ورشة إقليمية بالتعاون مع الفاو
وأعلن الدكتور محمود أبو زيد، رئيس المجلس العربى للمياه- فى ختام فعاليات ورشة العمل الإقليمية الثالثة، التى استضافتها القاهرة على مدى يومين بالتعاون مع "الفاو"- تفاصيل خارطة الطريق لاستخدامات الموارد المائية غير التقليدية فى إقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، والذى يشكل 6%من سكان العالم ولكنه لا ينال سوى 0.6% فقط من موارد العالم المائية المتجددة، ويصنف دوله الـ14ضمن 19بلدا فى الإقليم تعانى الندرة المائية، حيث لا يتعدى نصيب الفرد 700متر مكعب سنويًا، وهو أقل من المعدل العالمى المقدر بنحو 1000متر مكعب .
كما أعلن أبو زيد التوصيات النهائية لورشة العمل، والتى سيتم رفعها إلى مجلس وزراء المياه العرب فى اجتماعه بالجامعة العربية نهاية الشهر الجارى لاتخاذ إجراءات تنفيذ التوصيات، التى تضمنت 10نقاط على النحو التالى:
مطالبة الحكومات والمنظمات والهيئات والصناديق بدول الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بتطوير منظومة استخدامات المياه غير التقليدية، وإنتاج سياسات زراعية فاعلة لتحسين الأمن الغذائى وتطوير الإنتاج الزراعى.
وضرورة إعداد برامج التدريب للكوادر الفنية، وكذلك المزارعون على استخدام الدليل بعد تبسيطه وإعداد دليل تدريبى لاستعمال المياه شبه المالحة على أن يكون ذلك فى إطار مشروع إقليمى يشمل دول المنطقة على المستوى المحلى، وإعداد دليل إرشادى مبسط باللغة العربية واللغة الفرنسية يُوجه للمزارعين العرب والفنيين والإرشاديين الزراعيين وتحويل الدليل إلى صورة الكترونية سهلة الاستخدام وإمكانية إضافة أى متغيرات.
أطلس المياه
وإعداد أطلس خريطة للمياه المتاحة فى المنطقة، حيث أبدت منظمة الفاو موافقتها على مشاركة "المجلس العربى للمياه وسيدارى" فى إعداد هذا الأطلس، وضرورة وضع النظم البيئية فى الاعتبار، وكذلك التغيرات المناخية والتأثيرات البيئية لضمان الاستدامة فى استخدامات هذه المياه.
وتضمنت التوصيات إعداد قاعدة للبيانات عن أبحاث ودراسات استخدامات المياه غير التقليدية، توصيل الدليل إلى الدول والجهات المعنية عن طريقة "الإنترنت ووسائط التواصل الاجتماعى، ورفع التوصيات النهائية لورشة العمل هذه إلى المجلس الوزارى للمياه بجامعة الدول العربية ومنظمة الفاو لإخضاعها للتنفيذ من جانب الجهات المعنية.
كما أكد البيان الختامى أن هذا الدليل يعتبر حافزا لإعداد دليل آخر لاستخدامات مياه الصرف الصحى المعالجة، والتى تعتبر من مصادر المياه غير التقليدية، وخاصة أن دول المنطقة تذخر باستخدامات هذه المياه فى الرى.
من جانبه قال الدكتور حسن العطفى، الأمين العام للمجلس العربى للمياه، ووزير الرى الأسبق أنه تم الاتفاق على اتخاذ إجراءات فى حالة عدم وجود مياه عذبة للغسيل، أو بعد وصول درجات الملوحة فى التربة لمستويات غير مقبولة من بينها استخدام نباتات ومحاصيل معينة لسحب الأملاح من التربة أو إضافة محسنات للتربة، واستخدام الأجهزة المتطورة لفصل الأملاح من مياه البحر.
وأضاف العطفى أنه سيتم تدريب المستخدمين حول الاستخدام الآمن للمياه شبه المالحة طبقًا للدليل النهائى من خلال تنظيم ندوات إقليمية، وورش عمل وإعداد العديد من المواد التعليمية.
وفى السياق ذاته قال عبدالسلام ولد أحمد، المدير العام المساعد والممثل الإقليمى للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، لدى منظمة "الفاو": إن "المنطقة تواجه تحديات كبيرة على مستوى الأمن الغذائى وندرة المياه نتيجة النمو السكانى المتزايد والتغيرات المناخية، مما يتطلب تكثيف الجهود فى مجال الاستثمار الزراعى لتحقيق أهدافنا المشتركة".
وطالب "ولد أحمد" بتعجيل إيصال نتائج البحوث للمزارعين فى الحقول مؤكدًا: "التزام" الفاو مع الجهات المعنية فى مصر تنفيذ مشروع المليون الفدان".
موضوعات متعلقة
- محمود أبو زيد: المنطقة العربية تواجه تحديات بسبب ندرة المياه
- غدا إطلاق أول دليل إرشادى لاستخدام المياه شبه المالحة فى الزراعة