خالد صلاح

أكرم القصاص

القذافى وليبيا.. وصراع الجرذان

الإثنين، 15 يونيو 2015 07:33 ص

إضافة تعليق
عادت ليبيا بفضل مليشيات الإرهاب إلى ما قبل الدولة، ورأينا كيف أصبح الصراع بين الأكثر تكفيرا وتسلحا. كائنات تنظيم القاعدة تتصارع مع مليشيات داعش، وكلها تضم مقاتلين مرتزقة من خارج ليبيا، تسربت من ثغرات ومجارٍ، بل إنهم يقتلون الليبيين الذين يقفون ضد الإرهاب. والذين خرجوا ضد القذافى كانوا يطالبون بحكم أفضل لبلادهم اختفوا ولم يعد لهم صوت.

يتهرب كثيرون من وصف أطلقه القذافى، بدا فى حينه ساخرا فكاهيا على من خرجوا ضده بالسلاح قبل قتله، كان يسأل: من أنتم.. أيها الجرذان؟

الجرذان كائنات قذرة تزحف فى المجارى وفى الظلام، لكنها تمتلك قدرة هائلة على التدمير، وقد وصل الحال فى ليبيا إلى أن تبقى موزعة بين مليشيات مسلحة والتنافس بين الأكثر إرهابا والأكثر تكفيرا، سواء القاعدة أو داعش أو فجر ليبيا، وتختفى التنظيمات السياسية، بل ويختفى الشعب الليبيى، ويبدو السؤال: أين اختفى هؤلاء الذين خرجوا وقتلوا القذافى؟ المتاح الآن هو إرهاب مستورد، ومقاتلون مرتزقة يتم تجميعهم من كل مكان فى العالم.

الشعب الليبيى أو أغلبيته يعلن أنه لم يكن يريد الوصول لهذا الدرك. كثيرون كانوا يعترضون على حكم القذافى، كانوا يريدون بلدهم أفضل، لكنهم لم يطلبوا أن تختفى ملامح ليبيا لتعود إلى ما قبل الدولة.
لقد سخر كثيرون من معمر القذافى وهو يصف من خرجوا ضده بأنهم جرذان، وسألهم من أنتم؟ يومها بدا الأمر كوميديا ممن رأوا أن الطاغية يرفض التخلى عن السلطة، تدخلت قوات الناتو، وأسقطت القذافى، ومن يومها لم يظهر سوى الجرذان، داعش والقاعدة، وعشرات المليشيات المسلحة كائنات زاحفة، تتنافس أيها أكثر دموية وقدرة على القتل.

كثيرون من السياسيين والمعارضين لمعمر القذافى ممن كانوا يريدون نظاما ديموقراطيا تعدديا تشاركيا، يخجلون عندما يجدون أنفسهم غير قادرين على إقامة مجرد دولة أو بلد من أربع جدران، ويحتفظون بالحد الأدنى من مقومات الحياة.

كان مشهد قتل القذافى والتمثيل بجثته مؤشرا على شكل مستقبل لم يره أحد، غادر حلف الأطلنطى ليبيا وتركها بلا سلطة ولا دولة، وسمح لكل المتطرفين والتكفيريين. ولم يشارك منهم أحد ضد القذافى، وتم جمعهم من مرتزقة العالم الذين يتم تمويلهم، وكأنها كانت نبوءة، أن يستبعد الليبيون الذين كانوا يعارضون القذافى ونظامه، ليحل مكانهم مسلحون تكفيريون، ينهبون ثروات الشعب الليبيى، ويوزعونها فيما بينهم، ويرفضون أى محاولة لإقامة دولة أو نظام. ومازال الشعب الليبى يحاول انتزاع بلاده من بين أيدى القاعدة وداعش، وباقى الجرذان.
إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عمرو موسى تلاعب بمدنية الدوله والجنزورى وافق ولم يعترض وشفشق ناضل من اجل ان يكون مهراجا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نحن العرب لا نعرف الا ديمقراطية الكماشه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

سوسو

اللي ما بشوفش من الغربال يبقي اعمي

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة