خالد صلاح

كريم عبد السلام

نزيف الصيادين المصريين

الجمعة، 24 أبريل 2015 03:01 م

إضافة تعليق
لماذا يتواصل نزيف الصيادين المصريين فى بحار الدنيا كلها من إريتريا إلى السودان واليمن والسعودية والصومال، مياه تشيلهم ومياه تحطهم، خفر سواحل يطلقون عليهم النار وآخرون يحتجزونهم سواء دخلوا المياه الإقليمية أو لم يدخلوا، وبدلا من الفوز بفرصة جديدة للرزق بعد أن ضاقت بهم مياه بلدهم

يسقطون قتلى لقمة العيش أو يقبعون فى سجون الدول التى يحاولون الصيد فى مياهها. لكن كيف يتغرب ويتشرد صيادو مصر وسواحلهم ومسطحاتهم المائية واسعة بين البحرين الأبيض والأحمر والبحيرات الداخلية من ناصر إلى المنزلة إلى إدكو بالإضافة إلى نهر النيل بطول البلاد وعرضه؟ لأننا ببساطة فرطنا فى الثروة الهائلة التى نملكها، أهملناها وأفسدنا فيها حتى ضاع خيرها ولم تعد صالحة لأكل عيش آلاف الصيادين.

بحيرة المنزلة، مثال صارخ على الإهمال الذى يدفع ثمنه الصيادون المصريون فى بحار الدول المجاورة، البحيرة الطبيعية الكبرى فى مصر تعانى أولا من كل أشكال التلوث الناتجة عن صرف المخلفات فى مياهها من الصرف الصحى إلى الصرف الصناعى وانتهاء بعمليات إلقاء المخلفات الصلبة عمدا لردم أطراف البحيرة ووضع اليد على أراضيها للتربح السريع فى غياب الدولة.

مافيا معلومة ومحددة تتحكم فى البحيرة وتحدد مناطق الصيد فيها وتفرض الإتاوات على الصيادين رغم ندرة الرزق، وتحدد المناطق التى يتم بيعها وردمها دون وجه حق، حتى وصلت التعديات فى بورسعيد إلى أكثر من 1200 فدان وفى دمياط تجاوزت الـ500 فدان، الأمر الذى يدفع الصيادين إلى الهرب والبحث عن منافذ رزق أخرى حتى لو كانت فى مياه الدول الأخرى

وحتى لو كانت المخاطرة تصل إلى الموت بالرصاص أو السجن فى السجون الغريبة. مؤخرا فقط، التفتت الحكومة إلى المأساة، وشكلت لجنة لتطهير البحيرة وحمايتها من التلوث وضبط الخارجين عن القانون الذين يتحكمون فيها، لكن هذه الجهود تحتاج إلى تسريع الوتيرة التى تتم بها مع الحسم والصرامة وإزالة تعديات الكبار قبل الصغار، وحفظ دماء صيادينا المغتربين فى بحار الدنيا.
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

ahmed ali

منه لله عبد الناصر وشله المراهقين ، مصر كانت قبله الساعين للرزق والعيشه الكريمه !!

-

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة