خالد صلاح

عادات ما قبل الإسلام فى قنا.. "رقية" تعمل على ماكينة خياطة رغم حصولها على أحكام بحقها فى الميراث.. إخوتها الذكور رفضوا التنفيذ واتهموها بالجنون وحرموها من الزواج 30 عامًا قضتها فى المحاكم

الإثنين، 18 مايو 2015 08:28 م
عادات ما قبل الإسلام فى قنا.. "رقية" تعمل على ماكينة خياطة رغم حصولها على أحكام بحقها فى الميراث.. إخوتها الذكور رفضوا التنفيذ واتهموها بالجنون وحرموها من الزواج 30 عامًا قضتها فى المحاكم الفتاة رقية محمد سليمان
قنا- هند المغربى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
30 عامًا عاشتها بألوان وأشكال مختلفة، تتلخص جميعها فى الظلم والمعاناة من عائلتها ومن العادات والتقاليد التى تقيد وتضيع حق من حقوق الفتاة فى الصعيد.

"رقية محمد سليمان" التى تبلغ من العمر 50 عامًا، تحكى لـ"اليوم السابع" معاناتها لأكثر من 30 عامًا فى السعى وراء حقوقها وميراثها من والديها، وما بين الاتهام بالجنون ووفاة والديها ليتركوها وحيدة تواجه قسوة إخوتها، عاشت رقية بقرية "العليقات" تعانى الأمرين.

الإخوة غير الأشقاء


تقول "رقية": "لم أحصل من التعليم إلا على قسط قليل يجعلنى أكاد (أفك الخط) بسبب وفاة والدى الذى تركنى لأواجه بمفردى قسوة إخوتى الذكور الثلاثة (غير الأشقاء) الذين أصبح أكبر همهم كيفية تقسيم نصيبى ونصيب أمى فى ميراث أبى، ولم يكتفوا بتقسيم الأرض إلا أنهم قرروا طردنا من بيت أبى ليتمكنوا من تقسيمه وبيعه، وعشت مع أمى طوال السنوات عبئًا على عائلتها على الرغم من أننى أملك أكثر من 5 أفدنة من الأراضى الزراعية إلا أننى لا أستطيع أن أصل إلى حقى الذى أخذه إخوتى عنوة لكونى وحيدة دون سند".

30 عامًا والقانون لا ينصف مظلومًا


وتضيف رقية بعد أن ملأت عينيها الدموع: "بدأت رحلتى وإصرارى فى الحصول على حقى بعد أن أكملت عامى الـ20 وتوجهت لأبدأ طرق أبواب القانون والمحاكم وبالفعل أصدرت المحكمة عدة قرارات لصالحى منها القضية رقم 459 لسنة 1999 وصدر فيها حكم لصالحى عام 2001 بتمكينى من الميراث، بالإضافة إلى القضية 10/9 لسنة 2006 بشأن استحقاقى ريعًا عن فترة الاغتصاب الخاص بالعقارات والأراضى وصدر لى حكم فيها بـ7 آلاف جنيه عن كل عام، فيما لا تزال المحاكم تنظر القضية رقم 940 لسنة 2001 بشأن الحصة الميراثية على المورث محمد سليمان والدى".

وتكمل: "لم يتم تنفيذ الأحكام بعدما أصر إخوتى على أن يقفوا فى وجه القانون أحيانا بالرشوة وأخرى بالتحايل. توجهت بعدها مرارا إلى كبار ومشايخ العائلات لمساعدتى على حقى القانونى بعد صدور عدة أحكام قضائية لصالحى ولكنهم يرفضون بحجة أنها مشكلات عائلية ولا يصلح التدخل فيها".

الاتهام بالجنون


وتضيف رقية": "لم يكتف إخوتى بما فعلوه بى طوال تلك السنوات إلا أنهم اتهمونى بالجنون وتم حبسى لمدة 3 أيام بين المسجونات من كل الفئات وأتوا بشهود تؤكد إصابتى بالجنون حتى يتمكنوا من تسليمى للمصحة النفسية لكنهم لم يستطيعوا إثباته على ولكن استكملوا طريقهم بوصفى بالجنون لحرمانى من الزواج وتخويف كل من يحاول التقرب منى حتى لا يأتى من يساندنى لمواجهتهم والحصول على حقى".

المرشحون للانتخابات


وتقول رقية: "بجانب كل إصرارى على طرق كل الأبواب للوصول إلى حقى أعمل خلال أيام الانتخابات على إخراج السيدات إلى اللجان"، معتبرة أن هذا سوف يساعد النساء على اختيار قيادة قادرة على مساعدتها فى الحصول على حقها وتحرص كل الحرص على الإدلاء بتصويتها، وبعد ظهور النتيجة تذهب رقية إلى أعضاء مجلسى الشعب والشورى ممن اعتقدت فيه الخير الذين رفضوا مساعدتها وكانوا يأخذون الأحكام ولا يكترثون بها.

"مكنة خياطة"


"رقية" لم يوقفها الظلم ولم تخرج لتمد يدها لكنها طرقت أبواب الجميعات الخيرية والتضامن لتعيش حياه كريمة دون إذلال لكنهم رفضوا مساعدتها لأنها أمام القانون والمصالح الحكومية تمتلك حيازة أرض زراعية لم تتمكن أن تحصل منها على شبر واحد وبدأت فى تعلم الخياطة بمساعدة أهل الخير وأصبحت تجيدها ولكنها تحلم بامتلاك ماكينة خياطة لتعيش على دخلها.


موضوعات متعلقة:


"القومى للمرأة": تدريب 50 ألف سيدة للدخول بسوق العمل


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة