رؤية غير مكتملة لحل الأزمة السورية
وعرضت واشنطن على لسان وزير خارجيتها رؤية غير مكتملة لحل الأزمة السورية وذلك بطرح تعاون السلطات السورية والمعارضة ضد تنظيم داعش الإرهابى دون رحيل الرئيس السورى بشار الأسد مؤقتا.
ويبدو أن الولايات المتحدة بدأت تعى اهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وعلى رأسها الجيش العربى السورى الذى يقاتل التنظيمات الإرهابية المتطرفة فى البلاد، وهو ما أكدت عليه أوربا مؤخرا حول ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية كى لا تنهار البلاد.
وقال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إنه "سيكون من الصعب للغاية ضمان حدوث هذا التعاون دون مؤشر ما على وجود حل فى الأفق، فيما يتعلق بمصير الأسد".
وصرح كيرى بأنه ليس من الواضح ما إذا كان يتعين على الرئيس السورى بشار الأسد الرحيل أولا لتأمين قيام تعاون بين الجيش السورى والمعارضة المسلحة لمحاربة تنظيم داعش.
وأضاف وزير الخارجية الأمريكى أنه سيكون "من الصعب للغاية" ضمان حدوث هذا التعاون إذا لم يكن لدى قوات المعارضة بعض الثقة فى أن الرئيس السورى سيرحل فى نهاية المطاف.
المعارضة السورية ورحيل الأسد
وخلال مؤتمر صحفى عقده فى أثناء زيارته لليونان وجه لكيرى سؤال: هل رحيل الأسد شرط مسبق لمقاتلى المعارضة المدعومين من الغرب للتعاون مع القوات الحكومية فى قتال داعش، فرد كيرى قائلا "فيما يتعلق بمسألة الأسد وتوقيت رحيله، من غير الواضح ما إذا سيتعين أن يرحل، إذا كان هناك وضوح فيما قد يكون عليه مستقبله أو لا يكون"، مشيرا إلى أن هذا الوضوح قد يأتى فى صور عديدة تمنح المعارضة شعورا باليقين.
واستدرك بقوله "لكن سيكون من الصعب للغاية التعاون دون مؤشر ما أو شعور باليقين من جانب هؤلاء بأن تسوية أو حلا يلوح فى الأفق"، مؤكدا أنه أن لم يكن الأمر كذلك فإن مقاتلى المعارضة سيشعرون أنهم يساعدون على ترسيخ الأسد فى السلطة، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق، حسب قوله.
إلى ذلك أفاد وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، خلال مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره اليونانى نيكوس كوتزياس فى أثينا، أن جميع الأطراف الرئيسية فى الأزمة السورية متفقة على الحل السياسى، مشيرا إلى أن حل أزمة اللاجئين يكمن فى وضع حد للحرب فى هذا البلد.
وأكد كيرى أن الالتزام الإقليمى والدولى الواسع بمحاربة تنظيم داعش سوف يفضى فى النهاية إلى هزيمته.
وكان كيرى قد اقترح فى العاصمة الصربية بلغراد الخميس، خلال اجتماع وزارى لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا، نشر قوات برية "عربية وسورية" لمواجهة تنظيم "داعش" فى سوريا.
وقال كيرى "من دون إمكانية تشكيل قوات برية جاهزة لمواجهة "داعش"، لا يمكن كسب هذا النزاع بشكل كامل بالضربات الجوية فقط.
موقف فرنسا
وفى سياق متصل قال وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس، إنه ليس من الضرورى رحيل بشار الأسد، قبل حدوث أى تحول سياسى فى سوريا.