سيناء بسرعة عودة تشغيل منجم فحم المغارة المتوقف عن العمل رغم إقامة منشآت كلفت عشرات الملايين من الجنيهات، حيث يعد منجم فحم المغارة ضمن الثروات المهدرة نتيجة الاحتلال الإسرائيلى لسيناء عام 1967، إلا أنه بعد استعادة مصر لسيناء ومنطقة المنجم عام 1980 ، تمت إعادة افتتاح منجم فحم المغارة عام 1982، وإعداد دراسة جدوى فنية واقتصادية عن المشروع بالاستعانة بأحد بيوت الخبرة البريطانية المتخصصة فى هذا المجال، وقدرت التكاليف الكلية للمشروع بنحو 112.4 مليون جنيه، منها 70 مليون جنيه كمكون أجنبى وهى تعادل 50 مليون جنيه إسترلينيا وافقت الحكومة البريطانية على تمويله، مع 12.5 مليون جنيها أسترلينى كمنحة لا ترد، وقدر الإنتاج السنوى 600 ألف طن قابلة للتسويق، ومع بدء الإنتاج بطاقة 125 ألف طن سنويا خلال 5 سنوات، وتمكنت الشركة من توزيع الإنتاج وتسويقه بالكامل.

تصفية الشركة المسئولة عن المنجم أوقف المشروع


ومع كل ذلك ، فقد تمت تصفية الشركة ، وضياع مورد هام من موارد الدخل القومى، علاوة على إهدار مجتمع كامل سبق قام على المنجم فى منطقة وسط سيناء، وضياع فرص العمل العديدة التى وفرها المشروع ، وعاد شبح البطالة إلى المنطقة مرة أخرى.

رئيس مدينة الحسنة يكشف مزايا وخدمات المنجم


وكشف اللواء أيمن جبريل رئيس مركز ومدينة الحسنة الذى يقع فى نطاقها مشروع أن المنجم لديه محطة كهرباء قدرة 10 ميجا وات، ويوجد بالمنجم محطة شبكة كهرباء كاملة من محولات وكابلات.. كما توجد محطة تحلية لمعالجة المياه وتعمل على مياه الآبار بخط مياه ناقل بطول 14.5 كيلو متر.

وقال فى تصريحات صحفية أنه تم إيقاف العمل بالمنجم نظير عدم قيام الشركة بالوفاء بالتزاماتها والتعثر فى تصريف المنتج .. حيث تم التعاقد منذ بداية الإنشاء بين مصر وبريطانيا باتفاقية دولية بين الحكومتين تتضمن قرضا ومنحة بقيمة 50 مليون جنيه إسترلينيا .. منها 12.5 مليون جنيها منحة لا ترد تمثلت فى الخبرة والتدريب ، 37.5 مليون جنيها إسترلينى كقرض من بنك مرجان جرين فل البريطانى ، وتم إنشاء الشركة ( سيناء للفحم ) بقرار وزارى رقم 255 لسنة 1988 بإنشاء شركة سيناء للفحم برأسمال قدره 70 مليون جنيه.

وأكد أن المنجم يعتبر بؤرة التنمية الحقيقية فى وسط سيناء ، وأن أسباب توقف العمل فى المنجم ترجع بحسب رئيس مدينة الحسنة الى التعثر وعدم وفاء الشركة أو التزامها بتسديد الأقساط المستحقة لبنك الإسكندرية (وهو البنك الضامن للقرض).

تراكم الديون على الشركة وصل لـ3 مليارت جنيه وراء وقف المشروع


كما أدى تراكم الدين الذى وصل لأكثر من 3 مليارات جنيه إلى قبول مجلس إدارة الشركة رفع توصية بتصفية الشركة .

وكان المهندس سامح فهمى وزير البترول وقتئذ هو متخذ قرار التصفية بقرار الجمعية العمومية للشركة فى 23/5/2005 الذى أوصى بتصفية أعمال الشركة ، والمحافظة على المنجم لحين البت فى إعادة التشغيل من عدمه ، وإعادة توزيع العمالة على شركات القطاع العام بوزارة البترول وتصفية الجزء الأكبر من الشركة ( انهاء عمل ) .

وقد قامت هيئة المساحة الجيولوجية ( الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية ) باستلام المنجم تحت الأرض ومعداته فى باطن الأرض إلا أنه نظرا لعدم وجود وعاء مالى قوى للصرف منه وللمحافظة على المنجم فقد تعرضت بعض الأجزاء لانهيارات جزئية .. وأيضا تم غمر الجزء الأسفل ومعظم الواجهة بالمياه بنسبة 80 % تحت الأرض منذ أكثر من 3 سنوات .

وأشار إلى أنه بالرغم من وجود عدة عروض لاستغلال مشروع فحم المغارة بوسط سيناء .. إلا أنه تم تصفية شركة سيناء للفحم التى تأسست برأسمال 70 مليون جنيه بعد تأسيسها بحجة عدم جدوى المشروع ، وهو المنجم الذى استعادته مصر من إسرائيل فى 1980 وتم افتتاحه 1982 بعد عمل كل دراسات الجدوى .. وأن هناك عدة عروض فعلية لاستغلال المنجم نتيجة لارتفاع أسعار الفحم عالميا ، إلا أنها لم تجد آذانا مصغية لها.

وسبق صدور القرار الوزارى رقم 155 فى 11 يولية 1988 بتأسيس شركة سيناء للفحم شركة مساهمة مصرية تتبع هيئة المساحة الجيولوجية وتملك الشركة المنجم ، وتم شراء المعدات والآلات من بريطانيا، وتدريب المهندسين والعمالة الذين بلغ عددهم 630 موظفاً وعاملاً ، وتقرر بداية الإنتاج فى 1994، وتم إنفاق ما يقرب من مليار و600 مليون جنيها أهدرت لعدم التشغيل وخسارة المعدات المستوردة التى أكلها الصدأ .. علاوة على فوائد القرض البريطانى . وقد صدر تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات الذى أوضح أن نتائج أعمال التصفية عن الفترة من 1/ 7 / 2008 حتى 30 / 6 /2009 أسفرت عن صافى خسائر بلغت 189 مليون جنيها .

كما بلغت الخسائر الإجمالية مليار و661 مليون جنيها ، وأوصى الجهاز المركزى للمحاسبات بسرعة إنهاء أعمال التصفية التى بدأت عام 2005 منعا لتحمل المزيد من المصروفات والخسائر، وكذلك تحديد المسئولين عن هذه الخسائر الضخمة التى تعد نموذجا صارخا لإهدار المال العام دون مساءلة أو حساب.




مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة