خالد صلاح

أكرم القصاص

الإرهاب جريمة.. والتعذيب أيضا

السبت، 28 فبراير 2015 06:56 ص

إضافة تعليق
قال لك إنه كان معترفا بانتمائه لتنظيم إرهابى، ويسارع البعض بتقديم فيديوهات للاعترافات، وأنه كان على علاقة بداعش وغيرها. وكأنه يبرر تعذيبه وقتله. ومن يقولون هذا على المحامى القتيل وغيره فى قسم الشرطة يعطون مبررا للقتل، ولا يعرفون أنهم وهم يبررون التعذيب، يتبنون نفس الفكر التكفيرى والإرهابى الذى يدعو للقتل والتفجير.

بعض رجال الشرطة يتحدثون عن الأخطار التى يواجهونها، ويقولون إنهم يتعرضون للقتل والتفجير طوال الوقت وهو ما يجعلهم متوترين يمكن الن يرتكبوا أخطاء فى مواجهة المجرمين.. بالطبع الناس تتعاطف مع رجال الأمن وتدعمهم فى مواجهة الإرهاب والخروج على القانون، بشرط أن يفعلوا ذلك بالقانون، وأى مواطن طبيعى يرفض التهوين من الأخطار التى تواجهها الشرطة، وفى نفس الوقت يتمسك بأن تطبق الشرطة القانون على الجميع وعلى نفسها.

الشخص الطبيعى يعتبر إلقاء القنابل أو المولوتوف أو الرصاص فضلا عن التفجير إرهاب، ويرفض آراء من يقللون من دور الشرطة، أو يقولون إنهم يؤدون واجبهم ولا يستحقون الشكر أو أن نتعاطف معهم. ومن يقول ذلك هو أيضا داعشى بشكل أو بآخر. ومن يرفضون التضامن مع الشرطة والأمن فى مواجهة الإرهاب والتفجير.

دعنا نقول إن التضامن مع رجال الشرطة فى مواجهة التهديدات والإرهاب لايمنع من الدعوة لأن يلتزموا القانون. وأن تتم محاسبة وعقاب من يخالف القانون، أو يتورط فى تعذيب أو قتل. وفى نفس الوقت فإن من يرتكبون أفعال التعذيب أو يخطئون من رجال الشرطة يسيئون إلى من يتصدون بصدورهم للإرهاب، ومن الأفضل محاكمتهم ومحاسبتهم حماية لمن يعملون.

وإذا كان هناك متهم اعترف بالفعل بارتكاب الإرهاب والانتماء إلى منظمة إرهابية طالما تم القبض فمكان محاسبته القضاء والنيابة، ويجب حمايته، واعتراف المتهم يعنى أن الأمن حصل على المعلومات. ولم يسقط فى مواجهة، أو دفاع شرعى، وإنما كان فى حوزة النيابة ويجب حمايته كمتهم وشاهد. لكن التعذيب والقتل أيضا يمكن أن يشكك فيما تم أخذه أو تسجيله من أقوال ويفتح الباب للكثير من التساؤلات.

الخلط فى الأمور هو ما يفتح الباب للجدل العقيم، والمزايدات والمبالغة، الإرهاب جريمة كبرى ضد المواطنين والدولة، والتعذيب والقتل خارج القانون أيضا جريمة يحظرها القانون. ويفترض أن رجال المعلومات والتحقيق يكونوا أكثر خبرة فى الحصول على المعلومات، ومدربين على هذا. بالطرق القانونية. ومن دون محاسبة للمخطئين، لا يمكن حماية الطبيعيين ومن يلتزمون بالقانون.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة