استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم، السير كيم داروك، مستشار رئيس الوزراء البريطانى لشئون الأمن القومى، وذلك بحضور السفيرة فايزة أبو النجا، مستشار الرئيس لشئون الأمن القومى، والسفير البريطانى بالقاهرة "جون كاسون".
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية: "داروك" نقل للرئيس تحيات وتقدير رئيس الوزراء البريطانى، وتطلع بلاده لتعزيز العلاقات الثنائية مع مصر فى مختلف المجالات، وزيادة التنسيق فيما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب. ونقل مستشار الأمن القومى البريطانى للرئيس دعوة رئيس الوزراء "ديفيد كاميرون" لزيارة بريطانيا لمواصلة التشاور والتنسيق بشأن تطوير العلاقات الثنائية وتناول القضايا الإقليمية.
من جانبه، رحب الرئيس بدعوة رئيس الوزراء البريطانى، معربًا عن تطلعه لزيارة بريطانيا والتباحث مع "كاميرون" بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما وجه السيد الرئيس الدعوة لرئيس الوزراء البريطانى لحضور حفل افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة.
وأضاف المتحدث الرسمى أن مستشار الأمن القومى البريطانى تناول تطورات الأوضاع الإقليمية فى المنطقة، ولاسيما ما يتعلق بالأزمات وتردى الأوضاع الأمنية فى كل من سوريا وليبيا فضلاً عن العمليات الإرهابية فى العراق، وأعرب عن تطلعه إلى الاستماع لرؤية الرئيس فى هذا الشأن.
وقد أوضح الرئيس أن جميع التنظيمات الإرهابية المنتشرة فى بعض دول المنطقة تستقى أفكارها المتطرفة من ذات المصدر وتحاول الترويج لأفكار تجتذب الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وهو الأمر الذى أسفر عن انضمام الكثير من المقاتلين الأجانب إلى هذه الجماعات المتطرفة بهدف تدريبهم ثم عودتهم إلى دولهم الأصلية لنشر فكر العنف والإرهاب والتدمير.
وأوضح الرئيس أن الرؤية المصرية حيال الأوضاع الإقليمية تقوم على أساس إيجاد حلول سياسية لتلك الأزمات، مع ضرورة مكافحة الإرهاب ودعم المؤسسات الشرعية للدول لصون مقدراتها وحماية أمن واستقرار شعوبها.
وفيما يتعلق بليبيا، قال الرئيس إنه كان يتعين إبداء المجتمع الدولى لمزيد من الاهتمام والتحرك المبكر من خلال دعم الجيش الوطنى الليبى وتمديد ولاية البرلمان المنتخب حتى عقد انتخابات حرة ونزيهة، بالإضافة إلى وقف إمدادات المال والسلاح للجماعات الإرهابية المتواجدة على أراضيها وتكثيف الرقابة على السواحل الليبية.
وأشار السفير علاء يوسف، إلى أن الرئيس استعرض مجمل تطورات الأوضاع فى مصر خلال العامين الماضيين، منوهًا إلى اعتزام مصر مواصلة طريق الإصلاح السياسى والاقتصادى وإجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية العام الجارى، مشيرًا إلى أن مصر ساهمت بفاعلية فى حماية المنطقة والعالم بأسره من فاشية دينية كانت ستجتاح دوله وتدمر ثمار تقدمه، ومازالت تواصل جهودها الدؤوبة لتصويب الخطاب الدينى، وهو الأمر الذى يؤكد أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولى مع مصر لمواصلة دورها فى مكافحة الإرهاب، فضلاً عن تطوير الشراكة والتعاون الاقتصادى معها.
وفى هذا الصدد، أشار مستشار الأمن القومى البريطانى إلى أن بلاده تعد من أكبر الدول المستثمرة فى مصر، حيث يبلغ إجمالى استثماراتها 35 مليار دولار فضلاً عن اعتزامها تدشين استثمارات جديدة، منوهًا على أن بلاده تثق فى القيادة السياسية المصرية وتدعم جهودها كما تدرك أنها تقود البلاد فى الاتجاه السليم.
وأعرب "داروك" عن اتفاق بريطانيا مع مصر فى الكثير من رؤاها إزاء مكافحة الإرهاب والأخطار والتهديدات التى يمثلها التطرف العنيف.
وأكد الرئيس أن مصر الجديدة تسعى إلى إرساء دعائم دولة القانون والمؤسسات، وتؤمن بالحرية والديمقراطية وتقدر أنه يتعين تعزيز الحقوق السياسية والمدنية، وذلك جنبًا إلى جنب مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما فى ضوء تراكم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وحاجة الشعب المصرى إلى التقدم والتنمية، وهو الأمر الذى يتطلب مناخًا آمنًا ومستقرًا لجذب الاستثمارات وتشجيع السياحة باعتبارهما من أهم مصادر الدخل القومى، فضلاً عن دورهما فى توفير فرص العمل وتشغيل الشباب، حماية لهم من اللجوء إلى العنف أو استقطابهم ضمن الجماعات الإرهابية والمتطرفة التى قد تستغل سوء الظروف الاقتصادية لتنفيذ مخططاتها.
والانتخابات العام الجارى..
السيسى لمستشار ديفيد كاميرون: مصر حمت العالم من الفاشية الدينية
الأربعاء، 17 يونيو 2015 07:15 م
الرئيس ومستشار كاميرون