خالد صلاح

أكرم القصاص

أمريكا وداعش.. نظريات المؤامرات لا تكفى!

الخميس، 19 فبراير 2015 07:09 ص

إضافة تعليق
أصبحنا أمام ماكينات لتوليد الأخبار والشائعات والحكايات، عشرات ومئات المحللين الاستراتيجيين من كل لون ونوع، بكل سهولة يقدمون أخبارًا وابتكارات وتحليلات عكس بعضها. قدرنا أننا فى زمن تفجّر معلوماتى هائل، وأصبح هناك من يعين نفسه ناطقًا رسميًا باسم كل شىء، تحاليل عسكرية، وأخبار استراتيجية، وتحركات وخطط، أطنان من الشائعات والحكايات، بينما الواقع نفسه أكثر خيالًا من الخيال، يزدحم بالمدهشات، والأسئلة المتناقضة والمتقاطعة التى تثير الدهشة، وتبدو مخيفة فى حال تأملها من دون شائعات.

انظر لموقف أمريكا، ودعوة الرئيس الأمريكى أوباما لمواجهة تنظيم داعش فى سوريا والعراق، وفى الوقت نفسه يستمر الدعم، وتتدفق المعونات لداعش، وتتم معالجة قياداته فى تركيا، الحليف الغربى، ثم إن أمريكا التى دعت وقادت حلف الناتو للتدخل وإسقاط نظام القذافى، هى نفسها التى انسحبت، وتركت كل هذا السلاح والميليشيات، لتحرم الشعب الليبيى من تقرير مصيره، وتتركه فى أيدى مرتزقة قادمين من كل أنحاء العالم، تمامًا مثلما أعلنت أمريكا دعم الثورة السورية، ثم سمحت بنمو الجماعات الإرهابية «داعش» و«النصرة»، وينسحب الشعب السورى من مشهد يرى أنه ليس من صنعه. وحتى العراق التى غزتها أمريكا قبل 11 عامًا، تركتها نهبًا لكل جماعات التصارع والطائفية، وأخيرًا داعش. فإذا كانت أمريكا لا تتدخل فى سوريا، فلماذا تترك العراق تحت سيطرة ميليشيات الإرهاب؟، ولماذا لا تبدى أمريكا جدية كافية فى مواجهة داعش؟، يضاف لذلك أن أمريكا التى سمحت بتدمير ليبيا ترفض أى تدخل لحماية الليبيين، وتدعو لحوار بين الأطراف، وهو حوار كان يمكن تصوره قبل أن تصبح ليبيا مقرًا لكل أنواع الإرهاب والمرتزقة، ومن يملكون السلاح.

ووسط هذا يبدو السؤال: لماذا تدفع دول مثل قطر وتركيا تكلفة الخراب فى ليبيا؟، وإذا ربطنا كل هذا بما يجرى فى اليمن من حرب كراهية تم إشعالها بتعمد، وعلى مهل بين الحوثيين والسنة، وكيف يمكن لهذه النار أن تنتقل إلى السعودية والخليج، أو تدفع بمصالح إيران، وأين تقف طهران من اليمن والرياض؟، وما مدى ما يمكن أن تسفر عنه كل هذه الفوضى التى كان الحديث عنها يجرى منذ عقود، وتبدو اليوم كأنها تعيد العالم العربى إلى ما قبل الحضارة بعد سرقة ثوراته وأحلامه.

كل نظريات المؤامرة لا تكفى لتفسير هذا، مثلما يبدو الواقع أكثر خيالًا من السينما، ثم إن الإرهاب ليس له قواعد ثابتة، وتنظيم القاعدة مثال، فهل يضمن الغرب والأمريكان أن يكونوا بعيدين عن نيران الفوضى، وسيناريوهات تتجاوز فى خياليتها أى خيال؟، وهل يخرج من يغلق الزر ليوقف عرضًا يبدو قريبًا من أفلام الرعب؟!
إضافة تعليق




التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

التاريخ اثبت ان امريكا تخوض حربا خفيه ضد العرب ظاهرها التعاون وباطنها العداء والادله على ذلك كثيره

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ولتحسين صورة امريكا امام العالم فانها تعطى السلاح للطرفين الجانى والمجنى عليه .. اللعب على الحبلين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

أحمد

فكرتنى بردود الشباب النقى الطاهر

عدد الردود 0

بواسطة:

أماني

داست أمريكا علي الزر الفاسد فطرقع علي وشها و علي قفا العالم

عدد الردود 0

بواسطة:

سيد أبو لبن - خربتها - قليوبيه

بسم الله الرحمن الرحيم: الأجابه هى

عدد الردود 0

بواسطة:

سعيد رمضان /أعلامى ليبى مقيم بالاسكندرية

صدق أو لا تصدق (الخارجية الأمريكية تطالب بتأمين وظائف لعناصر داعش )

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة