وقالت نيويورك تايمز إن أوباما استطاع بهذا الحكم أن يؤمن إرثه، بعدما واجه على مدار سنوات خصوما سياسيين هاجموا جهوده لبناء هذا الإرث الذى كان يتطلع إليه كل رئيس ديمقراطى منذ هارى ترومان، لكن أمس الخميس، سار أوباما بالحديقة الوردية بالبيت الأبيض ليقبل دفاع المحكمة عن إنجازه، مع تأكيدها للمرة الثانية على مشروعية جزء من قانون الرعاية الصحية، وقال أوباما إن القانون يعمل تماما كما يفترض أن يكون وطالب بإنهاء السياسات التى هددته.
ورأت الصحيفة أن حكم المحكمة العليا بالنسبة لأوباما كان بمثابة تأكيد شخصى على حكمة الانخراط فى معركة سياسية مكلفة بدأت بمجرد أن تولى منصبه، وقال أوباما إن الحكم يعزز قانون الرعاية الصحية باعتباره امتدادا منطقيا للأمن الاجتماعى والرعاية الطبية.
وجاء حكم المحكمة فى الوقت الذى يتجه فيه أوباما نحو إنجاز تشريعى آخر، وهو تمرير سلطة جديدة قوية تسمح له بإنهاء المفاوضات حول اتفاق تجارى تاريخى مع دول المحيط الهادى، وسيكون مشروع القانون الذى واجه اعتراضات من قبل كثيرين داخل حزبه الديمقراطى، على مكتبه لتوقيعه خلال الأيام القادمة، إلا أن الصحيفة رأت أن قرار المحكمة العليا بالتصديق على قانون الرعاية الصحية هو أكبر انتصار حققه أوباما فى الداخل، والذى ظل إرثه فى الداخل يعتمد دائما على أن يصبح القانون جزءا دائما من نظام الرعاية الصحية الأمريكية عندما يحين وقت مغادرته للبيت الأبيض عام 2017.
وكان المشرعون وحكام الولايات الجمهوريون الذين لم يستطيعوا وقف تنفيذ القانون فى الكونجرس قد لجأوا إلى القضاء، وراهنوا على أن الطعون القانونية الناجحة ستمنع أوباما من تأسيس القانون كرفيق مقبول لقوانين الرعاية الصحية والطبية.
