والسؤال لماذا كانت هذه العلاقة الشائكة بين جمال عبد الناصر وعمر الشريف، هناك أسباب تتعلق بالطرفين، منها ما يتعلق بعمر الشريف خاصة فيلميه "فتاة هازلة" و"جيفارا" ففى فيلمه "فتاة هازلة" ظهر عمر الشريف مع الممثلة اليهودية بربارة سترايساند، والفيلم تدور أحداثه فى حى يهودى ببروكلين حول علاقة شاب يهودى بفتاة يهودية، الأمر الذى أثار ضجة كبيرة بمصر والوطن العربى، ويرجع ذلك لأن قبول عمر الشريف للفيلم جاء فى فترة عصيبة من الصراع العربى الإسرائيلى إبان الحرب وأثناء التصوير وقعت حرب عام 1967، حينها ربما حاولت الصحافة النظامية التى كانت تنطق بصوت "ناصر" أن تهاجم النجم العالمى وتسيء إليه مما جعل "الشريف" يأخذ موقفا.
وفى تعليقه عن هذا الفيلم قال عمر الشريف، وقعت فى خطأ شديد بعد موافقتى على الاشتراك فى فيلم "فتاة هازلة" مع بربارة سترايساند، الذى أثار ضجة وأزمة واسعة فى مصر وكافة الدول العربية، حيث تدور أحداثه فى حى يهودى ببروكلين حول علاقة شاب يهودى بفتاة يهودية".
وأضاف عمر الشريف، ترددت كثيرا فى تقمص شخصية هذا الشاب وقبولى بطولة هذا الفيلم فى فترة عصيبة من الصراع العربى الإسرائيلى إبان الحرب، وأثناء التصوير وقعت حرب عام 1967، واكتشفت أننى أعمل مع ممثلة يهودية فى أستوديو أصحابه يهود ومعظم من فيه موالون لإسرائيل.
وأضاف عمر الشريف، وتعقدت الأمور بينى وبين بربارة سترايساند ومنتج الفيلم، ثم جاء تدخل والدة (باربرة)، التى أعلنت عن رفضها أن تمثل ابنتها أمام فنان مصرى، ليزيد الطين بلة، والأدهى أن المنتج اليهودى رغب فى فسخ العقد معى، وكانت مبادرته هذه بمثابة القشة التى كادت تقصم ظهر البعير، لولا وقوف المخرج اليهودى إلى جانبى وقوله محذرا الجميع: هذا موقف غير مقبول فى أمريكا على الإطلاق، وسأتنحى عن دور المخرج ما لم يكن عمر الشريف بطل الفيلم، وحذت باربرة حذو المخرج فشرعنا بتنفيذ المشروع وفق الخطة المرسومة، فى أيام قليلة.
واستكمل الشريف، بصعوبة تمت السيطرة على الأزمة، لكن بعد ذلك قامت الدنيا ولم تقعد بسبب الصورة التى نشرتها إحدى صحف نيويورك لى مع الممثلة اليهودية التى أقامت حفلات لجمع التبرعات لإسرائيل.
كذلك اعترف عمر الشريف بأنه فوجئ كذلك بتمويل وكالة المخابرات الأمريكية لفيلمه "جيفارا"، عام 1969، وهو ما استغلته مخابرات "نصر" فى اتهامه بالجاسوسية لصالح دول أجنبية.
وهناك أسباب أخرى تتعلق بجمال عبد الناصر ونظامه مخابراته منها تأشيرة الخروج والدخول للممثلين والحصول على تأشيرة حسن سير وسلوك قبل السفر.
وما زاد كره عمر الشريف لعبد الناصر رجل المخابرات "صلاح نصر" الذى زار عمر الشريف وفاتن حمامة فى منزلهما وطلب من عمر الشريف أن يطلعه أولاً بأول عن أخبار النجوم فى مصر، وأن يقيم علاقة عاطفيه مع الفنانة السورية نضال الأشقر، وذلك من أجل دخول منزلها والتجسس على والدها ودس السم له، ولكنه رفض لأنه لا يريد أن يحمل ذنب شخص برىء على عاتقه.
وقال عمر الشريف، إنه بعد زواجه من فاتن حمامة أقاما فى عمارة ليبون بالزمالك، وجاء لزيارتهم فجأة صلاح نصر رجل المخابرات الأول فى عهد عبدالناصر، وجلس يتناول القهوة معهم وتحدث فى العديد من الموضوعات، وبعدها طلب منهم أن يطلعوه أولاً بأول عن أخبار النجوم فى مصر، خاصة فلانا وفلانا وحدد لهم بالاسم عددا من النجوم فى ذلك الوقت، وبالطبع أنهى حديثه بالجملة التى كانت سائدة حينذاك وتستعمل كثيرا لتبرير كل عمل لا يرضاه الضمير وهى: "أن ذلك من أجل أمن الوطن وسلامته".
ويصف عمر الشريف هذه اللحظة، قائلا إنه "كان يرتعش ولم يدر ما يجب أن يقوله، وأنقذته زوجته الفنانة فاتن حمامة التى أجابت صلاح نصر، وبكل وضوح وشجاعة، أنها ترفض أن تؤدى هذا الدور ضد أى زميل أو زميلة لها".
موضوعات متعلقة..
مشاهد رومانسية فى حياة الساحر عمر الشريف.. رقصته مع فاتن حمامة فى "نهر الحب".. ونظرات عيونه لزبيدة ثروت بفيلم "فى بيتنا رجل".. وقبلاته لـ هند رستم فى "صراع فى النيل".. و"لوعة حبه" مع شادية