وذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا، فى بيان صحفى، مساء الجمعة، أن المشاركين عبروا عن قناعتهم بأهمية توفير ضمانات واضحة لأطراف الحوار حول بعض البنود المتضمنة فى الاتفاق. ودعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا كافة الأطراف إلى الخروج من أسر الماضى والتطلع إلى صياغة مستقبل مشترك يعزز التعاون والمصالحة والوحدة الوطنية.
وقد أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا خلال هذه اللقاءات على عدة نقاط أبرزها، أن حضور بعض الممثلين من مسار البلديات والأحزاب والشخصيات السياسية فى هذه الجولة، كان بهدف إرسال رسالة واضحة بتكامل عمل المسارات وتوافقها، وأن جميع المشاركين فى المسارات الأخرى سيتم دعوتهم عقب إجازة عيد الفطر للمشاركة فى اجتماع مشترك لكافة المسارات، للتأكيد على أن الحوار قد أنهى شوطاً مهماً من أعماله بإنجاز وثيقة الاتفاق السياسى الليبى تمهيداً لبدء المرحلة التالية من الحوار.
التوقيع بالأحرف الأولى
وأكد أنه فى حال تعذر التوافق حول بعض القضايا التفصيلية قبل التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، فإن المجال يبقى مفتوحاً لمعالجة ذلك من خلال ملاحق الاتفاق والتى ستعد جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق وسيتم التفاوض حولها بين الأطراف المشاركة بذات الآلية التى تم اتباعها للتفاوض على بنود الاتفاق. وكما هو منصوص عليه بالمادة الأخيرة من الاتفاق، وبالرغم من التوقيع بالأحرف الأولى، فإن الاتفاق لن يدخل حيز النفاذ إلا بعد قيام أطراف الحوار السياسى الليبى بإقراره واعتماده كاملاً وتوقيعه وهى ضمانة من بين الضمانات العديدة التى رغب الأطراف فى تضمينها بالاتفاق، على حد تعبيره.
وأوضح أن قبول أحد الأطراف للاتفاق مع تقديم تحفظات محددة هو أمر متعارف عليه ويحفظ للأطراف حقها فى الاستمرار فى التفاوض حول تلك التحفظات حتى التوقيع النهائى وإقرار الاتفاق.
وأكد أن أحد أهداف هذا الاتفاق، كما عبر عنه المشاركون مراراً، هو إنهاء الانقسام السياسى والمؤسساتى وكذلك تغليب روح المصالحة الوطنية والمعالجة الحكيمة لمخاوف ومصالح جميع الفئات دون انحياز أو إقصاء أو تهميش وبشكل يتماشى مع المبادئ الواردة فى الاتفاق والمتمثلة فى سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
تأهيل التشكيلات العسكرية
وأشار إلى أن الاتفاق السياسى الليبى على أن تطبيق القرارات الخاصة بشأن حل التشكيلات المسلحة، يجب أن يكون بعد دمج وإعادة تأهيل منتسبى التشكيلات المسلحة فى مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وتوفير فرص عمل لهم للعيش الكريم وفق خطة وجدول زمنى واضح، واعتبارها أحد أولويات حكومة الوفاق الوطنى التى ستساهم بشكل إيجابى فى تنفيذ الشق المتعلق بالترتيبات الأمنية بالاتفاق.
أوضح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا أن المجتمع الدولى حريص كل الحرص على كافة أشكال الدعم لضمان تنفيذ الاتفاق السياسى الليبى بكافة أجزائه لا سيما دعم كافة المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق وأضاف أنه سيعمل مع حكومة الوفاق الوطنى فى سعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولى يؤيد الاتفاق ويدعم تنفيذه ويعيد ليبيا إلى المسار الديمقراطى.
تركيبة مجلس الدولة
وأكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا على أن تركيبة مجلس الدولة، هى من الأمور الهامة لإنجاح الاتفاق وهو الأمر الذى سيتم معالجته تفصيلاً بأحد ملاحق الاتفاق ودعا كافة الأطراف إلى تقديم مقترحاتهم حول هذا الشأن مع مراعاة مبادئ التوافق والتوازن وعدالة التمثيل.
وقد أكد المشاركون دعمهم الكامل للحوار واستعدادهم لدعم تنفيذه وأبدوا ارتياحهم بالتقدم الذى تم إحرازه وأنهم يتطلعون للشروع فوراً، بعد توقيع الاتفاق بالأحرف الأولى، إلى البدء فى التوافق على حكومة الوفاق الوطنى التى ستبدأ بمباشرة مهامها فى أسرع وقت ممكن.
موضوعات متعلقة..
نائب ليبى يحذر من فقدان المبعوث الأممى لمصداقيته.. "التواتى" لـ"اليوم السابع": المؤتمر الوطنى رفع سقف مطالبه بما لا يتناسب مع وضعه العسكرى والسياسى.. والجيش فى مرحلة ركود والحكومة لا تقدم الدعم الكافى