سعيد الشحات يكتب ذات يوم.. الطوارئ الدولية تصل الإسماعيلية

الخميس، 16 يوليو 2015 09:07 ص
سعيد الشحات يكتب ذات يوم.. الطوارئ الدولية تصل الإسماعيلية سعيد الشحات

* الطوارئ الدولية تصل الإسماعيلية والجيش المصري يحرم إسرائيل من السيطرة الجوية علي القناة
فشلت إسرائيل في احتلال"رأس العش"بسيناء في الأول من يوليو 1967،واستطاع 30 ضابطا وجنديا مصريا من سلاح الصاعقة صد الهجوم الإسرائيلي وإجباره علي التراجع،وكان هذا حسب تعبير أمين هويدي رئيس جهاز المخابرات المصرية بعد نكسة 5 يونية 1967 في كتابه "حروب عبد الناصر":"حدا فاصلا بين الهزيمة الكاملة وبين نمو الإرادة والإصرار علي القتال".

أرادت إسرائيل الرد علي هزيمتها في"رأس العش"،وحسب الفريق أول محمد فوزي القائد العام للقوات المسلحة وقتئذ في مذكراته "حرب الثلاث سنوات 1967 -1970 ":"قدر العدو بعد فشله في معركة رأس العش أن استعدادنا وتجهيز قواتنا غرب قناة السويس تسير بخطوات سريعة،خصوصا بعد أن علم بقوة نيران المدفعية(الميدان)التي دعمت وحدات رأس العش فزاد في عدد طلعات الاستطلاع النهارية فوق قناة السويس،وقامت هذه القوات بالمسح الجوي بالصورة،وبالنظر علي جميع المواقع الدفاعية التي يتم بناءها غرب قناة السويس،وعلي امتدادها من بورسعيد شمالا حتي السويس جنوبا كذلك في عمق هذه المواجهة ".

كان موقف قواتنا الجوية وقتها لا يسمح بالمجابهة الجوية ،بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها في نكسة 5 يونية،كما لم تكن قوات الدفاع الجوي قد تمكنت من ملء فراغ منطقة القناة بالأسلحة المضادة للطائرات من مختلف الأنواع ،ويقول فوزي:"اضطررت إلي إصدار التعليمات للفريق مدكور أبو العز قائد القوات الجوية،بضرورة منع طيران العدو من الحصول علي السيطرة الجوية بهذا القدر فوق قناة السويس،وتركت له اختيار الوقت المناسب والمنطقة المناسبة فوق قناة السويس لمواجهة محدودة بأكبر قوة طيران يستطيع تدبيرها لهذا الغرض ، وكان الغرض المهم من هذه التعليمات هو أن نمنع العدو من السيطرة جوا علي قناة السويس، ولنثبت له أن قواتنا الجوية المقاتلة موجودة وضع الفريق مدكور أبو العز تقديراته وفقا للحالة التي عليها الجيش المصري وفي القلب منه القوات الجوية،ويقول فوزي:"راعت تقديرات أبو العز كل الظروف حتي لا تحدث خسائر في طائراتنا وتحقق الواجب في نفس الوقت، وفي يوم 14 يوليو 1967 واجه العدو في المنطقة الجنوبية لقناة السويس بعشر طائرات من طراز ميج 17 في وقت واحد تقريبا،تساندها عشر طائرات أخري علي استعداد للدخول في المعركة الجوية،وفوجئ العدو بهذا العدد وهذا التحدي فانسحبت طائرات استطلاعه،وجهز تشكيلا من أربع طائرات دخل بها معركة جوية بعد حين مع طائرات الميج 17،وسيطرة طائراتنا الميج فأصابت طائرتان للعدو،وانسحبت طائراته الأخري،وفي يوم 15 يوليو 1967 جهز نفسه حيث وقعت معركتان جويتان خلاله ، وانسحب تاركا المنطقة الجوية لقناة السويس لسيطرة قواتنا الجوية .

وتتحدث الباحثة"إنجي محمد جنيدي"في كتابها"حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل 1967 -1970 "عن هذه المعركة قائلة:"قامت إسرائيل يوم 14 يوليو بمحاولة إنزال لنشات وقوارب علي قناة السويس في القنطرة وكبريت والشط وبور توفيق لإبراز سيطرتها علي القناة،إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل،فقد تصدت لها القوات المصرية بعد أن كبدتها خسائر فادحة،حيث أسقطت ثماني طائرات وثمانية لنشان بحرية،وأصابت ودمرت تسع عشرة دبابة وثماني عشرة مدرعة وسبعة وعشرين لوري محمل بالذخيرة،بالإضافة إلي الخسائر في الأرواح كانت هذه المعركة أكبر ثاني معركة في"مرحلة الصمود"التي بدأت بها حرب الاستنزاف ، وبالطبع كان لها أثرها الكبير علي رفع معنويات القوات الجوية المصرية،كما كان لها أبلغ الأثر في رفع ثقة الشعب المصري بقواته المسلحة،أما بالنسبة لإسرائيل فكان أثرها عليها في طلبها عقد مجلس الأمن وطلب وقف إطلاق النار،وفي صباح مثل هذا اليوم 16 يوليو وصلت الإسماعيلية قوات الطوارئ الدولية لوضع نقاط مراقبة تابعة للأمم المتحدة علي جانبي القناة "



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة