من هذه الأيقونات التى لا غنى عنها فى المعرض، ذلك الكشك الخاص ببيع مجلدات شخصيات الكرتون الشهيرة "ميكى وبطوط، وعم دهب، والأميرات" وغيرها، وهو كشك تابع لدار نهضة مصر، تجده فى الجهة المقابلة للبوابة الرئيسية بالمعرض، ما إن تراه حتى تجد قدميك تتجه نحوه دون وعى منك، نظرًا لتصميمه المبهج، وعلى الفور تستعيد طفولتك، وتبتسم، وتتذكر طفولتك عندما ترى أبطالك القدامى مازالوا كما هم يجذبون الأجيال الجديدة، ويعيدون إليك ذكريات مضت.
فى هذا الكشك، لا يتردد الجميع فى شراء مجلدات "ميكى وبطوط وعم دهب"، الكبار، قبل الصغار، طمعًا فى إحياء أيام الطفولة مجددًا، الكل هناك يبحث بشغف، يقتنى الملجدات بفرحة كبيرة، وكأنه ظفر بأعظم كتاب يمكن أن يقرأه.
ليس هذ كل شىء، فهناك أيضًا أيقونة أخرى توجد بالمعرض كل عام، فى جناح دار نهضة مصر، وهى سلسلة روايات "رجل المستحيل.. أدهم صبرى" للدكتور نبيل فاروق، والتى تعتبر واحدة من أشهر سلسلتين كتبهما الدكتور نبيل فاروق فى حياته الأدبية حتى الآن? وهى مستوحاة من شخصية حقيقية فى جهاز المخابرات المصرى، وهو أدهم صبرى.
وليس هناك مبالغة إذ قلنا أن هذه السلسلة تربى عليها جيل بأكمله من الشباب، ولا تزال هى الكتب الأولى المفضلة للشباب النشء حتى الآن، بما تقدمه من مغامرات مشوقة، ومعلومات ثرية.
أما التيمة الرئيسية الثانية، وعلامة من علامات معرض القاهرة للكتاب كل عام، هى مكتبة مصر، التى أسسها سعيد جودة السحار وشركاه، فإذا كنت من عشاق روايات يوسف السباعى، ويوسف إدريس، ونجيب محفوظ، وعلى أحمد باكثير، وإحسان عبد القدوس، وعبد الحميد السحار، وكل كتاب هذا الجيل، فلا يجب أن يفوتك جناح هذه المكتبة الكبيرة باسمها وبتاريخها.
ومكتبة مصر كل عام تجد أمام أجنحتها الثلاثة بالمعرض زحامًا كبيرًا، إذ يحرص روادها على اقتناء الروايات الصادرة عنها، لعدد من الأسباب أهمها أنها تقدم روايات الأدباء الكبار، بطبعاتهم الأصلية، وبأغلفتها المميزة المرسومة بالألوان الزيتية، فتعيد إليك عبق هذا الزمن الماضى، وتحيلك إلى عالم آخر بمجرد النظر لغلافها، وهو ما يفتقده قارئ هذه الأيام، إذ كل أغلفة الكتب صنيعة الفوتوشوب، وتفتقر للحس الجمالى الرقيق، والبسيط.
ويمكننا أن نضيف إلى ذلك رغبة جمهور المعرض من شباب فى عمر النشء، وشباب فى سن النضوج، فى الاستفادة من كتابات الأدباء الكبار الراحلين الذين أثروا بمسيرتهم الأدبية، الأدب المصرى، والعربى، ووصل بعضهم إلى العالمية، مما يشير إلى رغبة الجيل الجديد فى الاضطلاع على أعلام الثقافة المصرية، وهو ما يعتبر حلقة تواصل بين أجيال مختلفة، هذا إضافة إلى أسعارها الزهيدة التى لا تتعدى بضع جنيهات.

مكتبة مصر
أميرات ديزنى