أشرف عبد الحميد يكتب: الكوابيس الثلاثة

الخميس، 14 مايو 2015 08:04 ص
أشرف عبد الحميد يكتب: الكوابيس الثلاثة مدمنين - أرشيفية

البلطجة والإرهاب والإدمان ثلاثة أوبئة أو كوابيس نعانى منها فى مصر حاليا ولكن ما هى أسباب انتشار تلك الأوبئة ؟
أسباب كثيرة أدت إلى انتشار تلك الأوبئة فى المجتمع المصرى أهمها:
• سوء المنظومة التعليمية فى مصر:
حيث أصبح التعليم مجرد سلعة تجارية يقدمها المدرسون تحت مسمى الدروس الخصوصية وإلا أصبح ابنك لا يفهم شيئا لسبب بسيط جدا، شرح الدروس فى المدارس أصبح مقتصرا على الطلبة المقيدين لدى المدرسين سواء فى منازلهم أو السنتر التعليمى كما يطلقون عليه أو داخل المدرسة كما يفعل الكثير من تجار الدروس الخصوصية، أقصد المدرسين، حيث يستغل بعضهم وقت الفسحة أو بعد انتهاء اليوم الدراسى أو قبل بدء اليوم الدراسى لمزاولة نشاطهم المشبوه فى إعطاء الدروس الخصوصية للطلبة، بالنسبة للطالب الفقير الذى لا يستطيع أن يأخذ درسًا أو مجموعة عليه ألا يسأل أو يشارك فى أى نشاط.

ربط التخصص بالمجموع، حيث لا يوجد هذا فى العديد من دول العالم، حيث لا يتم الربط بين المجموع فى الثانوية العامة والكلية التى يريد الطالب الالتحاق بها سوى فى مصر، إن معظم دول العالم تجعل الطالب من حقه أن يدرس ما يريد دون التقيد بمجموع، لهذا فالكثير منهم ينجح فى مجاله، لأنه هو الذى اختاره بنفسه.

عدم التنسيق بين وزارات التعليم ومراكز الأعمال والخبراء فى المجالات المختلفة بحيث يتم تطوير المنظومة التعليمية حسب احتياجات سوق العمل ومواكبة التطورات العلمية.

• سوق العمل المصرى والبطالة المفتعلة:
لم يكن هناك بطالة فى مصر بالمعنى الواضح للبطالة لأنه من وجهة نظرنا أن نسبة البطالة فى مصر هى صفر بالمائة، أما البطالة التى نراها الآن فى المجتمع المصرى ما هى إلا شىء مفتعل سواء من الشباب أو المجتمع نفسه، حيث يتوفر فى مصر فرص عمل كثيرة تكفى لتوفير فرص عمل لأضعاف عدد الشباب العاطل فى مصر كلها، ولكن هناك أسباب كثيرة تعمل على عزوف الشباب عن العمل بتلك الوظائف، حيث إن القوانين التى تحدد العلاقة بين العامل وصاحب العمل قوانين أكثرها إنصافا لصاحب العمل عن العامل، وأيضا ارتباط الشعب المصرى بالعمل الحكومى وأن من ضمن خدمات الحكومة للمواطن أن توفر له فرصة عمل دون أن يتعب هو فى البحث عنها، وأيضا هناك شىء آخر هام جدا هو عدم الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل، وأيضا عدم وجود مراكز تدريب مهنى كافية لسد احتياجات سوق العمل حتى المشروعات الحالية التى تقوم بها الحكومة أو مؤسسات المجتمع المدنى ما هى إلا مشروعات أقراض للشباب لعمل مشروعات صغيرة والكثير من الشباب يحصل على تلك القروض لعمل مشروعات لا يحتاجها السوق المصرى أو أنهم ليس لهم أى خبرات بها ولهذا تفشل أكثر تلك المشروعات حتى إذا عرضت الحكومة نفسها أو أى مؤسسة على الشباب ما هو المشروع الذى تحب أن تعمل به يكون رد الكثير، إما أن يطلب كشك حلويات وسجائر أو توكتوك أو فرشة فى سوق ليعمل بائعا متجولا وألا توفر له وظيفة حكومية وشقة.

• إقصاء الشباب وعدم مشاركتهم فى المجتمع:
هذا يرجع إلى عدة اسباب منها السيطرة لبعض كبار السن فى المصالح والشركات وفى مراكز اتخاذ القرار بدعوى أصحاب الخبرة ويتخذ أحيانا النظام للكثير، منهم قرارات بمد خدمتهم بوظائفهم بل ويتقاضون رواتب كبيرة جدا أحيانا كثيرة يكون مبالغ فيها، بل وهناك وظائف يتم احتكارها، حيث يقتصر التعين فيها على أبناء العاملين بها فقط، وأيضا عدم قدرة الكثير من الشباب على سداد اشتراكات مراكز الشباب العالية الثمن، والتى أصبحت تجارة فضلا عن أنها خدمة تقدم للشباب، وتحولت من مراكز للشباب إلى مراكز لبيع الألعاب الرياضية والمحترفين هناك شباب كثير ذو مواهب رياضية مدفونة، ولا يجد الفرصة وللاسف اللوائح والقوانين هى من يفسد عليهم ذلك ويلجأ الكثير من الشباب إلى الشوارع والمقاهى بل والملاهى الليلية وفى هذه الحالات هم عرضة لكثير من الأفعال التى تؤدى بهم إلى البلطجة والإدمان.

لو تحدثنا عن انتشار الأوبئة الثلاثة أو عن العلاقة بين الشباب والنظام سنظل نتحدث إلى مالا نهاية وفى النهاية الدولة هى التى تضيع لكى الله يا مصر.





أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة