خالد صلاح

أكرم القصاص

هيلارى وبوتين وعفيفى وخيال الفوتوشوب

الجمعة، 20 مارس 2015 07:23 ص

إضافة تعليق
هناك دائما من هو مستعد لتصديق الشائعات، أكثر من الحقيقة. ولم يكن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وحده موضوعا للشائعات بالموت والانقلاب والزواج والطلاق الأسبوع الماضى. لكن هناك يوميا من يصنعون الخرافات والقصص الخيالية، ويجدون من يصدقها. ولم يعد الأمر قاصرا على أجهزة استخبارات، لكن ومع توسع أدوات التواصل فيس بوك وتويتر، فضلا عن الفوتوشوب وصناعة صور «كأنها» حقيقية، أو تقليد الأصوات، كلها تجعل الشائعات متداخلة مع الحقائق، بصورة يصعب تمييزها أحيانا، فضلا عن وجود زبائن يحبون تصديق ما يقال، وربما كانوا أكثر استعدادا لتصديق الخرافات والشائعات.

هناك يوميا شائعة أو أكثر تحتل المرتبة الأولى فى سجل الاهتمام العالمى، ولم يعد الأمر مقصورا علينا، أو على العالم العربى والإسلامى، لكن العالم كله ينشغل معا ويتفاوض معا ويمارس حياته فى عالم الشائعات بكل اهتمام. بل إن التحليلات والأبحاث تؤكد أن الشائعات تكون أكثر قابلية للتصديق من الحقائق، لأن الشائعة تكون قابلة للفرد والثنى والتلاعب، ولاتحتاج إلى الكثير من الجهد أو مصادر لتثبتها أو تنفيها. وأحيانا تكون الشائعة مصنوعة ومنسوبة إلى مصدر معروف، بينما يكون الأمر كله مجرد تلاعب. فتجد اسم «سى إن إن».. أو «بى بى سى»، مع رهان على أن مستهلكى الشائعات، لا وقت لديهم للتفكير والتأكد.

وأكثر الشائعات تأثيرا تتكون من «ربع الحقائق وثلاثة أرباع الأكاذيب»، تستند على مقدمة صحيحة، مثل القول إن هذه الأخبار تسربت من جهات أمريكية كانت تراقب «الإيميلات» الخاصة بزعماء العالم، فى إشارة إلى قضية «سنودين»، وبناء على خبر يتم وضع أى أكاذيب.

ونتذكر قصة انتشرت على مواقع التواصل عن منافسة بين أوباما وبوتين على عدد الفلورز على تويتر، أو أن أوباما حذف بوتين، ورد الرئيس الروسى بالمثل. ومؤخرا ثارت معركة حقيقية بين وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلارى كلينتون والخارجية، بسبب رغبة هيلارى فى الاحتفاظ بالرسائل الإلكترونية الخاصة بها أثناء عملها، فيما ترى الإدارة الأمريكية أن هذه الرسائل من حق الخارجية، وأن الوزيرة أصبحت سابقة. ولم يخلُ هذا الخبر من امتدادات واختراعات عن مراسلات خاصة بين كلينتون وجهات فى الخارج، وعلاقات وتحركات ومؤامرات. يتم صياغة كل هذا بمقدمة صحيحة وتفاصيل مختلقة، تجد من يصدقها.

وفى مصر تجد طوال الوقت قصصا وفوتوشوب، أو حكايات عمر عفيفى الشرطى المقيم فى أمريكا ويمتلك خيالا كوميديا، ومعه نشطاء أو قنوات تركية يخترعون تحليلات خرافية. ومنها أن من حضروا المؤتمر الاقتصادى جنود أمن مركزى فى ملابس مستثمرين أجانب، أو أن الفتيات فى صور الرئيس «شرطيات». وهلم جرا. وكله من إنجازات خيال الفوتوشوب.
إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المجارى لا تنتج كلونيا - الفيس بوك وتويتر والفوتوشوب كلها وسيلة تنفس للكبت والعجز والتلفيق

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اذا كان الرسمى كذاب ماذا تتوقع من غير الرسمى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الفيس بوك مش حيرجع النسر اللى لهف الخزنه وطار

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة