ساعات ويلتقى الرئيس والإمام وجهًا لوجه، فى احتفال مصر بليلة القدر فى قاعة مؤتمرات الأزهر، والتى تنعقد فى العاشرة من صبيحة غدِ الاثنين، برعاية الرئاسة وحضور الرئيس وبدعوة من وزارة الأوقاف التى تقف فى نفس الخندق وتسأل نفس السئوال، هل جدد الأزهر الخطاب الدينى؟ فى سئوال ملح يحتاج إلى إجابة من متخصص وعلماء كانت آرائهم كتالى:
جمال عبد الحى: لم يلمس تجديدًا حقيقيًا فى الخطاب الدينى
فى البداية أكد الدكتور جمال عبد الحى نائب رئيس جامعة الأزهر، أنه لم يلمس تجديدًا حقيقيًا فى الخطاب الدينى، مشيرًا إلى المسئولية الملقاه على عاتق شيخ الأزهر ومن ورائه وزير الأوقاف وبقية رجال المؤسسة.
وأضاف عبد الحى، أن تجديد الخطاب الدينى حقيقة يبدأ بقيام جامعة الأزهر بانتقاء دارسى العلوم الشرعية الإكفاء تمهيدًا لتحمل مسئولية كبيرة للعمل فى الدعوة ثم قيام الجامعة بمد الطلاب بعلوم منتقاة ومناهج تم مراجعتها جيدًا، ودورات تدريبية ومنها التدريب على وسائل الاتصال الحديثة.
وطالب عبد الحى، وزارة الأوقاف بتجديد فكرها الدينى من خلال انتقاء خريجون أكفاء، ومنحهم دورات وكتب معتدلة وربط الترقية باجتياز دورات تدريبية حقيقية أسوة بالترقى فى الجامعة بتقديم أبحاث علمية وجهد علمى، مؤكدًا أن المواطنين يسمعون خطب الجمعة ولا يشعرون بتغير فى الخطاب الدينى، مما يجهض أى حديث عن تجديد الخطاب الدينى.
فيما أكد عبد الغنى هندى منسق حركة استقلال الأزهر، أن الأزهر لم يلبى دعوة الرئيس بتجديد الخطاب الدينى حتى الآن، مضيفًا أن تجديد الخطاب الدينى يكون له ملامح حقيقية وهو ما لم يقدمه الأزهر حتى الآن بل مجرد جهد ضئيل يقدمه وبحاجة إلى 5 سنوات حتى يظهر شيئًا.
تجديد الخطاب الدينى يكون من خلال 3 محاور
وأضاف هندى، أن تجديد الخطاب الدينى يكون من خلال 3 محاور (تجديد الفكر، والمنهج، والآليات)، مضيفًا أن الأزهر لم يقدم استراتيجية لتجديد الخطاب الدينى مع إلحاح الرئاسة والمجتمع فى أن يقوم الأزهر بدوره وهو الأمر الذى لم نره حتى الآن.
وأشار هندى، إلى أن الأزهر ضيع فرصة ذهبية بعد 30 يونيو، حيث أصطف المجتمع خلفه ووثق به وطالبه بالقيام بدوره ومواجهة التشدد وتجديد الخطاب الدينى، بينما تخلف الأزهر عن دوره مما عرضه للهجوم ممن اصطفوا خلفه لفشله فى دوره، وعدم وجود أى جهد للأزهر على الأرض يذكر، وخسر الجميع بعد أن تحولوا من الصداقة إلى العداء.
من جانبه أكد الشيخ محمد عبد الرازق عمر رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، أن المؤسسة الدينية فى الأزهر والأوقاف يقومان بعملها فى تجديد الخطاب الدينى تأدية لدورهم المنوط بهم.
وأضاف عبد الرازق، أن وزارة الأوقاف قامت بعدة إجراءات لتجديد الخطاب الدينى، منها: إضافة جانب القيم الأخلاقية إلى مسابقات الوزارة، وتوزيع مطويات للفكر المعتدل ومواجهة التشدد على الجمهور، ودورات تدريبية للدعاة، ومواجهة الفكر البهائى والإلحاد والتشدد والمد الشيعى، والخطبة الموحدة لمواجهة تسرب المتشددين إلى المنابر.
الأوقاف تتولى المهمة وتقوم بها على أكمل وجه
وأشار إلى أن الأوقاف تتولى المهمة وتقوم بها على أكمل وجه من خلال كافة السبل، ومنها إطلاق الفكر المعتدل من خلال الملتقيات الفكرية، وضبط الدعوة فى المساجد وتمكين العلماء من الدعوة وإبعاد المتشددين.
بينما أكد الدكتور محمد مهنى، مستشار الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ومسئول الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، أن التجديد يحتاج إلى جهد كبير بدأه الأزهر ولم ينهيه لأن التجديد ليس كلمة تقال بل منهج وعمل مضنى وإن كنا نحتاج إلى مزيد من الجهد.
التجديد فى الخطاب الدينى يشمل الجامع والجامعة والمشيخة
وأضاف مستشار الإمام، أن التجديد فى الخطاب الدينى يشمل الجامع والجامعة والمشيخة، مضيفًا أن الأزهر أطلق 5 أروقة علمية ومسابقات بالجامع الأزهر فى عودة إلى أصول الفكر والعلم الدينى الوسطى القيم ومنها رواق الأجانب ورواق لتعليم التواصل الاجتماعى.
وأشار مستشار الإمام، إلى أن التجديد يكون بتجديد وتربية القدوة وأن يتحول الدين من خطاب إلى معاملة، وترجمة الحياة من عقائد إلى سلوك ومعاملات، وثقة فى الله والثقة بوصول الأرزاق والأقدار إلى أصحابها دون تعجل وبث المحبة بين الناس انعكاسًا لمحبتنا لله، وبالتواضع وبث قيم الإسلام فلا سبيل لتجديد الخطاب الدينى دون تحويله إلى معاملات.