ليس تملقا ولا نفاقا فلست حزبيا ولن أكون كما أنى لست موظفا بالدولة يحتاج إلى ترقية أو نقلة أو مكافأة لكنه حبى لله على الحقيقة الذى من خلاله أحب كل ما يحبه الله من أفعال البشر وأرجو أن تضعوا مائة خط تحت كلمة أفعال هذه فهى التى جعلتنى أحب وأعجب بل إن شئت قلت وأفخر بالكتابة عن هذا الرجل الذى لم يبهر المصريين المحبين له فقط بأخلاقه النبيلة وأدبه الجم ورؤيته الواضحة وعمله الدؤوب وإخلاصه فى كل ذلك لله ثم للدين والوطن والإنسانية جمعاء لكن بهر العالم أجمع بمن فيهم معارضيه والكارهين له على السواء فأصبح معارضوه بالأمس مؤيديه اليوم والمعجبين به، إلا نفرا قليلين فى الداخل والخارج ممن يمنعهم الكبر وكرههم لنجاح غيرهم أن يعودوا إلى رشدهم ويحكموا عقولهم لا عواطفهم ويتجردوا لله فيقبلوا الحق ممن خالفهم ويغبطوا العمل الجاد وإن جاء على يد من يكرهوه، وأنا واثق من أنهم إذا وازنوا الأمور بتجرد إحقاقا للحق وابتغاء لمرضاة الله لا الهوى لأنصفوا هذا الرجل الذى إن ضحك خرج الضحك من قلبه فنضح بشرا على كل جوارحه ليحسه كل مشاهد له وإذا تكلم عن مصر الأرض أو البشر خرجت الكلمات رقيقة وحانية ورقراقة من فم عاشق ولهان يتغزل فى معشوقته الجميلة والوحيدة، وظهر تأثير ذلك على وجوه من يستمعون إليه، وإذا تطرق إلى الحديث عن المتربصين بمصر وأمنها والكارهين لأمان ورفاهة أبنائها أحسست بالقوة تتجسد فى قبضة يده والحسم والعزم فى تغيرات وجهه والثقة بنفسه وبالمصريين فى نبرات صوته، هذا الرجل حببنى فى الفصال وكنت أمقته بعد أن ألبسه حلة أخلاقية منسوجة من خيوط حب الخير ومودة الغير، أنظر إليه بعد أن قرر حفر قناة السويس الجديدة فقالوا له نستطيع الانتهاء منها فى أربع سنوات فقال لهم ولم لا يتم فى سنتين ليه لأ؟، فقالوا صعب قال لكنه ممكن، قالوا نعم بشىء من الجهد والتعب قال إذن فلنضاعف الجهد ونتحمل تعبا أكبر ونفتتحها بإذن الله بعد سنة واحدة وابتسم ابتسامة جادة؟ فصمتوا فاتحين أعينهم دهشة لحظة ولكن لأن من سيحفرها هم المصريون ومن سيمولها هم المصريون والمصريون أيضا هم من يريد إهداء العالم كله شريانا جديدا من شرايين التقريب بين أبنائه وتسهيل تجارتهم فقد قال الكل.. "آمين.." ونحن لها وها هى مصر تستعد لحفل الافتتاح فى أغسطس أو سبتمبر القادم.. أرأيتم فصالا يعود بالخير المضاعف على كل الأطراف كهذا؟؟ وطبعا غيره كثير مما تكرر مع منفذى العاصمة الجديدة أو شركة سيمنس المنفذة لبعض مشاريع الطاقة فى مصر، هذا على مستوى حبه لأرضه وبلده وناسه أما على المستوى الإنسانى فقد وجدناه يؤصل فى نفوسنا مبدأ النخوة والمروءة وإجارة من يستجير به وإن كان عدو الأمس فما بالك وإن كان الجار أو من يشرب من نفس النيل الذى تشرب أنت منه؟؟ (يعنى واكلين عيش وملح مع بعض) وهذا ما رأيناه فى ضربة المعلم التى حررت بعض الشباب الإثيوبى من قبضة متطرفى ليبيا واستقباله لهم بنفسه بالمطار وكأنهم أبناؤه وكيف أثر ذلك فى نفوس الاثيوبيين شعبا وحكومة بل كل الأفريقيين فأطلق ألسنتهم جميعا بالهتاف: "تحيا مصر.." (بالبلدى كده دى لوحدها تساوى كام فى سوق السياسة والاقتصاد) أما على مستوى السماح والسلام والسماحة وامتلاء القلب بالحب لا الغل فاستقباله لأمير قطر (من فضلك اقرأها قاف مضمومة وطاء وراء ساكنين، فأنا أقصد هذا) رغم أبواق الكراهية لمصر وله شخصيا التى تبث من قنواته وتنفث سمومها فى أسماع المصريين وتصب جام حنقها على القيادة والحكومة والجيش ورغم كل هاتيك العمليات التخريبية التى يمولها ذلك الأمير ليفك عقدة التلاحم بين نسيج الشعب الواحد تصفية لحسابات هوى بغيض أو تنفيذا لأجندات معادية لحاجة فى نفس يعقوب !! إلا أنه فعل ما يفعله أى كبير بحق، فترفع عن فعل الصغار حتى لا يكون مثلهم وآثر أن يدفع بالتى هى أحسن السيئة فإن زارنا واحد ممن وراء هذه الخزايا فقد جاءنا بحكم وظيفته ممثلا لشعبه الذى قد يكون غير راض عما يفعله أميره والأمير يوما ما ذاهب لا محالة أما الشعب فلا فعندما حياة فقد حيا فيه شعبه لا شخصه وهذا منتهى القوة فى رأيى وإن بدى للبعض وقتها وكأنه ضعف فالله علمنا أن النار لا تطفؤها النار إنما الماء هو ما يطفئها وعلمنا أن ليس الشديد من يصرع أخاه إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب، وطبعا قليلون هم من يطبقون ذلك من البشر، والحمد لله أن السيسى واحد منهم، ويحق لمصر والمصريين أن يفخروا أن من الله عليهم برئيس مثله.. يملأ عين الشمس كما جاء على لسان محمود بدر مؤسس حركة تمرد!؟ وحى على العمل والإخلاص فيه وليصبح كل مصرى منا السيسى (فعلا لا شخصا) فى موقعه.. حتى تصبح مصر قد الدنيا.. وبإذنه نعالى ستكون.
السيسى