قال حاكم ولاية غرب بحر الغزال بدولة جنوب السودان العميد رزق زكريا حسن، إن "دولة جنوب السودان وولاياتها العشر اختارت الاتجاه نحو الشقيقة مصر التى تقدم لنا مختلف ألوان الدعم والمساعدة بإخلاص، وتتعامل معنا باحترام وتكافؤ بخلاف الدول الغربية التى أكد الواقع أنها تعمل من خلال أجندة خاصة".
جاء ذلك فى الكلمة التى ألقاها زكريا، اليوم الأربعاء، أمام المؤتمر العالمى الذى أقيم بمدينة "واو" عاصمة ولاية غرب بحر الغزال بدولة جنوب السودان لعرض الدراسات الاقتصادية والفنية لسد "واو" التى أعدها فريق الخبراء المصريين بوزارة الرى، وهو أول سد متعدد الأغراض سيتم إقامته فى جنوب السودان.
وأضاف زكريا أن "مصر صارت جزءا من استراتيجية دول جنوب السودان وولاية غرب بحر الغزال لأننا لمسنا ترجمة حقيقية للوعود والاتفاقيات التى تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس سلفاكير للقاهرة فى نوفمبر الماضى ونتائج اجتماع القمة بينه وبين الرئيس عبد الفتاح السيسى".
وأوضح أن الزيارات المتكررة لوزير الموارد المائية والرى الدكتور حسام مغازى وكبار المسئولين بمختلف الوزارات المصرية لدولة جنوب السودان أبلغ رسالة توجهها مصر للعالم كله بأن دولة جنوب السودان تتجه نحو الأمن والاستقرار، داعيا مصر شعبا وحكومة إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة التى روج لها الإعلام الغربى بأن جنوب السودان دولة حروب وصراعات، وأن شعب جنوب السودان لن يستطيع أن يدير أموره بنفسه.
وتابع أن "التجربة أثبتت أن مصر شعبا وحكومة أهل للوفاء بالوعود، بينما جاءت كثير من الوفود الأجنبية إلى بلادنا ووعدت بتقديم المساعدات والخبرات ولكنها لم تف بتعهداتها".
وأكد أن بلاده أمام تحديات كبرى لبناء الدولة يأتى على رأسها الجهل وارتفاع نسبة الأمية لنحو 85%، وهو أحد معوقات التنمية وسبب رئيسى لتفشى الصراعات، لافتا إلى حاجة بلاده للاستفادة بالخبرات المصرية فى مجال التعليم من أجل إعادة صياغة المواطن الجنوبى إلى جانب مجالات التنمية الأخرى.
وشدد على أن أبناء وادى النيل يربطهم شريان واحد ومصير ومصالح مشتركة وأن الحدود هى من صناعة المستعمر، موضحا أن بلاده أرض خصبة للاستثمارات وسوقا هائلة للمنتجات المصرية فى مختلف المجالات.
وكان حاكم ولاية غرب بحر الغزال بدولة جنوب السودان قد قال فى تصريحات صحفية إن مصر وجنوب السودان نجحا فى التخلص من حكم الإخوان المسلمين، مشيرا إلى تشابه الموقف بين الرئيسين سلفاكير والسيسى فيما يتعلق بالإسلام السياسى.