خالد صلاح

أكرم القصاص

أسئلة الحرب والسلام فى اليمن

الجمعة، 27 مارس 2015 07:25 ص

إضافة تعليق
هذه الحرب التى فرضتها الظروف السياسية، والكراهية والتدخلات الإقليمية وتحمل أكثر من سيناريو، للحرب أو السلام، ضمن صراع معقد يحمل الكثير من الأخطار ويحتاج إلى السياسة، من دون استغناء عن السلاح. ومن بين الاحتمالات أن تتوقف الأمور عند الضربات الجوية وتتواصل مساعى الحل السلمى والحوار، كما كان مقدرا قبل التهام الحوثيين للسلطة فى اليمن. والبديل الآخر أن تستمر حرب طويلة تتداخل معها قوى إقليمية ودولية، لتقود إلى التقسيم والتفتيت.

الصراع من بدايته يطرح الكثير من أسئلة الحرب والسلام، ومستقبل اليمن الذى أنهكه صراع طغت عليه الكراهية الطائفية وحلت مكان التنافس السياسى، وكبرت كرة النار لتهدد اليمن، ووقع المحظور عندما اختطفت مليشيات الحوثيين السلطة بقوة السلاح. وهو ما أدى لاختلال التوازن داخل اليمن، بتركيبته العرقية والطائفية والقبلية المعقدة.

السعودية تدخلت لحماية أمنها من صراع يهددها مباشرة، ونجحت المملكة مع الإمارات ومصر فى بناء تحالف عربى يستبق للمرة الأولى، ليتخذ قرارا من دون انتظار للتحركات الأمريكية أو الأممية. والتدخل السعودى يمثل ردعا للقوى الأخرى، لأنها المرة الأولى التى تحرك فيها المملكة قواتها.

الجامعة العربية والقمة، يتجهان لبناء قوة عربية دعت لها مصر من قبل، وهى قوة سياسية وليست عسكرية فقط، لو نجحت قد تكون قادرة على التنبؤ بالأزمات والإسراع بحلها سياسيا. وتبدو هنا الرؤية المصرية للأمن القومى بعيدة النظر ، لأنها تجعل القرار العربى سابقا لأى تدخلات خارجية. ثم إن نجاح الحل السياسى بعد ضربات الردع، يمكن أن ينقذ المنطقة من حرب إقليمية لاترغب كافة الأطراف فى دخولها.

وتدرك الدول العربية خطورة التدخل البرى فى اليمن، مع الأخذ فى الاعتبار أن الضربات الجوية غير قادرة على حسم الصراعات على الأرض، وبالتالى لابديل عن السعى لتحجيم الضربات لتبقى فى حيزها الممكن، مع دعوة الأطراف المختلفة للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

إيران لديها جبهات مفتوحة فى سوريا والعراق، فضلا عن كونها يمكن أن تتواجه مع الخليج ومصر، وهو أمر يصعب تصوره فى ظل توازنات القوة والمصالح، خاصة أن نفس الدول التى تتواجه فى اليمن، تواجه داعش والجماعات الإرهابية فى سوريا والعراق، وربما ليبيا، الأمر الذى يخرجها من كونها حربا دينية، لأن داعش تزعم أنها تنتمى للسنة ، وهو ما يخرج الصراع من الطائفية ويجعله مواجهة مع مليشيات تخل بالتوازن.

ولا يمكن أن يكتمل الحل من دون الإعلان عن أفق سياسى واقتصادى لإعادة إعمار اليمن، للخروج به من وضع يقوده لحريق يستحيل السيطرة عليه، مع الأخذ فى الاعتبار أن كافة الأطراف لا ترغب فى الدخول بحرب طويلة، قد تحرق الجميع.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة