خالد صلاح

أكرم القصاص

عقدة مبارك.. ومداخلاته الفضائية!

الثلاثاء، 28 أبريل 2015 07:37 ص

إضافة تعليق
كلما ظهر مبارك فى التلفزيون متحدثا فى مداخلة، تتكرر ردود الأفعال، بين الدهشة والاستنكار أو حتى التأييد. ربما تكون من ميزات ظهور مبارك، ظهوره كرئيس سابق يبحث عن مداخلة تلفزيونية.

كنا من سنوات نتمنى أن نرى رئيسا سابقا يعيش مثل الناس ويتكلم ويظهر ضيفا فى الفضائيات أو يمشى فى الشوارع، لم نصل لهذه النقطة بالصورة التى نريدها، لكن تخيلوا كيف كان مجرد ظهوره فى التلفزيون حدثا تهتز له الأركان. الآن هو مجرد رئيس سابق يبحث عن مداخلة تلفزيونية، يبدى فيها بعض الآراء المكررة أو النصائح. ويراها البعض جزءا من مؤامرة، ولا ينظرون إلى أنها تمثل خبطة لأصحابها، حتى لو كانوا من بين المؤيدين لمبارك. فمازال مبارك يجذب المشاهدين فى وقت ينصرف الجمهور عن برامج مكررة.

ويقول المكتئبون إن نظام مبارك مستمر، ولا يرون أن هذا النظام أثبتت التجارب أنه أكبر من مبارك وغيره، ونقصد البيروقراطية والمؤسسات المستمرة والمتراكمة من عقود، تتجاوز أى حاكم. مبارك كرئيس تقاعس عن مواجهة الفساد والتكلس والتخلف، وفشل فى إنجاز نظام تعليمى وصحى وترك المؤسسات يعشش فيها عنكبوت الفساد، لدرجة أن ثلاثة أنظمة حتى الآن بعد 25 يناير لم تنجح فى الوصول إلى نواته الصلبة.

والظاهر فى مبارك أنه لايزال ظهوره مؤثرا، بدليل أن مداخلته تثير كل ردود الفعل، ومن يراقب ردود أفعال المعلقين أو النشطاء المؤيدين والمعارضين لمبارك يكتشف عقدة يمثلها مبارك لكثيرين، ويثير الارتباك مع كل ذكر أو ظهور.

خلال الشهر الماضى حضرت مناسبيتين لمؤسسات صحفية، أولاهما فى الأهرام فى احتفالية أنشاءها على يد الأخوين تقلا، وأخبار اليوم فى توزيع جوائز مصطفى وعلى أمين، كل منهما عرضت فيلما وثائقيا واستعرضت فيه نشأتها وعناوينها، فى عهود الخديوية بالقرن التاسع عشر، ثم الملك فؤاد وفاروق وثورة يوليو جمال عبد الناصر والسادات، ثم يقفز الفيلم إلى آخر أيام مبارك وتنحيه، والمجلس العسكرى، ثم عدلى منصور والسيسى. ويتم إسقاط فترة مبارك. ويتهامس المشاهدون أين مبارك، وكيف نتجاهل 30 عاما إلا قليلا. وهو مايذكرنا بأفلام فترة الملك فاروق عندما كانت صورة الملك يتم تغطيتها بغمامة لافتة.

ويتكرر الأمر مع مبارك فى احتفالات أكتوبر وسيناء، ويظل الأمر معلقا بلا قرار. كل هذا يشير لكوننا لم نصل لصيغة مريحة للتعامل، تفصل بين ما هو تاريخ، وما هو سياسة. فنرى البعض يفعل، ما كان يستنكره من مبارك وغيره.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

نبيل محمود والى

الرئيس مبارك

عدد الردود 0

بواسطة:

م/حسين عمر

لم تنجح لانها لاتريد التضحية بامتيازاتها

عدد الردود 0

بواسطة:

الجبرتى

ببغائيات إعلامية غير مفهومة

عدد الردود 0

بواسطة:

4

4

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة